30/05/2000
تمييز مدني حكم رقم : 26 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 26/2000
- التاريخ
- 30/05/2000
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات المتعلق بطلب العطل والضرر الناتج عن الغاء عقد الايجار
-
وحيث انه يبقى
معرفة ما اذا كان التمييز في هذه الدعوى مقبولا شكلا لجهة قابلية او عدم
قابلية القرار المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز
وحيث انه سبق لرئيس هذه الغرفة - بهيئتها السابقة - ان اصدر قرارا
بتاريخ 10/3/1999 كلف فيه الفرقاء في هذه الدعوى مناقشة قابلية القرار
الاستئنافي المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز وذلك في ضوء نص المادة
365 محاكمات مدنية ونص المادتين 10 و21 من قانون الايجارات رقم 160/92
المحدد وقد تضمين القرار المذكور ان دعاوي الايجارات في لبنان - قبل
التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل الطعن تميزا اذ ان المشترع كان قد
منع الطعن عن طريق التمييز في الاحكام الاستئنافية الصادرة من هذا النوع
من الدعاوي في التشريعات المتعاقبة منذ قانون 1944 ولغاية قانون
9/9/1982 مع ما ورد في نص المادتين 1030 و86 من قانون المحاكمات المدنية
رقم 90/83 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق التمييز في دعاوي
الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها حصرا اذ انه بعد
ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الايجارات رقم 160/92
على ان الحكم الاستئنافي في دعاوي الايجارات لا يقبل من طرق المراجعة
العادية والاستثنائية سوى الاعتراض عاد فنص في الفقرة 3 من هذه المادة
على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض
بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط وكانت المادة
العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات الاسقاط من حق التمديد على سبيل
الحصر
وحيث انه يقتضي في ضوء قرار المناقشة المشار اليه اعلاه وفي ضوء اقوال
الفرقاء ومواقفهم وسائر اوراق الملف البت في قابلية القرار المميز للطعن
تمييزا
حيث انه بمقتضى المادة 365 اصول مدنية يتحدد موضوع النزاع بمطالب الخصوم
الواردة في الاستحضار واللوائح ويجوز تعديله بطلبات طارئة
وحيث ان المميز ادلى بداية واستئنافا وتمييزا ان الغاء عقد الايجار قد
تم بدون وجه حق ولحق بالمميز من جراء هذا الالغاء الضرر الفادح نتيجة
تعطيل المأجور وعدم استثماره طوال مدة العقد البالغة عشرين سنة وسبعة
ايام مما يوجب التعويض على المميز وفقا لما احتفظ له به القرار
الاستئنافي رقم 227 الصادر بتاريخ 22/6/1978 والذي تضمن ما حرفيته:
وحيث انه يترتب على ما تقدم ابطال عقد المصالحة لجهة عقد الايجار وحفظ
حق الجهة المستأنف عليها بالمطالبة بالعطل والضرر
وحيث ان المميز يؤكد اختصاص القاضي المنفرد المدني في اميون عملا بقرار
الاحالة الصادر عن الغرفة الابتدائية في لبنان الشمالي والذي تقرر فيه
اعلان عدم اختصاص المحكمة لرؤية النزاع نوعيا واحالة الدعوى اداريا الى
القسم القاضي المنفرد المختص التابع معها لمحكمة الدرجة الاولى نفسها
سندا للمادة 91 اصول مدنية والذي تضمن ايضا ما حرفيته:
وحيث انه لما صار بيانه يتعين لتقرير مبدأ التعويض البحث في صحة الاجارة
وفي استمراريتها ام لا الامر الذي يعود تقريره الى قسم القاضي المنفرد
المختص سيما ان التعويض المطالب به ناجم عن الاشغال ودعاوي الاشغال
ينظرها القاضي المنفرد
وحيث ان المدعي قدم استئنافه واستدعاءه التمييزي امام الغرفة الناظرة
بدعاوي الايجارات
وحيث ان الشركة المدعى عليها كانت قد تحفظت في لائحتها الجوابية الاولى
لجهة مطالبة المدعي بالعطل والضرر عن عدم تسليمها المحطة وفسخ عقد
الايجار على مسؤوليته ثم عادت وقدمت ادعاء مقابلا بتاريخ 10/12/1996
مدلية بان عقد الايجار تمدد وفقا للشروط الخاصة وبفعل القوانين
الاستثنائية وطلبت الحكم على المدعي - المدعى عليه مقابلة - بان يدفع
مبلغا قدرته مؤقتا بخمسة عشر مليون ليرة لبنانية من اجل استيفاء الرسوم
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية تمحور - لناحية الموضوع - حول
التعويضات المتوجبة والناتجة عن فسخ او الغاء او عدم تنفيذ عقد الايجار
