الأحكام

20/11/2001

تمييز مدني حكم رقم : 142 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
142/2001
التاريخ
20/11/2001
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون فيما خص اسناد القاضي حكمه عند النظر بدعوى ابطال القرار التحكيمي الى اسباب واقعية او قانونية يثيرها عفوا

-

على السبب التمييزي

الاول مخالفة الفقرة 3 من المادة 373 أ م م

حيث ان الجهة المميزة تأخذ على القرار المطعون فيه انه رد الدعوى

الحالية الرامية الى ابطال القرار التحكيمي شكلا انطلاقا من سببين

اثارتهما المحكمة من تلقاء ذاتها يقومان اولا على ان لا صفة للمحامي

الوكيل في تقديم المراجعة لان التوكيل لم يصدر عن مجلس الادارة انما عن

رئيسه وثانيا على انها لا مصلحة لها في ذلك ما دام انها لم تكن ممثلة

قانونا في المحاكمة التحكيميةلان ذلك كان يحتاج ايضا الى قرار صادر عن

مجلس الادارة

وحيث انه لا يصح للقاضي اسناد حكمه الى اسباب واقعية او قانونية يثيرها

من تلقاء ذاته دون ان يدعو الخصوم مقدما الى تقديم ملاحظاتهم بشأنها ولا

يستثنى من ذلك الا تلك التي تعتبر متواجدة ضمنا في اقوال وطلبات الفرقاء

والا يكون قد حذف مبدأ الوجاهية مما يؤدي الى ابطاله

وحيث من الرجوع الى الملف المقدم يتبين ان المميز عليها كانت قد طلبت رد

الطعن شكلا الا انها اسست ذلك على ان المميزة طالبة الابطال هي غير شركة

قبيطر اخوان الفعلية والواقعية الماثلة في الحكم في حين ان القرار

الاستئنافي لم يأخذ بهذا السبب انما اعتبر ان الشركة المميزة هي المعنية

بالحكم ثم رد الطعن شكلا لعدم صحة تمثيلها في المحكمة فضلا عن عدم توافر

المصلحة لديها كما هو مبين اعلاه فتكون محكمة الاستئناف قد اثارت من

عندها اسبابا لا علاقة لها بما ادلي به وعرضت بذلك قرارها للابطال دونما

حاجة لبحث الاسباب التمييزية الباقية

- في صفة ومصلحة رئيس مجلس ادارة الشركة التجارية في الطعن بالقرار التحكيمي

-

في توافر الصفة والمصلحة

لدى الفريق الطاعن

حيث ان هذه المسألة قد اثيرت مجددا في اطار المحاكمة الجارية امام هذه

المحكمة العليا ووضعت قيد المناقشة وفقا للاصول فيقتضي الرد عليها

وحيث ولئن كان نظام الشركة الطاعنة ينوط بمجلس الادارة وحده اللجوء الى

المحاكم الا ان الطعن في القرار التحكيمي الذي تجاوز هذه المسألة يدخل

حتما ضمن الاعمال اليومية التي تدخل ضمن اختصاص رئيس مجلس الادارة ذلك

انه يهدف الى المحافظة على حقوق الشركة وحمايتها من قرار يضر بمصلحتها

فلا مجال لاجراء اية معادلة بين سلطة اللجوء الى الحكم وبين سلطة

التمثيل امام القضاء فتكون الوكالة الصادرة عن رئيس مجلس الادارة

للمحامي ممثل الشركة الطاعنة صادرة عن ذي صفة ويرد ما ورد في دفاع

المستأنف عليها من ادعاء مخالف

وحيث ان مبدأ عدم سريان الاعمال التي يجريها رئيس مجلس الادارة خارج

نطاق صلاحياته اذا كان يحول دون نفاذ هذه الاعمال بوجه الشركة الا انه

لا يحرمها بذلك من حقها في اللجوء الى القضاء لتثبيت هذا الحق بالذات

