18/06/1996
تمييز مدني حكم رقم : 52 /1996
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 52/1996
- التاريخ
- 18/06/1996
- الرئيس
- حسين زين
- الأعضاء
- معوشي، شبطين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم السبب التمييزي المبني على الخطأ في تفسير القانون ومدى علاقته بالخطأژفي التقدير الذي تمارسه محكمة الاساس
-
حيث انه يفترض لصحة قيام هذا السبب التمييزي ان يكون النص
الواجب تطبيقه غير واضح لغاية فيستدعي التأويل او التفسير وان يكون
القرار المطعون فيه قد اعتمد تفسيرا غير مطابق للمعنى الحقيقي للنص
المذكور.
وحيث انه مما لا خلاف عليه ان النص المنازع على تطبيقه هي الفقرة 5 من
المادة 10 من القانون رقم 160/92 الذي ينص على سقوط حق المستأجر
بالتمديد القانوني اذا انشأ المستأجر بناء للسكن ... يكون صالحا وملائما
لسكنه ومعادلا لمستوى المأجور الذي يشغله.
وحيث ان الجهة المميزة تدلي بان القرار المطعون فيه قد توسع في تفسير
البند المشار اليه عندما اعتبر ان حاجة بناء المميز عليه الى بعض
الاعمال البسيطة التكميلية تجعل من المسكن الجديد مسكنا غير صالح وغير
ملائم لسكن المستأجر.
وحيث ان القرار المطعون فيه لم يأت على ذكر الاعمال البسيطة والتكميلية
اللزمة لانهاء البناء الجديد, بل على العكس استند الى تقرير الخبير
المعين من قبل القاضي البدائي - والذي لم تفترض عليه الجهة المستأنف
عليها, والذي تضمن وجوب شراء الادوات الصحية والكهربائية وتكملة عملية
الدهان الداخلية والخارجية وتجهيز الحماما بالادوات اللازمة وتكملة
الادوات المطبخية وتأمين الكهرباء والميناء للبناء...
وحيث ان محكمة الاستئناف قدرت ان التكاليف التي ستجعل البناء صالحا
وملائما لسكن المستأنف هي باهظة لا يمكن للمستأنف تحملها.
وحيث ان الخطأژفي تفسير وتطبيق القانون يختلف عن الخطأژف التقدير - في
حال وجوده - والذي ينتج لا عن تحقق خاطىء لواقعة معينة بل عن تقرير
للواقع ولكنه مطلق لقضاة الموضوع, ولا يمكن ان يشكل سوء التقدير او
الخطأ في التقرير - في حال توافره سببا للنقض.
وحيث انه,ژفي مطلق حال تكون محكمة الاستئناف في تقديرها لمدى صلاحية
البناء وملائمته للسكن قد استعملت سلطتها المطلقة في التحقق من مدى
توافر شروط تطبيق الفقرة 5 من المادة 10 من القانون 160/92 ويكون
بالتالي السبب التمييزي الاول هذا مستوجبا الرد لعدم حصول خطأ في تفسير
او تطبيق القانون بهذا الشأن.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على تشويه مضمون الحكم البدائي
-
حيث ان الجهة المميزة تدلي بان القرار المطعون
فيه قد شوه مضمون الحكم الابتدائي عندما اعتبر ان اعلان سقوط حق
المستأجر بالتمديد القانوني بداية قد تبنى على اقتراح الحصول على قرض من
وزارة الاسكان لاكمال البناء
وحيث انه لم تثبت صحة ما تدلي به الجهة المميزة لهذه الناحية اذ ان
القرار المطعون فيه تضمن ما يلي:
وحيث ان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من انه بامكان المستأنف الحصول على
قرض من وزارة الاسكان هو بمثابة هرتقه قانونية لا سيما وان المستأنف
عليه لم يطلبوا ذلك
في حين انه من الرجوع الى الحكم الابتدائي يتبين ان القاضي المنفرد قد
تأكد من عدم جهوزية البناء للاستعمال في الوقت الحاضر وان التكاليف
لانهاء البناء تترواح بين 15 الف و20 الف دولار اميركي ومع ذلك فقد قضى
"بحل يضمن مصلحة الفريقين" وهو بالامكان تأمين هذه التكاليف من الحصول
على قرض من وزارة الاسكان لاتمام البناء
وحيث يتضح ان محكمة الاستئناف لم تحرف ولم تحور الوقائع الثابتة في
الحكم البدائي ولم تنحرف عن المعنى الصحيح والصريح والواضح لما تضمنه
الحكم المذكور.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على الحكم بما لم يطلب لجهة الزام المستأنف عليه بالعطل والضرر
-
حيث ان الجهة
المميزة تدلي بان المستأنف لم يطلب اعتبار الجهة المستأنف عليها سيئة
النية لكن محكمة الاستئناف اثارن هذه المسألة من تلقاء ذاتها وقضت بما
لم يطلب به.
وحيث انه من الرجوع الى الاستحضار الاستئنافي المقدم بتاريخ 12/7/93
والى لائحة المستأنف المميز عليه المؤرخة في 5/5/94 يتبين ان المستأنف
طلب وكرر طلبه في خاتمة لائحتيه بالزام الجهة المستأنف عليها بالعطل
والضرر.
وحيث ان العطل والضرر يحكم به سندا للمادة 10 من قانون الاصول المدنية
عندما تتحقق المحكمة من خلال المحاكمات الجارية لديها من وجود سوء نية
او تعسف باستعمال الحق.
وحيث ان المستأنف - المميز عليه - طلب تضمين الجهة المستأنف عليها -
المميزة - العطل والضرر,ژفي خاتمة اللائحة الاخيرة - وذلك حسب الاصول
مما يجعل السبب الثالث المدلى به مردودا.