فتكون بناء لطلب المدعي المميز بالذات من فئة دعاوي الايجارات
وحيث ان العلم والاجتهاد مستقران على اعتبار ان الدعاوي المتعلقة بمختلف
المنازعات التي تنبثق عن تنفيذ او عدم تنفيذ عقود الاجارة او بالاختلاف
على بعضها وبالنتائج القانونية التي تستلزمها تلك العقود وبالمنازعات
التي لولا عقود الاجارة لما كانت حصلت بين المتعاقدين تعتبر من دعاوي
الايجارات (يراجع موسوعة اصول المحاكمات والاثبات والتنفيذ الجزء السادس
ص 45 للمؤلف ادوار عيد مع المرجع التمييزي القرار الصادر بتاريخ
24/3/1958 باز 6 ص 161 رقم 23 والقرار تاريخ 24/10/1961 بمجموعة باز 9 ص
242 رقم 119 والقرار 5/4/1962 مجموعة باز 10 ص 168 رقم 25)
وحيث ان الدعوى الحالية عالقة بين طرفي عقد الايجار العائد لعقار مبني
يخضع اجارته للقانون رقم 160/92 وهي ترمي الى طلب بدل العطل والضرر
الناتج عن الغاء عقد الايجار فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة
المستمر من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا ما عدا الحالة
الوحيدة الحصرية وهي دعاوي الاسقاط من حق التمديد فقط المنصوص عنها في
المادة 21 من القانون رقم 160/92 المنوه به
وحيث ان القول باخضاع عقود الايجار لاحكام القانون رقم 160/92 لا يعني
ان لا يطبق عليها اي قانون اخر اذ انه ما لم يرد عليه نص في قانون
الايجارات يكمله ما ورد في قانون الموجبات والعقود او قانون الاصول
المدنية ما لم يكن من تعارض بين القانونين وقانون الايجارات في هذا
الصدد
وحيث انه لا يصح قول المميز بوجوب التفريق بين الدعاوي التي يستند فيها
المدعون الى احكام قوانين الايجارات الاستثنائية وتلك التي يسندون
مطالبهم الى قانون الموجبات والعقود الاصول المدنية وبان الاحكام
الاستئنافية الصادرة في الدعاوي والتي هي من النوع الاول تكون وحدها غير
قابلة للطعن عن طريق التمييز اما الاحكام من النوع الثاني فتعتبر كسائر
الاحكام العادية التي يجوز الطعن بها عن طريق التمييز
وحيث ان قول المميز هذا لا يصح لان المشترع اللبناني لم يفرق بين حالة
وحالة فقد نص في الفقرة الثانية المعدلة من المادة 21 من القانون رقم
160/92 على انه لا يقبل الحكم الابتدائي في دعاوي ايجار العقارات
المبنية الخاضعة لهذا القانون ايا من طرق المراجعة العادية والاستثنائية
سوى الاعتراض والاستئناف وبهذا اوجد الانسجام لجهة اصول المراجعة والطعن
بين دعاوي الايجارات الخاضعة لاحكام القانون الاستثنائي وتلك التي تخضع
للقانون العام
وحيث ان دعاوي ايجار العقارات المبنية التي تنشأ عن علائق المؤجر
والمستأجر ومن عدادها الدعوى الحالية الهادفة للمطالبة بالعطل والضرر
الناتج عن الغاء عقد ايجار سواء كان حلها يقتضي الرجوع الى بنود العقد
ام الى قانون الموجبات والعقود ام الى الاحكام الاستثنائية تكون جميعها
خاضعة - لجهة اصول المراجعة بصورة الزامية الى المادة 21 فقرة 2 المعدلة
من القانون رقم 160/92 وان الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع
لا تقبل الطعن تمييزا الا ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21
المذكورة
وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من المادة 21 المذكورة غير
متوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي
والقرار الاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد خاصة وان الدعوى لا
تتعلق بالاسقاط من حق التمديد المنصوص عنه في المادة 10 من القانون رقم
160/92
وحيث انه يقتضي التوضيح بانه اذا كان يعود لمحكمة التمييز اعطاء العقد
موضوع النزاع وصفه القانوني الصحيح في نطاق المبادىء العامة فان ذلك
يصبح ممنوعا في حال وجود نص مانع صريح كما هو الحال في هذه الدعوى في نص
المادة 21 من قانون 160/92 اذ ان وصف العقد يفترض ان يسبقه بحث قابلية
الدعوى للتمييز والدعوى الحالية لا تقبل التمييز اصلا فلا يصح وصف العقد
بعد القول بعدم قابلية الدعوى للتمييز
وحيث ان اعادة البحث في موضوع النزاع امام محكمة التمييز رغم توافر شروط
مثل هذا البحث هو امر مخالف للقانون ويستوجب الاهمال
وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز للطعن عن
طريق التمييز ويحتم بالتالي رد التمييز