الأحكام

25/05/1993

تمييز مدني حكم رقم : 28 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
28/1993
التاريخ
25/05/1993
الرئيس
قاصوف
الأعضاء
هرموش، عوجي، شدياق، فيليب خيرالله
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الخطأ الجسيم في مداعاة الدولة كمسؤولة عن اعمال قضاتها

-

وبناء على مفهوم الخطا الجسيم المعبر عنه في

البند 4 من المادة 741/م م وعلى المبادىء التي تحكم الدعوى المبنية عليه

ومنها:

الف - ان دعوى المسؤولية هذه التي تقام امام هيئة قضائية هي مراجعة غير

عادية وهي استثنائية جدا بدليل ان الشروع بالمحاكمة فيها غير ممكن قبل

التأكد بادىء ذي بدء من جدية اسبابها والا رفضت قبل اي بحث او مناقشة في

موضوعها وحتى قبل تبليغها الى الاخصام كما ان من يخسرها في الشكل او في

الموضوع يقضي عليه حكما بالتعويض (المادة 750 م م)

باء- ان الهيئة العامة ليست في دعوى المسؤولية هذه مرجعا تمييزيا ينظر

في طعن موجه ضد قرار الاخطاء مدعى وقوعها فيه

جيم - ان نظر الهيئة العامة في دعوى المسؤولية ينحصر في اعمال القاضي

المدعى وقوع الخطا في الحكم بسببها ويبحث في هذه الاعمال عن اخلال

القاضي بواجباته المهنية على ما ورد في المادة 741 م م في تحديد الخطأ

الجسيم الذي يفترض ان لا يقع فيه قاض يهتم بواجباته الاهتمام العادي

وقد درجت الهيئة العامة على وصف الاخلال المشكل للخطأ الجسيم بالاهمال

المفرط او الجهل المطبق للقانون

ومثل هذه العبارات استعادها المدعي نفسه في مراجع فقهية فرنسية نقلها في

استحضار دعواه:

si lerreur du jugement impliquait une ignorance grossiere des

principes essentiels du droit ou une meconnaissance impardonnable des

faits et pourrait constituer la faute lourde professionnelle (Andre

henri DH 1933 ch P 97-100)

la faute lourde professionnelle ne resulte d'un mal juge que le juge

a fait preuve d'une ignorance grossiere sur un principe de droit ou

d'une negligence inadmissible dans l'etude du dossier (Jur . cls.

proc. civ. sons ant 505 N78)

وعرضت الهيئة العامة في قرارتها الحديثة (قرار تاريخ 29/12/1992 دعوى

عقيقي/الدولة ونبهان)لابرز واجبات القاضي واوجه الاهمال فيها الذي يمكن

ان يشكل الخطأ الجسيم

ومن اهم واجبات القاضي درس الملف في وقائعه والتبصر في وقائع القضية

وتقييم الادلة وتقديرها وتفسير المستندات عندما تكون بحاجة الى تفسير ثم

تقصى القاعدة القانونية التي يجب بنظره ان تطبق فيطبقها في صراحتها غير

القابلة للتأويل او بعد تفسيرها عندما يقتضي الامر وفهم قواعد التفسير

بحيث لا يصدر حكمه بصورة كيفية او اعتباطية او تحكيمية

(ايضا قرار رقم 23 تاريخ 13/05/1993 دعوى بنك التجارة الخارجية الدولة

والاستاذ حبيب الحاج)

دال- من هنا وبمجمل القول ليس كل خطأ في الحكم يشكل الخطأ الجسيم في عمل

القاضي المقصود بالمادة 741/ م م بل يقتضي ان يكون الخطأ في الحكم ناتجا

عن اخلال القاضي بواجباته اخلالا واضحا وفاضحا ولا يرتكبه اي قاض عادي

- مدى جدية النزاع في مسألة تحديد حق المستأجر بافضلية التملك في الشقة التي يشغلها المشترك

-

ومع الاخذ بالاعتبار اختلاف

الاراء بين القضاة بشأنها قضية المصلحة وانقسام قضاة الهيئة العامة

نفسها بين الرأيين المختلفين

وبالنسبة لموضوع حق الافضلية في البيع, ان المسألة المطروحة وهي هل تطبق

المادة 12 من القانون 22/1983 عند بيع كل الاقسام المفرزة من شخص واحد

باتت موضوع تضارب في الرأين بدليل الاختلاف بين الاحكام الابتدائية

والقرارات الاستئنافية في الدعوى الاساسية موضوع الدعوى الحاضرة

ومثيلاتها ولكل من الرأين حججه ومن مثيلات الدعوى:

دعوى منى غانم/نصري سرور وشركة الساحل للتوظيف العام ونعيم زرد القاضي

المنفرد في المتن حكم رقم 109 تاريخ 16/03/1989

دعوى الصايغ/على ذات المدعى عليهم حكم 227 تاريخ 9/12/1985 العدل 1987

عدد 1 ص 80 مع تعقيب للاستاذ جرجس سلوان

دعوى سيمونيان/على ذات المدعى عليهم المستأنف عليهم محكمة استئناف جبل

لبنان الغرفة الرابعة قرار 153 تاريخ 27/10/1988 مع تعليق للمحامي

الاستاذ بيار يزبك مجلة العدل 1990-1991 ص 116

وبدليل ان الغرفة التمييزية الاولى احالت الى الهيئة العامة دعويين

كانتا عالقتين لديها من الدعاوى المشار اليها لان فيهما اثارة لمبدأ

قانوني هام يتعلق بالقول ما اذا كان بيع كامل العقار المفرز شققا يولي

مستأجر كل شقة حق تملكها بالافضلية عملا بالمادة 12 من القانون رقم

22/1983 وفي ذلك ما يشعر بان المسألة المطروحة جدية وغير واضح حلها

القانوني