واشكاليته بابطال الاعمال المشار اليها او باعلان عدم سريانها فتكون قد

توافرت لديها المصلحة في الادعاء ويرد ادعاء المستأنف عليها المخالف اذ

هو يقطع الصلة التي يقيمها القانون بين الحق والدعوى التي تؤمن حمايته

- في اسباب بطلان القرار التحكيمي

-

في اسباب البطلان المتذرع بها

حيث انه لا بد في المستهل وقبل الدخول في اسباب البطلان التي تطال

القرار التحكيمي موضوع النزاع التطرق الى ما اثارته المستأنف عليها من

وجوب رد الطعن بتقديمه من غير المحكوم عليه اذ هي تعرض في هذا الاطار ان

المستأنفة وهي شركة قبيطر الصناعية والتجارية ش م ل الممثلة بشخص السيد

محمد قبيطر هي غير شركة قبيطر اخوان الممثلة بشخص المدير ذاته في عقد

التحكيم والمحاكمة التحكيمية وانها اي المستأنفة لم تعلم بالشركة

المساهمة التي تحمل ذات الاسم الا في اطار هذه المحاكمة وهي لم تتعامل

الا مع الشركة الفعلية والواقعية التي يديرها السيد قبيطر وان الشركة

الفعلية توجد بمجرد قيامها بنشاط فعلي وتجاري ولو تسجل في السجل التجاري

وانه ليس ما يمنع اي شخص طبيعي ان يعمل من خلال عدة شركات او ان يكون

مساهما او شريكا فيها

وحيث من الرجوع الى قيود السجل التجاري يتبين ان شركة قبيطر اخوان سجلت

في 6/1/1953 في السجل التجاري في طرابلس على انها شركة محاصة ثم تحولت

في 13/4/1961 الى شركة تضامن ثم تحولت في 25/7/1977 الى شركة توصية

بسيطة بعد وفاة احد الاشقاء الثلاثة ثم جرى تحويلها في 8/3/1987 الى

شركة مساهمة وطرأ عندئذ تعديل طفيف على اسمها فاصبحت شركة قبيطر اخوان

الصناعية التجارية وانها كانت ممثلة في جميع هذه المراحل بالسيد محمد

قبيطر الذي عين مديرا عاما لها في المرحلة الاخيرة

وحيث ان المادة الاولى من النظام الاساسي (مستند رقم 1 لائحة الشركة في

11/3/1994) قد اكدت على ان الشركة المساهمة التي انشأت بين اصحاب الحصص

في شركة قبيطر اخوان (شركة التوصية البسيطة) تتابع الاعمال وتتحمل

الالتزامات وتحتفظ بالشخصية المعنوية عملا بقرار الجمعية العامة للشركاء

المتضمن تحويلها الى شركة مساهمة

وحيث ان هذه الوقائع الثابتة تكون من شأنها نفي وجود شركة فعلية تحمل

ذات الاسم كانت طرفا في التعامل وفي التحكيم ويضاف الى ذلك ان عبء اثبات

وجود مثل هذه الشركة انما يقع على عاتق من يدعي هذا الوجود ولم تعرض

المستأنف عليها اثبات هذا الامر كما انها لم تبين اسماء الشركاء فيها

ولا موضوعها ولا اي عنصر من عناصرها فيرد ادعاءها لهذه الجهة

وحيث يقتضي استعراض اسباب بطلان القرار التحكيمي تباعا وهي تقوم على

انعدام وجود الاتفاق التحكيمي اولا وعلى بطلانه لانتفاء صفة موضوعية

ثانيا وذلك بالنسبة لكل من اطراف الحوار وكل فئة من فئات فرقائه فضلا عن

سقوطه لانقضاء المهلة

الحق فيما يتعلق ببطلان التحكيم لانتفاء صفة موقعي العقد

حيث تعرض الجهة المستأنفة تحت هذا العنوان ان الاتفاق التحكيمي باطل

بعلة انتفاء سلطة كلا المديرين العامين للشركتين المتنازعتين وهما من

