الأحكام

25/06/1957

تمييز مدني حكم رقم : 50 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
50/1957
التاريخ
25/06/1957
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- بدء سريان فائدة التعويض عن ضرر او عن استملاك

-

وحيث انه يتبين من مراجعة الاوراق ان المستأنف عليهما في

الدعوى الاساسية قدمتا استئنافا تبعيا بتاريخ 30 اذار سنة 954 طلبتا فيه

رفع قيمة التعويضات وجعلها خمس ليرات للمتر المربع والحكم بالفائدة

القانونية من تاريخ اقامة الدعوى

وحيث انه يتضح من مراجعة اللائحة الجوابية المقدم فيها الاستئناف

التبعي ان المستأنف عليهما المستأنفتان تبعيا طلبتا بكل وضوح الحكم

لهما بالفائدة من تاريخ اقامة الدعوى الواقع في 27 ايار سنة 1950

وحيث ان محكمة التمييز بعد ان ردت التمييز الاصلي في الاساس وردت

التمييز التبعي لجهة طلب دفع قيمة التعويض قبلته لجهة طلب الفائدة

ونقضت القرار المميز تبعيا لهذه الجهة وحكمت للميز عليهما بفائدة

المبلغ المحكوم به القانونية اعتبارا من تاريخ الطلب الواقع في 30 اذار

سنة 954 على ان لا تتجاوز الفائدة راس المال معللة لذلك بان المحكمة

الاستئنافية لم تحكم بفائدة المبلغ رغم الطلب المقدم لها بهذا الخصوص .

اما الحكم بها ابتداء من 30 اذار سنة 54 فسببه على رأي المحكمة انها لا

تتوجب الا في تاريخ المطالبه بها

وحيث ان المحكمة قد اصدرت حكما واضحا صريحا لا ينطوي على اي لبس او

ابهام فهي يجعلها مبدأ الفائدة تاريخ المطالبة بها وتعليلها لذلك بقولها

ان الفائدة تتوجب من تاريخ المطالبة بها تكون ردت طلب الحكم بالفائدة

من تاريخ الادعاء بالمبلغ الاساسي

وحيث ان صراحة الحكم لا تدع مجالا للشك بان المحكمة قد ردت ضمنا ولكن

بصورة اكيدة طلب الحكم بالفائدة من تاريخ الادعاء

وحيث انه سواء كان رأي المحكمة في محله ام لا الوجهة القانونية فانه لا

يمكن باي وجه تصحيح ما ورد في الفقرة الحكمية بهذا الموضوع او اعطاء

تفسير له يؤدي الى اعتبار ان المحكمة لم تفصل في مبلغ الفائدة بالمطالب

بها عن المدة السابقة لتاريخ تقديم الطلب في الاستئناف

وحيث انه بمعزل عما تقدم فانه يتبين من مراجعة الحكم المذكور وعلى ضوء

المبادىء القانونية واجتهاد هذه المحكمة الذي يتمثل في الحكم الصادر

عنها بتاريخ 29 اذار سنة 957 رقم 25 في الدعوى التي كانت متكونة بين آل

ضومط وآل عيسى الخوري وان الفائدة لا تترتب من تاريخ تقديم الدعوى او

من تاريخ الانذار بالدفع السابق للدعوى الا في الديون المستحقة الاداء

والمعينة القيمة اما اذا كان المبلغ المطلوب يقابل تعويضا عن ضرر او

تعويضا عن استملاك مختلف على بدله فان المبلغ في هذه الحالة لا يمكن ان

يتولد عنه فائدة حتى رغم الطلب المقدم به الا بعد ان يكون صدر حكم به

من المحكمة والفائدة لا تتوجب عن هذا المبلغ المحكوم به الا من تاريخ

ارسال انذار الى المحكوم عليه به بوجوب دفعه وقد سار الاجتهاد على

اعتبار ان ابلاغ الاستحضار الاستئنافي او اللائحة الوارد فيها طلب

الحكم بالفائدة من الخصم يدخل في عداد انواع الانذار المقصودة في

القانون.

وحيث ان الرأي المذكور الذي تثبته هذه المحكمة يستند على انه قبل الحكم

بمبلغ التعويض وتعيينه من قبل المحكمة لا يكون هناك سوى ضرر وحيف

المتضرر ان يطالب بالتعويض عنه ولا يصبح اي مبلغ معين ومتوجب الدفع

الا من تاريخ الحكم به اما الفائدة فتتوجب عن المبلغ المحكوم به من

تاريخ ارسال الانذار بالدفع الى المحكوم عليه

وحيث انه في قضيتنا الحاضرة لا تكون قد توجبت الفائدة عن المبلغ الذي

لم يتبلور الا من تاريخ الحكم به الا من تاريخ تبليغ لائحة المستأنف

عليهما الوارد فيها الاستئناف التبعي الى الجهة المستأنفة.

وحيث انه اذا كانت المحكمة اخطأت في قولها بالحيثيات ان الفائدة لا

تتوجب الا من تاريخ المطالبة بها فانها في الفقرة الحكمية قد توصلت

الى النتيجة القانونية الصحيحة بعدم الحكم للمستدعيتين بالفائدة الا

اعتبارا من تاريخ تقديم اللائحة الوارد فيها الاستئناف التبعي