الأحكام

13/06/1996

تمييز مدني حكم رقم : 51 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
51/1996
التاريخ
13/06/1996
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية تعديل عقد العمل اذا تناول تخفيض اجر العامل

-

حيث ان المميز ينعى على القرار المطعون فيه مخالفته

لاحكام المادة 59 من قانون العمل والخطأژفي تطبيقها وتفسيرها في حين ان

القرار المطعون فيه استبعد تطبيق هذه المادة لعدم توافر شروطها.

وحيث ان تطبيق هذه المادة ليس حتمي عند حصول اي تعديل في عقد العمل

القائم, بل انه موقوف على ثبوت ارادة ونية رب العمل باسقاط احكام الفصل

الرابع من قانون العمل المتعلق بالاجور او تخفيض المبلغ الذي يحق

للاجير.

وحيث ان المميز ادعى الاكراه لدى توقيعه على تعديل راتبه اي على المذكرة

تارخ 28/1/1988

وحيث ان البينة في هذا المجال تقع على عاتق من يدعي وجود الاكراه او

العيب في الرضى وان الاكراه مبدئيا غير مقدر الوجود, ومن الواجب اثباته,

وقد رد في قرار مجلس العمل التحكيمي ان اقوال المدعي بقيت مجردة من كل

اثبات لا بل ان هذا الزعم بقي مجردا حتى من المطالبة باستعداد المدعي

لاثباته.

وحيث ان المدعي يعيب على القرار المطعون فيه اعتباره "ان العقد هو شريعة

المتعاقدين" في حين ان القرار نص على ان الغاء عقد 31/7/1986 حصل باتفاق

الفريقين وان هذا الالغاء يشكل شرعتها الخاصة بعد ان تأكد ن ان الالغاء

تم بموافقة الطرفين الصريحة ولم يقترن باي ملاحظة تفيد من قريب او من

بعيد وجود اي تحفظ حول ذلك الالغاء خاصة من قبل المدعي المميز.

وحيث انه لم يرد في القرار المطعون فيه ان عقد التنازل - كما يسميه

المدعي المميز اي عقد 28/1/1988 هو شرعة الفريقين بل على العكس لقد ورد

فيه ان الالغاء كان شرعة الفريقين وانه عملا باجتهادات المجلس المستفسرة

يحق لرب العمل ان يعدل في شروط العقد الذي يربطه باجرائه وفي حالة كهذه,

فاما ان يرضخ الاجير لهذا التعديل واما ان يرفضه.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي بما له من سلطة تقدير مطلقة تأكد من موافقة

الاجير (المدعي) على التعديل الحاصل على شروط عقد العمل, وقد ثبتت هذه

الموافقة على تعديل الاجر صراحة وضمنا ان بتوقيعه على المذكرة تاريخ

18/1/1988 وان باستمراره في عمله مدة تزيد على ثمانية عشر شهرا.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي تابع تعليله بقوله "انه بعد هذا" اي بعد

التعليل المسهب لناحية صحة الالغاء وصحة التعديل - لا مجال لتطبيق

المادة 59 من قانون العمل لان تصرف المدعي شكل تنازلا ضمنيا عن حقه

بالادلاء ببطلان التعديل.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي يكون قد قدر عدم توافر شروط تطبيق المادة

59 من قانون العمل ولم سخطىء في تطبيق هذه المادة لانه استبعدها, ولم

يخطىء ايضا في تفسيرها لان الخطأژفي القانون يختلف عن الخطأ في التقدير

= تلك السلطة المطلقة التي اعطاها المشترع لقضاة الاساس.

وحيث انه عند عدم تطبيق المادة 59 من قانون العمل, وعدم الحكم بابطال

مذكرة 28/1/1988 لا يعود من مجال لاعمال المادتين 235 و236 من قانون

الموجبات والعقود المتعلقين بابطال العقود.

- مدى امكانية صرف العامل من الخدمة اذا تغيب عن عمله بدون عذر مشروع

-

حيث ان المميز يدلي تحت هذا السبب

بمخالفة القرار المطعون فيه المادتين 40 و41 من قانون العمل واورد نص

المادتين بكامله دون ان يبين اوجه المخالفة التي ارتكبها مجلس العمل

التحكيمي من هذه الناحية

وحيث ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه اعتباره كل تغيب بعد تاريخ

13/9/89 ولو بسبب الرضى تغيبا غير محق وغير قانوني بالنسبة للمدعي عليه.

وحيث ان المميز يدلي بالمادة 25 من عقد العمل الجماعي 1988 و1989

الموضوع بين جمعية مصارف لبنان وموظفي هذه المصارف والتي تنص على ما

حرفيته:

على ان كل مستخدم من اي فئة كان يتقدم بتقرير يثبت مرضه بصورة متواصلة

يحق له اجازة مرضية بامر كامل لمدة معينة وبنصف اجر لمدة مماثلة وبفترة

تتراوح بين الاربعة اشهر والعشرين شهرا تعتبر بمثابة استيداع بدون راتب.

وحيث ان بالاستناد الى المادة المذكورة, يعتبر غياب المدعي غيابا غير

مشروع وغير محق ان يبحث اعتباره او عدم اعتباره استيداعا بدون راتب.

وحيث انه لم يسبق للمدعي ان طلب امام مجلس العمل التحكيمي اعتباره بحالة

استيداع بدون راتب فضلا عن انه لم يقنع المجلس بمشروعية غيابه من تاريخ

27/9/89 لغاية 2/11/89 .

وحيث استفاضة ان المميز يدلي بالمادة 25 المشار اليها لاول مرة امام

محكمة التمييز ولم يسبق له ان عرضها على قضاة الاساس وانه لا تقبل امام

هذه المحكمة الاسباب الجديدة الا اذا كانت اسبابا قانونية صرفه او ناشئة

عن القرار المطلوب نقضه.

وحيث ان الطعن الذي يدلي به المميز غير ناشىء عن القرار المطعون فيه

وانه ليس بالسبب القانوني الصرف لانه مسند الى عقد جماعي وليس على مادة

قانونية منصوص عنها في قوانين العمل المعمول بها في لبنان.

وحيث انه لم يعد من مجال للادلاء بالمادة 221 موجبات وعقود معطوفة على

المادة 25 المذكورة اعلاه للاسباب المبينة انفا.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي بعدما تأكد من ان المدعي المميز ترك العمل

بتاريخ 3/7/89 ولم يعد اليه الا بتاريخ 2/11/89 ولم يقدم اي دليل مقنع

لسبب تغيبه عن الفترة الممتدة من 27/9/89 لغاية 2/11/89 طبق حسب الاصول

وبدون اية مخالفة نصوص المادتين 40 و41 من قانون العمل واعتبر ان عناصر

احكام الفقرة 5 من المادة 74 من قانون العمل متحققة ومتوافرة في القضية

وان انذار المدعى عليه للمدعي بالصرف وبفسخ عقد العمل هو عمل قانوني.

وحيث انه تبعا لما تقدم,ژوبما ان المدعي لم يثبت ان تغيبه من تاريخ

27/9/89 لغاية 2/11/89 كان حقا بداعي المرض لم يعد من مجال لمناقشة

المادتين 42 و43 من قانون العمل لان مجرد توافر شروط تطبيق الفقرة 5 من

المادة 74 من قانون العمل يستبعد تطبيق المادتين 42 و43 المذكورتين

انفا.