الأحكام

15/12/1982

شورى حكم رقم : 528 /1982

المحكمة
شورى
الرقم
528/1982
التاريخ
15/12/1982
الرئيس
بشير بيلاني
الأعضاء
سليمان، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم ابلاغ الفرقاء القرار الصادر بشأن طلب وقف التنفيذ.

-

وبما انه وفي كل الاحوال فان تأخر تبلغ المستدعي للقرار الذي بت بطلب وقف التنفيذ ليس فيه اية مخالفة للقانون او اجتهاد لجهة الدفاع طالما انه بقي المستدعي في مجال التعليق على التقرير والمطالعة ابداء كل الملاحظات في شأن كل النقاط التي يعتقد انه يجب التأكيد عليها او توضيحها والادلاء بكل ما كان بامكان ان يدلي به في لوائحه قبل وضع التقرير والمطالعة , وانه مارس حقه هذا فعلا في تعليقه على التقرير والمطالعة.

- صلاحية المستشار المقرر بشأن اللجؤ الى الخبراء او اجراء الكشف الحسي.

-

وبما ان ادعاء المستدعي بان النتيجة التي توصل اليها التقرير والمطالعة دون اللجوء للخبراء او اجراء الكشف الحسي تعتبر مخالفة لاصول المحاكمة لا يستند لاي سند قانوني فمن جهة اولى ان المادة 85 من نظام مجلس شورى الدولة الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم 10434/75 تترك للمقرر حق اتخاذ ما يراه لازما للتحقيق... لتكوين قناعته بمعنى ان المقرر لا يخالف اي نص اذا تمكن من تكوين قناعته استنادا لما قدمه فرقاء النزاع دون اللجؤ الى الخبراء او الى الكشف الحسي ... ثم ومن جهة ثانية قان العيوب التي ادعى المستدعي انها تشوب المرسوم المطعون فيه: من انتفاء المنفعة العامة او مخالفات للدستور او لقانون الاستملاك او تجاوز لحد السلطة, هي كلها نقاط قانونية في غالبيتها ليس من اختصاص الخبراء ابداء اي رأي في شأنها, والقليل منها ذو الصفة الهندسية واضح من الخرائط التي قدمها المستدعي بالذات ولا يحتاج للتأكد من الواقع لاية خبرة فنية خاصة.

- شروط توفر المنفعة العامة في مراسيم التخطيط.

-

وبما ان قانون الاستملاك قد لحظ ثلاث حالات للاستملاك ووضع اصول خاصة لكل حالة وهي: الاستملاك من اجل الانشاءات العامة والاستملاك من اجل انشاء الساحات العامة وشق الطرق او توسيعها, واستملاك المناطق, وقد نص في شأن استملاك شق الطرقات وتوسيعها الى مرسوم تصديق تخطيط هذه الطرقات يقوم مقام مرسوم اعلان المنفعة العامة (المادة 47). وبما ان ادعاء المستدعي بان الاستملاك لم يجر لمنفعة عامة بل لمنفعة خاصة هي منفعة شركة الكازينو ينفيه ما تقدم وما ادلى به المستدعي بالذات في قوله ان الكازينو لا يحتاج لمثل الطريق موضوع الاستملاك لوجود عدة طرقات تؤمن اتصاله لكل الجهات , وما ادلى به لاحقا من استفادة اصحاب العقارات الواقعة فوق الاوتوستراد من الطريق موضوع المرسوم المطعون فيه, يضاف الى ذلك ان تقدير المنفعة العامة هو حق من حقوق الادارة تمارسه تحت رقابة مجلس شورى الدولة, وان الادارة قد اوضحت الغاية من الطريق موضوع المراجعة هي: تأمين الدخول الى الاوتوستراد والخروج منه بشكل لا يتعارض مع تخصيص الاوتوستراد للسير السريع ويؤدي الى الحد من حصول الاصطدامات وعرقلة السير عليه, وان المجلس يرى بعد مراجعة الخرائط المقدمة من المستدعي بالذات ان موقف الادارة هذا في محله القانوني. ويما ان استفادة بعض العقارات الواقعة على جوانب الطرقات المقرر استملاكها وارتفاع اثمان هذه العقارات هي من الامور الطبيعية والمفترضة ولا يمكن اعتبارها بحد ذاتها دليلا على انتفاء المنفعة العامة وكون الطريق منشأة لمنافع خاصة. وبما ان ادعاء المستدعي بان اقرار المنفعة العامة جرى دون اي درس او تحقيق سابقين جاء مجردا عن كل دليل وينفيه كون المستدعي لم يأت بأي دليل حدى على صدور المرسوم المطعون فيه خلافا للاصول المحددة في قانون الاستملاك.