الأحكام

31/07/2000

تمييز مدني حكم رقم : 32 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
32/2000
التاريخ
31/07/2000
الرئيس
شبيب مقلد
الأعضاء
شبطيني العم، الشويري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط اسقاط المحاكمة

-

حيث ان المميز يطلب

نقض القرار المطعون فيه كانه خالف احكام المادة 512 أ م م قبل الغائها

وابدالها بنص جديد بموجب القانون رقم 529/96 تاريخ 27/6/1996 والتي قدم

الطعن الحاضر اثناء العمل بها عندما قضى تلقائيا باعلان سقوط المحكمة

بمضي المدة لتركها بدون متابعة - مدة خمسة عشر سنة الا عشرين يوما لان

قانون تعليق المهل لا يشمل المدعي المتقاعس عن المطالبة بحقوقه طيلة هذه

المدة الطويلة - لانه لم تكن قد مرت على ترك المحاكمة بدون متابعة منذ

آخر اجراء صحيح تم فيها مدة خمس او عشر سنوات

وحيث ان المادة 512 أ م م في نصها القديم كانت تنص على ما يلي:

"يقضي حتما بسقوط المحاكمة لدى توافر شروطه ولكن ليس للمحكمة ان تقضي به

من تلقاء نفسها

واذا كانت المحاكمة تركت بلا ملاحقة مدة خمس سنوات منذ آخر اجراء صحيح

تم فيها فيجوز للمحكمة ان تثير مسألة سقوطها تلقائيا بعد دعوة الخصوم

اما اذا تحققت بما لديها من وسائل واثبات ان المحاكمة تركت بلا ملاحقة

مدة عشر سنوات منذ آخر اجراء صحيح تم فيها فيجوز لها ان تقرر اسقاطها

تلقائيا بدون دعوة الخصوم بقرار نافذ على اصله ويكون لهذا القرار صفة

القرار الرجائي

وحيث ان المادة الثانية من قانون تعليق المهل رقم 50/91 علقت حكما سريان

جميع المهل الشكلية ام الاجرائية بين تاريخ 14/4/1975 وتاريخ 23/5/1991

وقد شمل هذا التعليق مهل الترقين المنصوص عليها في المادة 509 وما يليها

اصول مدنية بما فيها المادة 512 الآنفة الذكر

وحيث ان المميز تقدم بتاريخ 17/11/1977 من ان مجلس العمل التحكيمي في

لبنان الشمالي بطلب تجديد دعوى فعقدت جلسات بتاريخ 8/12/1977 و19/1/1977

و2/3/1978 ومن ثم تركت الدعوى بلا ملاحقة حتى صدر بتاريخ 3/12/1992 قضى

بالتوقف عن النظر فيها لهذه العلة

وحيث انه تقدم بعد ذلك وبتاريخ 30/3/1993 بطلب السير بالدعوى وتحديد

موعد جلسة فاستجيب لطلبه وقرر رئيس المجلس اعادة الدعوى الى جدول

المرافعات وتعيين موعد جلسة للمحاكمة بتاريخ 7/6/1993 فعقدت جلسة في هذا

التاريخ ومن ثم تابعت الجلسات في التواريخ التالية 18/10/1993

و13/12/1993 و21/2/1994 و18/4/1994 و6/6/1994 وتبادل الفريقان اللوائح

دون ان تثير المميز ضدها مسألة سقوط المحاكمة لمضي المدة

وحيث ان مهل ترك المحاكمة بلا ملاحقة امام مجلس العمل التحكيمي في لبنان

الشمالي السابقة لصدور القانون رقم 50/91 تكون قد علقت حكما حتى تاريخ

23/5/1991 ولا تدخل بالتالي في حساب المهل التي نصت عليها المادة 512 م

م قديمة

وحيث انه لم تنقض بين هذا التاريخ الاخير وتاريخ طلب السير بالدعوى في

30/3/1993 اي من مهل اسقاط المحاكمة التي نصت عليها المادة 512 المذكورة

وحيث لا مجال ايضا لتطبيق احكام المادة 471 م م قديم لعدم توفر شروط

تطبيقها بعد صدور قانون اصول المحاكمات المدنية الجديد

وحيث ان المادة 512 م م جديد وان تكن تلحظ في فقرتها الاخيرة انه لا

تدخل في حساب مهلة العشر سنوات المهلة المعلقة بموجب القانون رقم 50/91

