الأحكام

26/11/1987

تمييز مدني حكم رقم : 23 /1987

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
23/1987
التاريخ
26/11/1987
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
معلوف، سابا
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية ضم استئنافين لحكمين ابتدائين متشابهين استؤنف كل منهما على حدة.

-

حيث ان المادة 804 اصول مدنية

تنص على ضم المحكمة لجميع الاعتراضات الموجهة على كل توزيع وتفصل فيها

حكم واحد مشتمل على تسوية تامة نهائية تتضمن تعيين المبلغ المخصص بكل

دائن.

وحيث يتبين من مراجعة القرار الاستئنافي المطعون فيه ان محكمة

الاستئناف ردت طلب ضم الاستئنافين باعتبار انهما واقعان على قرارين

بدائيين طعن بهما بصورة مستقلة.

وحيث انه بوجود حكمين بدائيين وقع على كل منهما استئناف مستقل لا يوجد

اي مبرر قانوني يلزم بضم هذين الاستئنافين وان كان فحوى الحكمين متشابه

ولا مخالفة لاحكام المادة 804 اصول مدنية.

وحيث ان طلب ضم التمييزين لا يكون عن طريق الطعن في القرار الاستئنافي

الذي قضى برد طلب الضم ويقتضي عدم التوقف عند هذا الطلب لعدم

قانونيته مما يوجب رد السبب الاول.

- رقابة محكمة التمييز لجهة تفسير العقد من قبل محكمة الاساس ومفهوم تشويه الوقائع ومدى امكانية توجيه الطعن ضد حيثيات الحكم وليس ضد القوة الحكمية.

-

حيث ان المسألة التي كانت مطروحة

امام محكمة الاستئناف تناولت القول ما اذا كان العقد موضوع النزاع

يتضمن حق اولوية او حق امتياز وكان يترتب بالتالي على المحكمة المذكورة

ان تفسر مضمون هذا العقد بقية حل المسألة القانونية المطروحة امامها.

وحيث انه يعود لمحكمة الاساس في معرض تفسير العقود والوقوف على نية

الفرقاء ان تعتمد ما تراه في ظروف ووقائع القضية معنيا لها في تفسيرها

وتحريها عن قصد الفرقاء مما ادرجوه من نصوص في هذا العقد' كما لها ان

تعتمد بعض الحجج وتضع بعض الافتراضات توصلا لاستنتاجات معينة تقودها

الى تقرير الحل الذي ترتأيه' ولا رقابة للمحكمة العليا عليها في هذا

الصدد ما لم يدل بان ما اعتمدته من وقائع جاء مخالفا لما هو ثابت في

المستندات او الاقوال المعروضة امامها فتكون شوهت هذه الوقائع او

الاقوال او النص الصريح غير القابل للتأويل وفي مثل هذه الحالة يجب ان

سند الطعن' في ظل قانون اصول المحاكمات المدنية القديم الذي قدمت هذه

المراجعة اثناء العمل به الى مخالفة الاحكام القانونية الخاصة بالقوة

الثبوتية للمستندات ' الامر غير المدلى به على هذا النحو مما يوجب عدم

التوقف عندما ورد تحت السببين الثاني والثالث لجهة تفسير المحكمة

الاستئنافية لنص العقد موضوع النزاع

وحيث من جهة ثانية فان الطعن لا يقع على حيثيات القرار ولكن على

النتيجة القانونية التي قررها ولا يسمع بالتالي الطعن الموجه الى الحجج

والافتراضات الواردة في تلك الحيثيات والتي اعتمدتها المحكمة في

قرارها تبريرا للنتيجة القانونية التي توصلت اليها في تفسيرها للعقد

الا اذا كان التعليلات المعتمدة كسند لازم بحل القانوني تضمنت تشويها

لوقائع معينة اوردتها المحكمة على غير حقيقتها الثابتة في المستندات

المعروضة عليها او تضمنت مخالفة المبدأ قانوني كان سندا لهذه النتيجة'

وكلتا الحالتين غير مذكورتين في ما ورد من طعن تحت السببين الثاني

والثالث .

وحيث لا مجال بالتالي للقول بان المحكمة الاستئنافي خالفت المواد

الوارد ذكرها تحت هذين السببين اذ لا يشكل ما ذهبت اليه المحكمة في

تفسيرها للعقد مخالفة لحرية التعاقد المنصوص عنها في المادة 166 موجبات

او مخالفة للمادة 314 موجبات لا سيما وان ما ورد من طعن مبني على

مخالفة هذه المادة انما وقع على افتراض من الافتراضات التي طرحتها

المحكمة توصلا لاستنتاجاتها في معرض تفسير نص العقد وهذا الطعن لا يصح

على ما صار بيانه اعلاه.

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اعتبرت ان ما ورد في العقد يشكل فقط

حق اولوية تكون قد استبعدت حق الامتياز المدعى به ولا مجال بالتالي

للقول بانها خالفت قواعد الامتياز كما لا علاقة لما ادلى به حول هذه

المخالفة بالمادة 166 موجبات المتعلقة بحرية التعاقد والمادة 367

المتعلقة بقواعد تفسير العقود.

- شروط الطعن برد طلب الادخال.

-

حيث ان محكمة

الاستئناف ردت طلب الادخال معتبرة ان لا تلازم بين موضوع الادخال

والدعوى الحاضرة الرامية الى الطعن في قرار التوزيع بين الدائنين.

وحيث لا علاقة للمواد 460 و461 و462 اصول مدنية المتعلقة باجراءات طلب

الادخال والتي بنى عليها الطعن الحالي بموضوع التلازم بين موضوع الدعوى

العالقة وبين طلب الادخال فلا يمكن بالتالي ان ينسب الى محكمة

الاستئناف الخطأ في تطبيق هذه المواد عندما اعتبرت عدم وجود التلازم

بينهما.