الشركات المساهمة لاجراء التحكيم

وحيث وبالنسبة للشركة المستأنفة اولا ولئن تبين من الرجوع الى نظامها ان

حق اللجوء الى التحكيم يدخل في اختصاص مجلس الادارة وحده الا ان البطلان

الناتج عن عدم مراعاة ذلك انما هو مقرر لصالح الشركة ذاتها مما يجعله

قابلا للتأييد الصريح او الضمني

وحيث ان رئيس مجلس الادارة يتمتع حتما بسلطة تمثيل الشركة امام القضاء

العادي او التحكيمي وكان بامكانه بصفته هذه ان يتذرع ببطلان البند

التحكيمي كما يفعل حاليا الا انه وعلى الرغم من ذلك لم يتمسك به انما

تمادى في السكوت عنه خافيا على الفريق الآخر امر وجوده على الرغم من

وضوح صورته لديه كما يفترض ذلك وروده في النظام ولم يعد بامكانه امام

قاضي البطلان ان يطالب به بعد ان جاء التحكيم لغير صالحه فيرد ادعاؤه

بهذا الشأن لوروده متأخرا لانه يخرج بكل تأكيد عن حدود حسن النية وذلك

تطبيقا للقاعدة العامة الواردة في المجلة والقائلة بان من سعى الى نقض

ما تم من جهته يكون سعيه مردودا عليه وهي جزء من القانون الوضعي

اللبناني اذ انها لا تخالف او تجاوز اية قاعدة اخرى واردة في قانون

الموجبات انما هي تكرس مبدأ عاما يمكن تلمس اثاره في هذا القانون بالذات

(المبدأ وارد ايضا في الشرع الروماني)Non conccdit venire contra factum

propricnr

وحيث انه لا يصح الارتكاز على ذات السبب فيما يتعلق بالشركة المستانف

عليها اذ لا صفة للمستأنفة للتذرع بسبب يخص هذه الاخيرة فضلا عن انها

ابرزت قرارا صادرا عن مجلس الادارة يجيز للمدير العام اللجوء الى

التحكيم في عدم انقضاء الحكم لعلة الغلط المانع المنصوص عليه في المادة

203 م ع

حيث تعرض المستأنفة تحت هذا العنوان ان نظرة كل من الفريقين الى التحكيم

قد اختلفت الى حد ان ارادتيهما لم تلتقيا وان المحكم قد تثبت من هذه

الواقعة انما لم يستخرج منها اية نتيجة قانونية بدليل انه كان طلب منهما

توحيد نظرتهما لمفهوم النزاع وماهيته

وحيث تبين من الرجوع الى عقد التحكيم انه نص في مقدمته على تحديد موضوع

الخلاف على انه هو الذي يتعلق بكيفية تصفية الخسائر الناتجة عن صفقة

صابون مشتركة تحت حوالي عام 1975 وان الفريق الثاني قد وافق على التحكيم

تمت شرط ان يوافق الفريق الاول على انهاء المحاسبة والتصفية للعملية

التجارية المتعلقة بعقد البيع الذي اجرى لمصلحة الطرفين كما يتبين من

الرجوع الى محضر الجلسة الاول ان الفريق الاول قد وافق على شمول التحكيم

لعقد البيع المذكور حيث يكون التحكيم قد جاء شاملا لعملية البيع الجارية

لمصلحة المشترين طرفي عقد التحكيم بالاضافة الى تصفية عملية الشراء وهذا

ما اكده المحام الذي لم يتذرع احد بان قراره جاء خارجا عن الاطار المتفق

عليه في تحليله لنية الفريقين الواضحة في الصفحة 12 من القرار المطعون

فيه اما ان كان دعا الفرقاء سابقا الى التوافق حول تفاصيل هذه المسألة

فهذا لا يمنعه من استخراج نيتهما وتحديد نطاق الموضوع المعروض عليه اذا

