الأحكام

18/03/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 54 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
54/1999
التاريخ
18/03/1999
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
جعجع، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اثبات جرم تزوير شهادة البكالوريا اللبنانية القسم الثاني بالاضافة الى تقليد خاتم خاص بادارة عامة

-

تبين ان المتهم المحكوم عليه كرم جوزف عطوان قد تقدم خلال سنة 1993 بطلب للاشتراك في المباراة التي نظمتها المديرية العامة للامن العام لاختيار عناصر لرتبة مفتش ثان وقد ارفق بطلبه افادة نجاح في امتحانات شهادة البكالوريا للتعليم الثانوي القسم الثاني فرع الرياضيات تبين انها مزورة وهي تعود للمدعوة ريما مارين ستافو كما وهي صورة عن الافادة الاصلية وعليها اختام وزارة التربية. ولدى اخضاع كريم عطوان للتحقيق افاد انه كان يرغب في متابعة تحصيله العلمي في المانيا لكنه تعثر بسبب رسوبه في شهادة البكالوريا القسم الثاني. فاخبر صديقه الاستاذ الجامعي اندره رزق الذي عرفه على المتهم رضا الحسنية المستكتب في وزارة الثقافة والتعليم العالي والذي استحصل له على الشهادة لقاء مبلغ ثلاثماية دولار اميركي او ماية وخمسين دولار اميركي في افادة ثانية. ولدى التحقيق مع المتهم رضا الحسنية اكد في مختلف مراحل التحقيق حتى النهائي منه انه يعمل موظفا في الادارة المركزية لوزارة التربية وبحكم وظيفته كان يكلفه بنص المقيمين في الجبل بالمصادقة على شهادات رسمية. وخلال عام 1991 قصده الى منزله في بقعاتا الشوف المحكوم عليه كريم عطوان وكلفه المصادقة على شهادة البكالوريا القسم الثاني واعطاه صورة عن هذه الشهادة. فعمد المتهم الى تسليم صورة الشهادة الى معقب المعاملات محمد عزب الذي قام بملاحقة المعاملة وترجمتها والتصديق عليها واعادها الى المتهم الذي سلمها بدوره الى كريم عطوان وقد اصر المتهم على هذه الافادة في كافة مراحل التحقيق. وتبين ان هذه المحكمة قررت جلب المحكوم عليه غيابيا كريم عطوان لاستماعه حول صحة اقواله الا انه لم يمثل امامها ولا امام محكمة الجنايات لفراره من وجه العدالة. وتبين ان النيابة العامة طلبت تطبيق مواد الاتهام بحق المتهم كما تبين ان وكيل المتهم ترافع عن موكله طالبا اعلان براءته والاتجنيح عقوبته ومنح وقف التنفيذ. وتبين ان المتهم الذي اعطي الكلام الاخير طلب البراءة. حيث اسندالى المتهم رضا شكيب الحسنية اقدامه على تزوير شهادة البكالوريا القسم الثاني وعلى تقليد خاتم خاص بادارة عامة الجرائم المنصوص عليها في المواد 460/459 و438 ق.ع. وحيث ان هذا الاسناد الذي اسند بدوره الى دليل يتيم هو قول المتهم المحكوم عليه كريم عطوان الفار من وجه العدالة والذي لم تتمكن هذه المحكمة من سماع اقواله. وحيث ان مثل هذا الدليل الوحيد لا يمكنه تكوين قناعة هذه المحكمة بشكل يرتاح اليه وجدانها باعتبار انه صادر عن محكوم عليه في ذات القضية ولم تستمع اليه المحكمة وباعتبار انه ليس سوى عطف جرمي لم يتعزز باي دليل اخر يرفعه الى مستوى اليقين وباعتبار ان هذه المحكمة هي محكمة اساس لا يمكنها التقرير الا سندا الى ادلة جازمة. وحيث تبعا لما تقدم يقتضي اعلان براءة المتهم رضا الحسنية مما اسند اليه لعدم كفاية الدليل.