فيما يتعلق بالفقرتين 3 و4 منها فهذا لا يعني ان مهلة العشر سنوات

المعلقة بموجب القانون رقم 50/91 تدخل في حساب المهلة المنصوص عليها في

الفقرتين 1 و2 من المادة 512 جديد طالما ان القانون رقم 50/91 نص صراحة

على تعليق المهل فيما خص الفقرتين 1 و2 من المادة المذكورة فضلا عن ان

المادة 512 م م لا تطبق على التمييز الحالي اذ ان القرار المطعون فيه

صدر في ظل المادة 512 م م قديمة

وحيث ان القرار المطعون فيه خالف احكام المادة 512 م م قديمة والمادة

الثانية من القانون رقم 50/91 واستوجب بالتالي النقض

وحيث انه لم تعد ثمة حاجة لبحث السبب التمييزي الاول

- الشروط الشكلية لطلب تجديد دعوى العمل بسبب فقدان اوراق الدعوى السابقة

-

وحيث انه للمحكمة عملا باحكام المادة

734 اصول مدنية ان تفصل مباشرة موضوع القضية اذا كانت جاهزة للحكم في

حالة نقض القرار المطعون فيه

وحيث ان المميز - المدعي يطلب اعادة تكوين ملف من مستندات ارفقها بطلبه

وقد تقدم بهذا الطلب المحامي الوكيل في حينه انطونيوس شهلا بموجب وكالة

منظمة له بتاريخ 12/7/1977

وحيث انه يتبين من مراجعة ملف مجلس العمل التحكيمي المضموم الى هذا

الملف ان المميز - المدعي - تقدم بتاريخ 17/11/1997 وتحت رقم 129/77

بطلب تجديد دعوى ادلي بانه سبق ان اقامها لدى المجلس المذكور وذلك بسبب

فقدان اوراقها من سرايا طرابلس ومن مكتب وكيله السابق المحامي لوران كرم

خلال احداث العام 1975

وحيث ان المميز عليها - المدعي عليها - ادلت ان لا صحة لاقوال المميز -

المدعي - لان زعمه بقي مجردا عن اي سبب اذ انه لم يبرز اي مستند يثبت

تقديمه الدعوى المطلوب تجديدها ولم يعرض اية وسيلة من وسائل الاثبات

التي نص عليها المرسوم الاشتراعي رقم 40 تاريخ 20/5/1977 (المعدل

بالمرسوم الاشتراعي رقم 64 تاريخ 9/9/1983) المتعلق بتجديد الدعاوي

والمعاملات القضائية التي فقدت اثناء الاحداث

وحيث ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي المذكور نصت على ما يلي:

كل شخص سبق له ان تقدم باستحضار او طلب امام اية محكمة من المحاكم او

دائرة الاجراء لديها وفقد اثناء الحوادث الاخيرة التي مرت بها البلاد

منذ 26 شباط 1975 جاز له ان يجدد دعواه او طلبه السابقين ويعفى من دفع

الرسوم والضرائب المفترض انه سددها باستثناء رسم الطابع ورسوم القلم

المنصوص عليها في المواد 2 الى 6 من قانون الرسوم القضائية شرط ان يمارس

حقه هذا في مهلة لا تزيد عن ستة اشهر من تاريخ نفاذ هذا المرسوم

الاشتراعي وترد الطلبات المقدمة بعد انقضاء المهلة

تقبل في اثبات وجود الدعوى او الطلب السابقين جميع وسائل الاثبات بما

فيها شهادة القاضي والمساعدين القضائيين ويمتنع على القاضي الذي نظر في

الدعوى قبل اتلافها ان ينظر فيها بعد تجديدها

وحيث ان طلب التجديد الآنف الذكر قد سجل لدى قلم مجلس العمل التحكيمي في

لبنان الشمالي في 17/11/1977 اي ضمن مهلة الستة اشهر المنصوص عليها في

المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 40 المبينة اعلاه علما في كل

حال ان المادة العاشرة من القانون رقم 50/91 تاريخ 23/5/1991 (قانون

تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية) نصت على انه تمدد لغاية سنة

