الأحكام

30/04/2001

تمييز مدني حكم رقم : 58 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
58/2001
التاريخ
30/04/2001
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى جواز تصحيح قيود الاحوال الشخصية والقانون المطبق عليه

-

بما ان الدولة تعيب على القرار

الاستئنافي مخالفته المادة 21 من المرسوم رقم 1837 تاريخ 15/1/1972

المتعلق بالاحصاء وهي تقصد واقعا المرسوم 8837 الصادر في 15/1/1932

وكذلك مخالفة قانون 7/12/1951 المتعلق بقيد وثائق الاحوال الشخصية وذلك

بحجة ان المادة 21 موضوعة من اجل عمليات الاحصاء التي اجريت في العام

1932 ولا يتعدى محلها تلك الفترة وان القانون تاريخ 7/12/1951 لم يرد

فيه اي نص يجيز تصحيح السن

وبما ان المادة 21 من المرسوم 8837 تجيز للمحاكم بصورة مطلقة لانها نص

عام تصحيح القيود المدرجة في سجلات النفوس ما خلا الاحوال القابلة

للتغيير كالصفة والمذهب ومحل الاقامة ولم تأت حصرا لتصحيح قيود الاحصاء

الحاصل في العام 1932

وبما ان قانون 7/2/1951 لم يرفض مبدأ تصحيح القيود غير القابلة للتغيير

ولم يكن بحاجة الى تكرار المبدأ طالما ان احكام المرسوم 8837 لا تزال

معمولا بها بدليل انه اشار في مواد 40 حتى 42 الى الاصول الواجب اتباعها

عند تصحيح القيود القابلة للتغيير بموجب معاملة ادارية فجاءت هذه مكملة

لاحكام المرسوم 8838 المتعلق بهذه الامور

وبما ان القرار الاستئنافي بقبوله مبدأ جواز تصحيح تاريخ الولادة لا

يكون قد خالف المادة 21 من المرسوم 8837 تاريخ 15/1/1932 ولا قانون

5/2/51 ويغدو السبب التمييزي الاول مردودا

- القوة الثبوتية للسند الرسمي

-

بما

ان الدولة تعيب على القرار الاستئنافي مخالفته المادة 159 اصول مدنية

بحجة ان السند الرسمي لا يسري مفعوله الثبوتي فيما يختص بتصريحات

المتعاقدين الا عليهم وعلى خلفائهم في الحقوق وان المميز ضده تسجل على

انه من مواليد 12/6/1946 بالاستناد الى وثيقة ولادة منظمة من والده

وبموجب قرار الحاكم المنفرد في العام 1956 وان الوثيقة المذكورة تعتبر

سندا رسميا فيما يختص بخلفاء المتعاقدين بالنسبة لتصريحاتهم

وبما ان المادة 159 آنفة الذكر تتعلق بالعقد المنظم فيها شكل سند رسمي

وهي تنص على انه لا يسري مفعوله الثبوتي فيما يختص بتصريحات المتعاقدين

الا عليهم وعلى خلفائهم في الحقوق وانه سندا للمادة 147 موجبات وعقود لا

يعبر العقد الا عن الاتفاق الحامل بين فريقين فلا علاقة به بتصريح صادر

عن شخص منفرد بشأن واقعة ولادة ودون ان يكون هناك فرقاء متعاقدون وان

القوة الثبوتية والتنفيذية للسند الرسمي تقتصر سندا للمادة 156 على ثبوت

الافعال التي تحققها المأمور الرسمي بذاته ولكن من وظيفته التحقق منها

وان مضمون تصريح صاحب العلاقة ليست له سوى قوة ثبوتية عادية تبقى قائمة

حتى ثبوت العكس والمختار الذي يوقع على وثيقة الولادة يقوم سندا للمادة

11 من قانون 5/12/1951 بالتصديق على صحة توقيع صاحب العلاقة

وبما ان القرار الاستئنافي الذي قبل اثبات عكس مضمون وثيقة الولادة لا

يكون قد خالف القانون لا في المادة 159 اصول مدنية ولا في المادة 156

منه فيكون السبب التمييزي الثاني مردودا ايضا

- مفعول التذرع بسبب جديد امام محكمة التمييز

-

بما ان المميزة تنعي على القرار الاستئنافي مخالفة المادة 551

اصول مدنية بقواعد اعتراض الغير فتدلي بانه لا يجوز ابطال مفعول قرار

قضائي بتدوين تاريخ ولادة تحت شعار التصحيح بقرار قضائي آخر غير طريق

اعتراض الغير ومن قبل شخص لم يكن خصما او ممثلا في الدعوى وضمن مهلة

العشر سنوات الامر غير المتوافر في القضية

وبما ان هذا السبب القانوني لم يثار امام محكمة الاستئناف ولم يدل به

امامها حتى تتمكن من بحث نوعية القرارات الصادرة وطرق الطعن بها فيمكن

اعتبار ان السبب هذا هو سبب جديد يثار لاول مرة امام محكمة النقض وحتى

في حال اعتبار ان الطرق الطعن هي من النظام العام يبقى ان لصاحب العلاقة

اذا تبينت ظروف جديدة لم تكن معلومة ان يتقدم بدعوى لاجراء التصحيح هذا

ولئن يكن قيده قد تم بموجب حكم قضائي كون الحكم الاول لا يعدو كونه سوى

قرار رجائي ويهمل السبب التمييزي الثالث

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني ومفهوم تعليل الحكم القاضي بتصحيح تاريخ الولادة

-

بما

ان الدولة تحت هذا السبب تدلي بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 4 اصول

محاكمات وفقدان الاساس القانوني لعلة ان القرار المذكور اعتبر ان اثبات

الخطأ في وثيقة الولادة المنظمة بعد تاريخ الولادة بسنوات عديدة جائز في

حين انه لا يسمح بالدليل المعاكس اثبات الخطأ في الوثيقة اذا كانت منظمة

مباشرة بعد تاريخ الولادة وعلى ذلك دون بيان للاسباب

وبل انه خلافا لما تدلي به المميزة فان القرار المميز تطرق لهذه المسألة

واعتبر ان طالب التصحيح لم يجر قيده بتاريخ واقعة الولادة المطلوب

تصحيحها انما بتاريخ لاحق مما يجعل الوثائق الاساسية غير صادرة في

حرفيتها وبالتالي غير عفوية

وبما ان تقدير الادلة متروك لسلطان قضاة الاساس ويخرج عن اطار رقابة

محكمة النقض اما التعليل الوارد فهو كاف لتبرير النتيجة التي توصلت

اليها المحكمة وتكون قد تقيدت باحكام المادة 4 اصول مدنية ولم تخالفها

ولم تفقد قرارها الاساس القانوني ويرد السبب المدلى به هو ايضا