الأحكام

21/06/2000

تمييز مدني حكم رقم : 10 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10/2000
التاريخ
21/06/2000
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- تأثير تقرير الخبير على قناعة محكمة الاساس

-

حيث

ان طالبي النقض يفصلان السبب الاول ويوردان طعنا بتقرير الخبير زغيب

والاصول التي اتبعها في تنفيذ مهمته ورغم طلبهما رد التمييز وتاخره في

تنفيذ مهمته ورغم مخالفته في تنفيذ التقرير فان محكمة الاستئناف اعتمدت

تقريره.

وحيث ان مسألة الاخذ بتقرير الخبير او عدم الاخذ به مسألة تدخل في تقدير

الوقائع والادلة التي يترك تقديرها لمحكمة الاساس ولا يقع قرارها لهذه

الجهة تحت رقابة محكمة التمييز ويكون هذا السبب مما يقتضي رده.

- السبب التمييزي المبني على الخطأ في تفسير عقد الايجار ومفهوم اساءة استعمال المأجور المفضي الى الاسقاط من حق التمديد القانوني

-

حيث انه من مراجعة الحكم المطعون فيه تبين انه اعتبر ان

الفسحة التي حصلت فيها اعمال الحدادة والبويا هي خارج المأجور وان ما

قام به المستأجر لا يكون فيه بالتالي اساءة لاستعمال المأجور ثم افترضت

محكمة الاستئناف ان المستأجر استعمل الفسحةبشكل مغاير فان ذلك لا يشكل

تغييرا في وجهة الاستعمال نظرا لعدم دخول تلك الفسحة في الاطار العقدي

اصلا.

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قالت بان الفسحة لا تدخل ضمن المكان

المؤجر تكون قد فسرت عقد الايجار.

وحيث ان تفسير العقد اوالخطأژفي تفسيره لا يؤدي الى النقض ولا يشكل سببا

تمييزيا كالخطأژفي تفسير القانون اذ يبقى التفسير من اختصاص محكمة

الاساس دون ان يقع قرارها تحت مراقبة محكمة التمييز.

وحيث من جهة ثانية فان القول باساءة او بعدم اساءة استعمال المأجور هي

ايضا مسألة واقع متروك امر تقديره لمحكمة الاساس وذلك لان القانون لم

يضع مقياسا ولا قواعد تحدد متى يكون اساءة للاستعمال ومتى لا تكون

وبالتالي فان الامر متروك لتقدير محكمة الاساس ولا يقع عملها هذا تحت

رقابة محكمة التمييز مما يقتضي برد هذا السبب ايضا.

حيث بعد ان بحثت السببان الاول والثاني وكان من نتيجة البحث فيهما ان

لمحكمة الاستئناف ضمن سلطانها المطلق ان تفسر العقد وان تقدر مدى حصول

اساءة لاستعمال المأجور فان الرد على السبب الثالث يلقاه طالب النقض في

ما ورد في الرد على السببين الاول والثاني ويكون القول بان فقدان الحكم

المطعون فيه للاساس القانوني غير واقعه موقعه مما يجعل السبب الثالث

مردودا لا سيما وان النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف بنيت على

تفسيرها للعقد والقول ان الفسحة لا تدخل ضمن المأجور وان ما قام به

المستأجر لا يشكل بالتالي اساءة الاستعمال.