الأحكام

25/06/1996

تمييز مدني حكم رقم : 41 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
41/1996
التاريخ
25/06/1996
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول شطب الدعوى بسبب الوفاة على اسقاطها بمرور الزمن

-

حيث ان المادة 505 من قانون اصول المحاكمات المدنية نصت

على ان المحاكمة ما لم تكن قد ختمت, تنقطع بوفاة احد الخصوم في الدعوى

القابلة للانتقال.

وحيث ان انقطاع المحاكمة يشكل وضعا قانونيا مبررا بوجوب احترام مبدأ

وجاهية المحاكمة بحيث لا يصدر حكم بوجه خصم لم يمثل في المحاكمة بصورة

اصولية تمكنه من الدفاع عن حقوقه.

وحيث ان من شأن الوفاة قطع المحاكمة ريثما يحل الورثة محل المتوفي

فيبدون دفاعهم في الدعوى محافظة على حقوقهم وهذا الانقطاع موضوع

لمصلحتهم فلا يستفيد منه الخصم ويبقى عليه موجب اتخاذ الاجراءات اللازمة

للسير في دعواه بعد تصحيح الخصومة من قبله او من قبل من حل محل المتوفى,

اذ ان المادة 363 اصول مدنية وضعت على عاتق الخصوم السير باجراءات

المحاكمة مع ما يترتب عليهم من اعباء وذلك طبقا للصيغ والاشكال وفي

المهل المحددة.

وحيث وفقا للمادة 509 اصول مدنية اذا تركت المحاكمة ايا كان موضوعها بلا

ملاحقة مدة سنتين منذ اخر اجراء صحيح تم فيها جاز لكل من الخصوم ان يطلب

اسقاطها.

وحيث من جهة ثانية ان املاك الدولة الخاصة تخضع للقوانين العامة لتسري

عليها احكامها ولا تأثير لطريقة ادارتها على وضعها القانوني الذي يضعها

بمصاف الملكية العقارية الخاصة, وبالتالي فان اكتسابها والتصرف بها

وبملكيتها لا علاقة له بالنظام العام.

وحيث تأسيسا على ما تقدم تبين من القرار المطعون فيه انه ثبت بصورة بقيت

بمنأى عن الطعن ان الدعوى تتعلق بملكية عقار واقع ضمن الملكية الخاصة

وقد شطبت بتاريخ 3/2/1967 اثر وفاة مورث الجهة المميزة عليها وبناء لطلب

الجهة المميزة بغية ابلاغ الورثة الامر الذي لم تقم به فطلبت الجهة

المميز عليها بتاريخ 24/10/1994 اسقاط المحاكمة لمرور اكثر من سنتين

بكثير على اخر اجراء اتخذ في المحاكمة.

وحيث بانقضاء اكثر من سنتين على اخر اجراء صحيح اتخذ في المحاكمة تسقط

المحاكمة عملا بالمادة 509 اصول مدنية.

وحيث ان القرار المطعون فيه بتوصله الى هذه النتيجة يكون متوافقا مع

الاحكام القانونية ولا مخالفة للمواد المذكورة تحت السبب الاول ولا

لاحكام النظام العام المذكورة تحت السبب الثاني مما يوجب رد التمييز.