29/09/1955
تمييز مدني حكم رقم : 82 /1955
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 82/1955
- التاريخ
- 29/09/1955
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، البدوي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول تغيير الزوجين مذهبهما احتيالا وبقصد افساد قواعد النظام العام والصلاحية
-
بما ان الحكمين المتناقضين
والنهائيين الصادرين بهذه القضية عن محكمتين مذهبيتين مختلفتين يستوجبان
عملا بحكم المادة /17/ من قانون 10 ايار سنة 1950 تعيين المحكمة الصالحة
لمعرفة الحكم الواجب تنفيذه
وبما ان الاعتراض امام هذه المحكمة مقبول شكلا
وبما انه اذا كان بمقتضى احكام المادة /23/ من القرار /60/ تاريخ 13
اذار سنة 1936 المعدل بالقرار /146/ في حال ترك الزوجين طائفتهما يكون
زواجهما وكذلك الصكوك او الموجبات المتعلقة بالاحوال الشخصية تابعا
لقانون نظامهما الجديد ابتداء من التاريخ الذي قيد فيه تركهما لطائفتهما
في سجلات الاحوال الشخصية الا انه يشترط بمقتضى المبادىء القانونية ان
لا تكون الغاية من هذا الترك افساد قواعد النظام العام والصلاحية
والتحايل على القانون كما استقر عليه الاجتهاد
بما ان القرائن توفرت على ان ترك الزوجين للطائفتهما المارونية انما
كان بنتيجة تواطؤ غايته الاخلال بقواعد النظام العام وتحويل صلاحية
المحاكم الروحية المارونية الى سواها
وبما ان هذه الادلة والقرائن تستنتج من وقائع القضية وظروفها وتلخص بما
يلي : ان الزوجين كانا وبقيا مارونيين في المعاشرة المستمرة مدة اربعة
عشر سنة وانهما عمدا الى تغيير مذهبهما في دوائر النفوس بتاريخ 29 تموز
سنة 1954 وبتاريخ 31 من الشهر نفسه اي بعد يومين من تغيير المذهب وقع
الزوجان اعترافا امام الكاتب العدل في طرابلس مآله ان الواحد طلق
الاخر باعتبار انهما من الطائفة الارثوذكسية التابعة لسيادة المطران
ابيفانيوس تم بتاريخ 3 آب سنة 1954 اي بعد خمسة ايام من تغيير المذهب
تقدم وكيل المستدعية زهية الدريبي بدعوى طلاق من زوجها وبترايخ 9 آب
سنة 1954 اي بعد احدى عشر يوما من تغيير المذهب صدر الحكم بالطلاق من
المحكمة الروحية الارثوذكسية
وبما ان اعتناق الزوجين المذهب الارثوذكسي لم يكن والحالة هذه عن
امتناع وانما كان احتيالا على القانون بقصد التخلص من صلاحية المحكمة
المارونية التي هي القاضي الطبيعي للزوجين المعترضين . وبما ان الاحتيال
على القانون يعطل تطبيق جميع القواعد القانونية
وبما انه بالنظر لما تقدم تكون المحكمة الروحية المارونية في طرابلس
التي عقد لديها الزواج الاولي هي الصالحة للنظر بهذه الدعوى ونتائجها
وتكون بالتالي الحكم الذي اصدرته هو وحده القابل التنفيذ