14/09/1971
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 959 /1971
- المحكمة
- مجالس العمل التحكيمية
- الرقم
- 959/1971
- التاريخ
- 14/09/1971
- الرئيس
- يوسف اليازجي
- الأعضاء
- عبد الملك، برباري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطبيعة القانونية لعقد مستأجر صهريج لتوزيع المحروقات لقاء نصيب من الارباح
-
حيث ان صلاحية هذا المجلس محددة حصرا بالنزاعات التي انشأ بين الاجراء وارباب العمل وحيث يقتضي بادىء ذي بدء معرفة نوع العقد الذي كان يربط بين الفريقين. وحيث انه مما لا نزاع فيه ان فترة عمل المدعي تنقسم الى مرحلتين: المرحلة الاولى وكان يعمل فيها بصفة سائق مستخدم لدى المدعي عليها براتب شهري قدره ثلاث مئة ليرة لبنانية والمرحلة الثانية وهي المتنازع على وصف العقد فيها التي بدات خلال سنة 1960 والتي كان يتراوح فيها دخل المدعي الشهري ما بين الفين والفين وخمس مئة ليرة والتي يصفها المدعي بانها جرت في ظل عقد استخدام بينما تقول المدعي عليها ان العقد الذي كان يربطها بالمدعي خلال هذه المرحلة كان عقد تعهد نقل لا يخضع لصلاحية هذا المجلس. وحيث ان عقد العمل حددته المادة 624 من قانون الموجبات والعقود في فقرتها الاولى وهو "عقد يلتزم بمقتضاة احد المتعاقدين ان يجعل عمله رهينة خدمة الفريق الاخر وتحت ادارته مقابل اجر يلتزم هذا الفريق اداءه له". وحيث ان المادة ذاتها في الفقرة الثانية حددت فورا مفهوم عقد المقاولة واجارة الصناعة لوجود خطر محدق في الخط بين مفهوم هذين النوعين من العقود فحددت عقد المقاولة "عقد يلتزم المرء بمقتضاة اتمام عمل معين لشخص اخر مقابل بدل مناسب لاهمية العمل". وحيث انه من غير المنازع فيه ان نوع عمل المدعي وهو نقل المحروقات من المستودعات الى محطات التوزيع كان هو ذاته في الفترة الاولى حيث كان يعمل مستخدما لدى الشركة في الفترة الثانية المتنازع على وصف العقد فيها. وحيث انه من الثابت ايضا ان ما كان يتقاضاه المدعي شهريا ي الفترة الاولى كان ثلاث مئة ليرة لبنانية بينما قفز في المرحلة الثانية الى مبلغ يتراوح بين الفين والفين وخمس مئة ليرة شهريا. وحيث ان ما ورد في اقوال المدعي من ان الشركة قررت تحسين حالته المادية نظرا لخدماته وتضحياته لا يجوز التوقف لحظة عنده لعدم جديته اذا ان تحسين احوال الاجير لا يكون برفع راتبه سبعة اضعاف تقريبا وبين ليلة وضحاها. وحيث انه بالاضافة الى ذلك كان يربط بين الفريقين في المرحلة الثانية المبرزة صورته في الملف ان هذا العقد ليس عقد استخدام فالاجير لا يستأجر من رب عمله واسطة النقل ويتحمل مخاطرها وبدفع الضرائب المتوجبة عليها كما انه ورد صراحة في استجواب المدعي انه كان يشتري من المدعي عليها طن مازوت ب105 ليرات ويبيعه في السوق ب114 ليرة الاجير لا يشتري بضاعة رب عمله ليبيعها بربح. وحيث انه لم تعد حاجة لذكر سائر العناصر المتوفرة في الملف والتي من شأنها ان تباعد بين العقد الذي كان يربط بين الفريقين وعقد الاستخدام.