الأحكام

21/04/1965

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 412 /1965

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
412/1965
التاريخ
21/04/1965
الرئيس
امين نصار
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قانونية صرف اجير لبناني في لبنان دون اعادته الى مقر استخدامه الاساسي الكائن ضمن دولة عدوة.

-

حيث ان المادة 29 من النظام الداخلي تنص على وجوب اعادة الموظف المنقول الى مقر استخدامه الاساسي. وحيث ان المدعي يطلب اعتبار صرفه من الخدمة غير قانوني لان الشركة لم تعيده الى حيفا وحيث انه من المتفق عليه ان حيفا اصبحت بين أيدي العدو "اسرائيل" وبالتالي فهناك استحالة مادية ناتجة عن قوة قاهرة تحول دون امكانية اعادة المدعي الى حيفا وتحرر الشركة من هذا الموجب بالذات Dans le domaine contractuel le guerre peut contrainer des impossibilites d'execution qui sont des cas de force majeure conc. DALLOZI II P.895 No 7 حيث ان قول المدعي بأنه كان على الشركة ان تتوقع مثل هذا الظرف في غير محله القانوني لان الحرب وذيولها تخرج عن ارادة الافراد وامكانية نشوب حروب موجودة دائمة ولا يلزم المتعاقدون باستدراك هذا الامر وحيث يكون اذن زعم المدعي بأن صرفه من الخدمة في لبنان وعدم اعادته الى حيفا تشوبان قانونية الصرف من الخدمة في غير محله القانوني وحيث انه في مطلق الاحوال وللاستفاضة بالبحث نضيف ان المادة 29 تنص على اعادة الموظف المنقول موقتا الى مكان استخدامه اما المدعي في هذه القضية فانه قد نقل بموافقته نهائيا الى لبنان وتبين من عقوده الخطية الاخيرة ان مكان عمله هو طرابلس بالاضافة الى ان المدعي باكتسابه سنة 1950 الجنسية اللبنانية قد تنازل ضمنا عن امكانية طلب اعادته الى حيفا لان مقر عمله واستخدامه وبلاده اصبحوا في لبنان وعلى اللبناني ان يتقيد بأنظمة بلاده والذهاب الى اسرائيل يعد في لبنان من الجرائم المعاقب عليها وبمطالبته اعادته الى حيفا يكون قد طالب بارتكاب جرم جزائي يريد اشراك الجهة المدعى عليها به مما يتنافى وروح القانون المدني والجزائي وحيث يكون اذن صرف المدعي كما صدر من الجهة المدعى عليها قانونيا وتقتضي رد كل ما جاء بأقوال المدعي لهذه الجهة.

- مدى سريان نظام المؤسسة الداخلي لجهة شروط استفادة الاجراء من صندوق التقاعد.

-

حيث تبين من مراجعة عقد المدعي انه عقد استخدام عادي ينطبق على المادة 50 من قانون العمل ويحق بموجب المادة المذكورة للشركة ان تصرفه عندما تشاء على شرط دفع التعويضات القانونية وحيث انه من مراجعة نظام صندوق التقاعد يتبين ان المادة 14 من النظام المذكور اعطت الشركة الحق بصرف اجيرها عندما تشاء بدون اي قيد او شرط وحيث ان هذه المادة لا تخالف الانتظام العام والقوانين المرعية الاجراء طالما ان قانون العمل نفسه يعطي مثل هذا الحق في العقود العادية لرب العمل على شرط دفع التعويضات القانونية وحيث انه ما ورد في المادة 9 من نظام التقاعد هو لتعداد اسباب مسلكية تحول دون الاستفادة من التقاعد ابلغ العضو المنتسب السن القانونية ام لم يبلغها وهذه الاسباب كما يتبين من النظام هي تعدادية وليست حصرية لان الشركة احتفظت بحق الصرف في كل وقت من الاوقات وحدوث حق الاستفادة من التقاعد يمثل وظيفة المدعي لمن بلغ الخمسين لا يحق له معاش التقاعد الذي يوجب بلوغ هذا الحد الادنى وحيث ان اجتهاد المجلس استمر في جميع القضايا التي يحدد فيها النظام الداخلي سن معينة للصرف من الخدمة على اعتبار ان هذا السن هو كحد اقصى للعمل او كحد ادنى للاستفادة من بعض حقوق انما في العقود العادية لا يمكن اعتباره حد الزامي يفرض على رب العمل تشغيل الاجير حتى بلوغه - راجع شريخ على الكهرباء 14/4/1959 - ضرغام على المرفأ 12/5/1964 وحيث يكون اذن المدعي الذي صرف في عمر السبعة والاربعين خارجا عن حق الاستفادة من التقاعد وفقا للانظمة المعمول بها وتكون الشركة قد استعملت بتشبثها بهذا الصرف حقا قانونيا وتعاقديا صحيحا وحيث يقتضي اذن رد كل ما جاء بأقوال المدعي لهذه الجهة.

- الطبيعة القانونية لعقد الاستخدام لمدة معينة والذي صار تجديده تكرارا.

-

حيث ان المدعي يطالب بمبلغ 5248 لمتأخرات رواتب لانه صرف قبل ثلاثة اشهر وثماني عشر يوما من مهلة العقد السنوية التي تنتهي فقط بتاريخ 31/3/1963 وحيث انه من الثابت ان عقد استخدام المدعي هو عقد عادي وليس لمدة معينة أولا: لان الفريقين احتفظا بحق انهائه عندما يريدان وثانيا: لأن نجدد بالاستمرار طوال عدة سنوات بالاضافة الى الاسباب الواردة في هذا القرار. وحيث تكون اذن الشركة المدعى عليها غير مقيدة بما يختص بالصرف بأي اجل معين او بأي تاريخ مضروب ويحق لها صرف اجيرها عملا بالمادة 53 و54 من قانون العمل معطوفتين على المادة 50 من نفس القانون عندما تشاء لان عملا بالمادة 58 من قانون العمل فأن العقد حتى اذا كان اساسه لمدة معينة واجله معلوم يفقد جميع عناصره ويصبح حكمه كأحكام العقود العادية عندما يتجدد بالاستمرار خلال مدة كما هو الحال في هذه القضية وحيث يقتضي ايضا رد ما جاء بأقوال المدعي لهذه الجهة