ما اختلفا حول تفسير العقد وهذا الاختلاف ليس من شأنه ان يجعل العقد

باطلا طالما ان الارادتين قد التقيتا حول الموضوعين المبنيين اعلاه والا

اصبح باطلا كل عقد يحتاج الى تفسير وحتى الى تفسير انتقلت الحاجة اليه

في بطلان المحكم بالنسبة لما سميت الفئة الثانية من فرقاء التحكيم اي

شركة بساط اخوان وقبيطر اخوان بوصفها ممثلة للبائع السيد امين عور

حيث تعرض الجهة المستأنفة في اطار هذا السبب انه لا يوجد اي تفويض من

البائع وهما السيدان قبيطر وعور يجيز لشركة قبيطر اجراء اي عقد تحكيمي

حيث ان القرار التحكيمي قد صدر في النزاع القائم بين الطرفين المتحاكمين

وهما شركة قبيطر اخوان وشركة بساط اخوان وهما الفريقان اللذان اشتريا

صفقة الصابون من البائعين وصفتهما هذه ثابتة بالعقد التحكيمي وقد اكدا

فيه ان لهما صفة المشتري مع الاشارة الى ان شركة بساط اخوان قد تعاطت مع

الفريق البائع باسمها الخاص وفي اطار شراكة محاصة لعبت فيها دور المدين

وقامت بينها وبين المستأنفة

وحيث ان العقد التحكيمي قد عاد ايضا يشمل البيع ايضا الجارية لمصلحتهما

من قبل البائعين السيد امين عور والسيد محمد قبيطر بصفته الشخصية وصفة

البائعين هذه ثابتة في عقد التحكيم ذاته (البند المضاف) ومن الانذارات

الموجهة من البائعين السيدين عور وقبيطر (بصفته الشخصية) الى شركة بساط

التي تدير المحاصة ومن عقد البيع ذاته وحق التفويض الذي اجراه السيد عور

لشريكه محمد قبيطر باسمه الخاص فلا مجال للقول مع ثبوت ذلك بوجود جهالة

طالت افراد النزاع التحكيمي او اطراف عقد البيع او فريقي عقد الشراء

وحيث انه ليس ما يمنع الفريقين في عقد التحكيم وهما الشركتان ان تأخذا

على عاتقهما تسوية الخلاف الذي يطال في جزء منه فريقا أخذ خارجا عن نطاق

التحكيم لهما مصلحة معه او اتفاقا معه على هذا الاساس فعقد التحكيم يبقى

ساريا بين اطرافه اما نتائجه فهي تبقى رهنا بما صار الاتفاق به مع الغير

وعقد التحكيم لا يكون بذلك باطلا انما يقع صحيحا بين فريقيه وملزما لهما

اما الغير فحقوقه تبقى محفوظة بما اتفق عليه معه فيرد ما ورد تحت هذا

السبب

دال- فيما يتعلق بمبلغ العشرة آلاف فرنك

حيث ان عقد التحكيم قد نص على تحديد موضوع النزاع يضاف اليه ما سيدلي به

الفريقان اثناء التحكيم ويتبين من الرجوع الى محضر جلسة 26/9/1990 انه

جرى خلالها توافق على ادخال هذا المبلغ في نطاق التحكيم اذ ان احدهما قد

عرض الامر والثاني وافق عليه

هاء في صدور القرار بعد انصرام مهلة التحكيم

حيث ان الفريقين قد توافقا في جلسة 1/7/1991 على تحديد مهلة التحكيم حتى

15 تموز 1991 اما ان يكون هذا التوافق يستندان الى قرار او تمني صادر عن

المحكم فلا تأثير له طالما انه جاء نتيجة هذا الاتفاق

وحيث بذلك تكون اسباب البطلان المتذرع بها مردودة جميعا فيرد الطعن

الموجه ضد القرار التحكيمي الصادر في 13/7/1991 عن المحكم الاستاذ عمر

مسقاوي في النزاع القائم بين الفريقين والقرارات الاعدادية المطعون فيها

الصادرة في 29/4/1991 و17/6/1991