من تاريخ نفاذ هذا القانون احكام المرسوم الاشتراعي رقم 40 تاريخ

20/5/1977 المعدل

وحيث ان دعاوي العمل معفاة اصلا من اي رسم

وحيث ان طلب التجديد يكون مقبولا لهذه النواحي

- طلب تجديد دعوى العمل بسبب فقدان اوراق الدعوى السابقة

-

حيث انه من الثابت من اوراق هذا الملف كافة ان المميز

- المدعي - لم يحدد منذ تقديم طلب تجديد الدعوى ولغاية تاريخه السنة

والشهر واليوم الذي قدمت فيه الدعوى المطلوب تجديدها ولم يبرز صورة عن

الاستحضار او عن اي من اللوائح التي تم تبادلها في حال حصول هذا التبادل

او عن اية ورقة اخرى من اوراقها (محضر ضبط المحاكمة ....) علما انه يطلب

تجديد الدعوى من مستندات ابرزها تتراوح تواريخها بين 3/2/1971

و14/6/1977 فضلا عن انه لم يبين ويفصل موضوع هذه الدعوى

وحيث انه لم يبرز ايضا اية افادة رسمية تثبت فقدان ملفات مجلس العمل

التحكيمي بعد تاريخ 13/6/1977 (وهو تاريخ احد المستندات المطلوب تكوين

ملف الدعوى المطلوب تجديدها على اساسها) وقبل تقديم طلب التجديد في

17/11/1977 او تفيد وتثبت فقدان هذا الملف من محكمة لبنان الشمالي قبل

تاريخ 14/6/1977 كما انه لم يبين عنوان مكتب وكيله الاسبق المحامي لوران

كرم وما يثبت احتلال هذا المكتب وفقدان محتوياته في الفترة ذاتها

وحيث وفضلا عما تقدم فانه لا يتبين من التدقيق في المستندات المرفقة

بطلب التجديد ولا سيما:

- كتاب مدير عام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رقم 6038/3 تاريخ

3/2/1971

- كتاب رئيس مصلحة العمل والعلاقات المهنية في وزارة العمل والشؤون

الاجتماعية رقم 4545/4 تاريخ 23/8/1971

- كتاب مدير عام غرفة رئاسة الجمهورية رقم 5230 تاريخ 17/9/1971

- كتاب نقابة عمال وموظفي شركة نفط العراق تاريخ 2/6/1973

وجود اية اشارة الى دعوى اقامها المميز - المدعي امام مجلس العمل

التحكيمي في لبنان الشمالي بعد صدور حكم عن محكمة بداية الشمال بتاريخ

9/4/1970 تحت رقم 159/70 في الدعوى التي اقامها المميز - المدعي - على

المميز عليها - المدعى عليها - امام المحكمة الآنفة الذكر

وحيث انه يتبين من ناحية اخرى ومن مراجعة العلم والخبر الذي ارسله

المميز - المدعي - الى المميز عليها المدعى عليها في 14/6/1977 (اي بعد

صدور المرسوم رقم 40 تاريخ 20/5/1977 الآنف الذكر) سندا لاحكام المادة

الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 17 تاريخ 4/4/1977 المتعلق بتأثير

الحوادث التي حصلت اعتبارا من 26/2/1975 على احكام قانون العمل والضمان

الاجتماعي

انه تضمن في البند 3 من متنه ما حرفيته:

اعتد بنص المادة 36 من المرسوم الاشتراعي رقم 17 تاريخ 14/3/1977 التي

اوجبت تطبيقه احكام هذا المرسوم على اصحاب العمل والاجراء الخاضعين

لاحكام قانون العمل هذه الاحكام التي تشمل النزاع القائم وغير المبتوت

فيه تلقائيا بقرار مبرم حتى تاريخه

كما تضمن في البند 3 من خاتمته ما يلي:

طلب المبادرة فورا الى الايضاح بنصوص القانون الملزمة وتلبية جميع ما

طلبته في البندين السابقين (لجهة تعيين مركز لعمل المميز - المدعي

وتسديد جميع مستحقاته) والا اضطرت الى سلوك الطرق بما فيها مجلس العمل

التحكيمي تنفيذا لمطالبي المشروعة وتحصيلا للرواتب المستحقة

وحيث ان ما تضمنه هذا البند الاخير يؤكد دون لبس ان المميز لم يكن قد

تقدم منذ صدور حكم محكمة بداية لبنان الشمالي 9/4/1970 رقم 159/70

المذكور آنفا وحتى تاريخ هذا الكتاب باي دعوى امام مجلس العمل التحكيمي

ويؤكد عزمه على التقدم بمثل هذه الدعوى في حال عدم تلبية المميز عليها

المدعى عليها لمطاليبه

وحيث انه في ما خص ما تضمنه البند 3 من متن العلم والخبر فانه يتعين

توضيحه في ضوء ما ورد في البند 3 من خاتمة هذا العلم والخبر وقد سبقه

شرح هذا البند وفي ضوء الدعاوي التي تقدم بها المميز - المدعي - وموقعه

من الاحكام التي صدرت بنتيجتها وهذا ما سوف يلي شرحه

وحيث انه من الثابت من اوراق الملف انه على اثر اعتبار المميز عليها -

المدعى عليها - المميز - المدعي - متوقفا عن العمل بتاريخ 21/11/1962

تقدم هذا الاخير بوجهها بالدعاوي التالية:

