الأحكام

14/03/1969

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 445 /1969

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
445/1969
التاريخ
14/03/1969
الرئيس
محمد الشخيبي
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية لمهلة سقوط دعوى التعويض عن طارىء العمل وبدء سريانها.

-

وحيث ان المدعى عليه مدلي بسقوط حق المدعين بالادعاء عملا باحكام المادة 30 من المرسوم الاشتراعي عدد 25 بتاريخ 943-5-4 وحيث ان المدعين يجيبون على ذلك ان الدعوى الجزائية المساقة لدى النيابة العامة الاستئنافية قطعت مرور الزمن عملا باحكام المادة 357 موجبات وعقود علما بان سن الورثة قاصرين ومرور الزمن لا يسرى بحقهم سندا للمادة 355 موجبات وعقود' وحيث بالنظر لموقف الفريقين من هذه النقطة من النزاع امسى من الواجب الرجوع الى المادة 30 من المرسوم الاشتراعي عدد 25 تاريخ 943-5-4 وصلا لمعرفة طبيعة المعاد المنصوص عنه في المادة المشار اليها' وحيث ان المادة 30 المشار اليها الواردة في باب الصلاحية واصول المحاكمة من المرسوم المذكور ونصت على ان دعوى التعويض تسقط بمرور سنة من تاريخ الحادث او ختام التحقيق او التوقف عن دفع التعويض الموقت ' وحيث ان المشترع اللبناني لم يحدد بشكل صريح طبيعة المهلة الواردة في المادة 30 علما بان هذه الاخيرة كما ذكر اعلاه وردت في باب الصلاحية واصول المحاكمة ويقتضي بالتالي الرجوع الى الفقه والاجتهاد الفرنسي الذي عالج هذا الموضوع' باعتبار ان المشترع اللبناني استوفى احكام المرسوم الاشتراعي عدد 25 من قانون طوارىء العمل الفرنسي الصادر بتاريخ 9 نيسان سنة 1898 وحيث ان العلم والاجتهاد في فرنسا تمشيا بشكل مستمر على اعتبار المهلة المنصوص عنها في قانون طوارىء العمل الفرنسي مهلة اسقاط الى ان اصدر المشترع الفرنسي قانون اول تموز سنة 938 عدل بموجبه وبشكل صريح هذه المهلة وذلك بالنسبة لطبيعتها ولمدتها بان جعل هذه المهلة مهلة مرور زمن من جهة ومن جهة ثانية رفع مدتها من سنة الى سنتين. Ency. DALLOZ Droit social T 1 No. 1854 وحيث ان هذه الاحكام هي نفسها المنصوص عنها في قانون طوارىء العمل الفرنسي الاساسي الصادر بتاريخ 9 نيسان سنة 1898 وحيث واستنادا لما تقدم يقتضي اعتبار المهلة المنصوص عنها في المادة 30 من المرسوم الاشتراعي عدد 25 مهلة اسقاط وليس مهلة مرور زمن' وحيث ان مهل الاسقاط وخلافا لمهل التقام التي وضعها المشترع لحماية الاوضاع المستقرة وللجزاء على اهمال الدائن ولتكون قرينة على الايفاء قد نص عليها القانون لتعين الميعاد الذي يجب استعمال منه رخصة قررها القانون فهي بالتالي مواعيد حتمية لا بد ان يتم العمل المعين خلالها والا كان باطلا وبهذه الصفات جاز للمحكمة اثارتها عفوا وهي لا تنقطع ولا يتوقف سريانها ولا تختلف عنها التزام طبيعي' وحيث وعملا باحكام المادة 30 من المرسوم الاشتراعي عدد 25 ET فان سريان هذه المهلة قد امن تاريخ وقوع الحادث او ختام التحقيق فيه او التوقف عن دفع التعويض الموقت ' فهي تبدأ من تاريخ الحادث اذا لم يصرح عن هذا الحادث واذا لم يحصل فيه اى تحقيق او اذا لم يدفع للاجير المصاب اي تعويض يدلي المنصوص عنه في المادة السادسة من المرسوم 25 ET. وهي تبدأ من تاريخ ختام التحقيق اذا حصل مثل هذا التحقيق في الحادث وتبدأ من تاريخ التوقف عن دفع التعويض الموقت في حال تسديد مثل هذا التعويض الى الاجير المطالب. يراجعEncy DALLOZ Accidents de Travail No. 1808- 1807- et 1809 P. 137 وحيث يتبين من الاوراث ان الوفاة حصلت في اليوم الثاني من تاريخ الحادث وبالتالي انه لم يسدد اي تعويض عن التعطيل الموقت الى المورث او الى المدعين.