15/12/2000
تمييز مدني حكم رقم : 116 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 116/2000
- التاريخ
- 15/12/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الوقائع التي تعتبر صحيحة حتى اثبات العكس وتلك التي لا يجوز اثبات عكسها الا بادعاء التزوير والتي يتحقق منها الكاتب العدل
-
حيث ان محكمة الاستئناف ميزت بين
الوقائع التي تحقق منها الكاتب العدل والتي لا يجوز اثبات عكسها الا
بادعاء التزوير وبين تصريحات المتعاقدين والتي تعتبر صحيحة حتى اثبات
عكسها
وحيث انه بالنسبة الى مسألة ثمن المبيع فان التصريح يقبضه هو من الوقائع
التي تعتبر ثابتة حتى اثبات عكسها ويحق للمميزين الذين يريدون اثبات
الضرر اللاحق بهم التقدم بهذا الاثبات ويعتبرون من فئة الغير التي
يمكنها تقديم بنية العكس بما فيه القرائن لانها تهدف اثبات عكس ما يضر
بمصلحتها
وحيث ان محكمة الاستئناف طبقت هذه المبادىء القانونية في قرارها المطعون
فيه واستنتجت ان عقدي البيع موضوع هذه الدعوى يخفيان هبة بالاستناد الى
قرائن عديدة بحثتها تفصيلا واسندت اليها قناعتها وان تقدير محكمة
الموضوع لهذه القرائن يعود لسلطانها المطلق ولا يقع تحت رقابة محكمة
التمييز
وحيث يكون هذا السبب الرابع مستوجبا الرد وبالتالي التمييز الطارىء
برمته
- الاصول المعتمدة لتحديد نصاب الهبة في قانون الارث لغير المحمديين
-
عن السببين التمييزيين
حيث ان المسألة المطروحة ازاء عدم تحديد نصاب الهبة هي معرفة ما اذا كان
يطبق عليها نصاب الوصية وفقا لنظام الاحوال الشخصية الذي يخضع له الواهب
وبالتالي امكانية اعمال القياس في هذا المجال
وحيث ان قانون الارث الصادر بتاريخ 23 حزيران سنة 1959 والذي يطبق على
تركة مورث الفريقين ينص على ما يلي:
ورد في المادة 66 من القانون المشار اليه بانه لاجل تعيين النصاب
القانوني يضاف الى اموال المتوفي الصافية بعد حسم ديونه منها قيمة
الاموال التي وهبها اثناء حياته وتتخذ اساسا لتقدير هذه الاموال ثمنها
وقت الهبة
والمادة 68 من ذات القانون تنص على انه اذا كانت قيمة الاموال الموصى
بها تتجاوز النصاب القانوني الجائز التصرف به او الجزء الذي يبقى من هذا
النصاب بعد حسم قيمة الهبات بين الاحياء فيحصل التخفيض دون تمييز بين
الوصايا العامة والوصايا الخاصة
وحيث انه يتبين من الاحكام المشار اليها بانها تتناول الهبات التي
اجراها المورث وتؤخذ بعين الاعتبار من اجل تحديد نصاب الوصية ولا تقيد
تقييدا لحرية تصرف الواهب بامواله اثناء حياته
وحيث انه لاعمال القياس يجب المقارنة بين الوضع القانوني لكل من الهبة
والوصية
وحيث وان كانت تجمع بين هبة الوصية نية التبرع الا انهما يختلفان في
سائر احكامهما فالهبة عقد متبادل ويندرج في قاعدة حرية الانسان في
التصرف باموال ولا مجال للقول بالانتقاص من ثمة حصة محفوظة الغير قابلة
للتحديد الا بالوفاة طالما ان اموال المرء تبقى قابلة للزيادة او
النقصان طيلة حياته
اما اولصية فهي عمل منفرد وتبقى غير نهائية حتى وفاة الموصي والذي يمكنه
الرجوع عنها ونصابها قابل للتحديد بتاريخ استحقاقها لانه لم يعد من مجال
بعد ذلك لتعديل في مقدار التركة
وحيث ان قانون الموجبات والعقود يؤكد في مواده 504 و505 و506 الاختلاف
في الاحكام المطبقة على كل من الهبة الوصية: فالاولى تخضع للضابط العامة
المختصة بالعقود والموجبات بينما الثانية تخضع لقواعد الاحوال الشخصية
المختصة بالميراث
وحيث انه يتبين من الاحكام القانونية المشار اليها عدم امكانية تطبيق
القياس بالنسبة الى النصاب المطبق على الوصية لايجاد نصاب للهبة
وحيث يكون القرار المطعون فيه رد ادلاءات الجهة المميزة جاء واقعا في
محله القانوني لعدم امكانية تطبيق نصاب الوصية على الهبة