- في 29/1/1964 تقدم من مجلس العمل التحكيمي في لبنان الشمالي بدعوى

ترمي الى اعادته الى العمل انتهت بصدور حكم في 20/10/1966 كان موضوع طعن

لاحق

- في 14/12/1966 تقدم بطلب اعادة محاكمة طعنا في حكم 20/10/1966 لان هذا

الحكم لم يصدر باجماع اعضاء المجلس انما تضمن مخالفتين فاحد اعضائه خالف

رأي رئيس المجلس القائل والقاضي برد الدعوى اما العضو الثاني فقد خالف

رأي الرئيس لجهة تضمين المدعي - المميز - العطل والضرر واتعاب المحاماة

فصدر بتاريخ 9/1/1968 قرار برد الدعوى سندا لاحكام المادة 81 عمل و59

تنظيم قضائي والا وفي حال اعتبار حكم 20/10/1966 معدم الوجود لوجوب

اعادة الدعوى الى الهيئة السابقة

- وفي 20/3/1968 تقدم من مجلس العمل التحكيمي في لبنان الشمالي بدعوى

ترمي الى اعلان بطلان حكم 20/10/1966 لمخالفته القواعد القانونية

وبالتالي اعادته الى العمل ودفع مستحقاته فردت الدعوى لانتفاء الصلاحية

سندا لاحكام المادة 81 عمل وذلك بموجب حكم صدر في 17/6/1969

- وفي 22/7/1969 تقدم المميز - المدعي - بدعوى من محكمة بداية لبنان

الشمالي لاثبات استمرار العقد الجاري بينه وبين المميز عليها - المدعى

عليها - بصفتها صاحبة الولاية الشاملة للبحث في هذا الموضوع محتفظا بحقه

بمراجعة مجلس العمل التحكيمي بالنسبة لمستحقاته السابقة واللاحقة فردت

الدعوى لعدم الصلاحية سندا لاحكام المادة 79 عمل فقرتها 3

وحيث انه يتبين من الاوراق ان المميز - المدعى - الذي يصر على اعتبار ان

علاقته التعاقدية مع المميز عليها - المدعى عليها لا تزال مستمرة وانه

يتوجب له بالتالي مستحقات بذمتها قد اصر على القول والادلاء في لوائحه

انه لم يبلغ ايا من هذه الاحكام المشا راليها التي لا يعتبرها مبرمة

تجاهه ولا سيما وانه يعتبر حكم 20/10/1966 حكما منعدم الوجود

وحيث انه وفي ضوء ما تقدم بعد العبارة الواردة في البند 3 من العلم

والخبر معنى يتوافق مع ما تضمنه البند 3 من الخاتمة ومع فهم المميز -

المدعي - لواقعه القانوني وموقفه من الاحكام الآنفة الذكر (بمعزل عن كل

تقديم لهذين الفهم والموقف)

بحيث لا يمكن اعتبار ان ما تضمنه البند 3 من متن العلم والخبر يشكل

دلالة على وجود الدعوى المطلوب تجديدها والمفترض ان يكون المميز -

المدعي - قد تحولها بعد تاريخ 9/4/1970 اي تاريخ صدور حكم محكمة بداية

لبنان الشمالي رقم 159/70

وحيث وفي ما خص الكتاب الذي وجهه المدير العام المعاون للمميز عليها -

المدعى عليها - الى المميز - المدعي والمتضمن ما حرفيته:

ان جميع ما جاء بكتابكم المؤرخ في 29/3/1984 هو موضوع الدعوى العالقة

بينكم وبين منشآت نفط طرابلس (شركة نفط العراق المحدودة سابقا) وقد

اوردنا في لوائحنا وجهة نظر الادارة وموقفها من مطاليبكم

فانه لا يمكن تفسير مضمونه الا كاشارة الى طلب تجديد الدعوى الذي تقدم

به المميز - المدعي - في 17/11/1977 اي قبل حوالي السنوات السبع على

تاريخ صدور الكتاب عن المميز عليها - المدعى عليها

وحيث ان طلب تجديد الدعوى الذي تقدم به المميز - المدعى - جاء مفتقرا

وخاليا من اي اثبات هذا الاثبات الذي وسع المرسوم الاشتراعي رقم 40

تاريخ 20/5/1977 وسائله لتشمل حتى شهادة القاضي الذي نظر في الدعوى قبل

اتلافها

وحيث انه يتعين والحال ما تقدم رد طلب التجديد لانتفاء موضوعه