14/12/1982
شورى حكم رقم : 523 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 523/1982
- التاريخ
- 14/12/1982
- الرئيس
- بشير بيلاني
- الأعضاء
- نون، شاوول
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الصفة والمصلحة للادعاء بالنسبة لشركة المحاصة
-
وبما انه بموجب احكام المواد 247 - 253 من قانون التجارة ينحصر كيان شركة المحاصه بين الشركاء ولا تعتبر شخصا معنويا ولا يكون للغير علاقة قانونية الا بالشريك الذي تعاقد معه ويعتبر بالتالي المستدعي تجاه الغير مالكا للبضاعة التي اشتراها مع ما يترتب على ذلك من نتائج وحقوق, وعدم ظهور الشركة في شخص المستدعي يكون متفقا واحكام القانون. وبما ان هذا الدفع (بانتفاء صفة المستدعي للادعاء لكون المصلحة عائدة الى شركة المحاصة التي تألفت لشراء الطحين وتصريفه) يكون مستوجبا الرد.
- حق ادارة الجمارك بالادعاء بصورة منفصلة عن الدولة.
-
وبما ان هذا الطلب تقدمت به ادارة الجمارك في وقت كانت تتمتع فيه عملا باحكام المرسوم الاشتراعي رقم 2 تاريخ 23/3/1950 بالاستقلال المالي والاداري. وبما ان المرسوم الاشتراعي المذكور قد الغي بالمادة 28 من المرسوم الاشتراعي 123 تاريخ 12/6/59 واصبحت ادارة الجمارك بموجب المادة 9 منه تحت اشراف ورقابة هيئة مرتبطة بوزير المالية تدعى المجلس الاعلى للجمارك, وقد حددت المادة 11 صلاحيات هذه الهيئة بما يلي: "يتولى المجلس الاعلى للجمارك بالاضافة الى الصلاحيات التي يخوله اياها قانون الجمارك والنصوص التشريعية الاخرى المتعلقة بادارة الجمارك: - اعداد التشريع الجمركي بما في ذلك التعرفة الجمركية. - اصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بادارة الجمارك وموظفيها. - ممارسة صلاحيات الوزير فيما يتعلق بقانون الموظفين وقانون المحاسبة العمومية. - نقل موظفي الفئتين الثانية والثالثة والضباط بعد استطلاع رأي المدير العام ويكون المجلس الاعلى مسؤولا عن اعماله امام وزير المالية. وبما انه بهذه النصوص الصادرة بعد تقديم طلب التدخل تكون ادارة الجمارك العامة قد فقدت حقها بالتقاضي بالاستقلال عن الدولة واصبح طلب التدخل مردودا.
- شروط اقرار مسؤولية الدولة من جراء منع ادخالها كمية الطحين المشبوهة والملوثة.
-
بما ان المستدعي يطلب الحكم له بالتعويض عن الضرر الذي لحق به من جراء قرار السلطة الذي منعه من ادخال كمية الطحين التي اشتراها من هيئة الاغاثة والتي يعتبر انها كانت قابلة للاستصلاح. وبما انه يستفاد من احكام (المادتان 4 و6 من القرار رقم 11/ل.ر تاريخ 27/1/1939 المتعلق بالتشريع المختص بانواع الدقيق), ان المشترع وضع اطارا عاما للغش في الدقيق ومنع بصورة جازمة ان تعرض او تباع او توضع للبيع لاستهلاك الناس انواع الدقيق الجيدة المغلوطة بانواع الدقيق الفاسدة واعطى كعلامات للفساد: الرطوبة والحموضة بمعدلين معينين وذلك على سبيل المثل لا على سبيل الحصر وفقا لمضمون كلمة "علامات " او مؤثرات "اذ لا يعقل ان يعتبر الدقيق فاسدا اذا تجاوزت رطوبته او حموضته معدلا معينا, ولا يعتبر فاسدا اذا كان ملوثا بمادة سامة كمبيد الحشرات . وبما ان المشترع بعد ان منع بصورة جازمة خلط الدقيق الجيد بالدقيق الفاسد تطرق الى معالجة الدقيق بصورة عامة والى نوعيته معتبرا غشا يعاقب عليه جزائيا كل معالجة للدقيق بمواد محسنة كيماوية او عضوية Chimiques ou biologiques او باضافة اية مادة معدنية او عضوية او اي حاصل طبيعي على الدقيق. وبما ان كمية الطحين موضوع النزاع تدخل ضمن اطار وتحديد المواد القانونية المذكورة اعلاه اذ انها تعتبر فاسدة لتلوثها بمادتي ال د.د.ت . والكامسكين السامتين, يضاف الى ذلك انه لا يمكن عرضها للبيع او صنعها للاستهلاك البشرى الا بعد خلطها بطحين صالح الامر الذي يشكل ايضا المعالجة المحظرة في المادة الرابعة المعطوفة على المادة السادسة من القرار رقم 11 الانف الذكر. وبما ان ما اشار اليه الخبير لجهة امكان معالجة الطحين موضوع النزاع يتعلق بالناحية العملية ولم يتعرض للناحية القانونية المحددة في القوانين اللبنانية, والتي تحظر تلك المعالجة كما سبق القول وتعتبرها جريمة تقع تحت طائلة قانون العقوبات . وبما انه ولئن كان لم يشر الى المادة الرابعة المعطوفة على المادة السادسة من القرار رقم 11/ل.ر المعدلة تعزيزا للدفاع لطلب رد المراجعة, فان هذا الامر لا يحول دون استناد القاضي الى النصوص القانونية التي تؤول الى اعطاء القرارات الادارية الاساس القانوني الصحيح. يضاف الى ذلك ان المبدأ العام في الموضوع هو انه لا يمكن ان يحكم على اي شخص من اشخاص القانون العام بدفع اي مبلغ من المال غير متوجب عليه قانونا, وان هذا المبدأ هو من المبادىء المتعلقة بالانتظام العام التي يعود للقاضي امر اثارتها تلقائيا. وبما ان حرية التجارة والصناعة تعنى حق ممارستها في حدود الاحكام والمبادىء القانونية المتعلقة بالانتظام العام. وبما انه فضلا عما تقدم فان الاجتهاد مستقر على انه لا تترتب على اشخاص القانون العام مسؤولية من جراء التدابير التي يمكن ان تتخذ بدافع الصحة العامة الا في حال ارتكاب الخطأ الجسيم. وبما ان الخطأ الجسيم في التدابير المتعلقة بالصحة العامة هو في الواقع في السماح بعرض مواد سامة او مضره للصحة العامة او مشبوهة يمكن ان تعرض الصحة العامة للخطر وليس في منح وضع الطحين موضوع النزاع للاستهلاك البشري. وبما ان الدولة كانت والحالة ما تقدم ارتكبت خطأ, جسيما لو سمحت للمستدعي بادخال الطحين المشبوه ووضعه في الاستملاك وبالتالي فان منع المستدعي من ذلك ليس عملا خاطئا بل بالعكس كان عملا متوافقا واحكام القانون. وبما انه لا يمكن بالنظر لكل ما تقدم ترتيب اية مسؤولية على الدولة من جراء منع ادخالها كمية الطحين المشبوهة والملوثة.
- امكانية استناد القاضي الى النصوص القانونية التي لم يشر اليها فرقاء المراجعة.
-
وبما انه ولئن كان لم يشر الى المادة الرابعة المعطوفة على المادة السادسة من القرار رقم 11/ل.ر المعدلة تعزيزا للدفاع لطلب رد المراجعة, فان هذا الامر لا يحول دون استناد القاضي الى النصوص القانونية التي تؤول الى اعطاء القرارات الادارية الاساس القانوني الصحيح.
- امكانية الحكم على اشخاص القانون العام بدفع مبلغ من المال غير متوجب قانونا.
-
يضاف الى ذلك المبدأ العام في الموضوع هو انه لا يمكن ان يحكم على اي شخص من اشخاص القانون العام بدفع اي مبلغ من المال غير متوجب عليه قانونا, وان هذا المبدأ هو من المبادىء المتعلقة بالانتظام العام التي يعود للقاضي امر اثارتها تلقائيا.
- مفهوم حرية التجارة والصناعة.
-
وبما ان حرية التجارة والصناعة تعنى حق ممارستها في حدود الاحكام والمبادىء القانونية المتعلقة بالانتظام العام.