الأحكام

14/05/1996

تمييز مدني حكم رقم : 31 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
31/1996
التاريخ
14/05/1996
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول تجديد المناقشة امام الهيئة الحاكمة الجديدة وعدم ابلاغ الطرفين موعد اصدار الحكم بعد تأجيل موعده

-

حيث تبين من الاطلاع

على محضر المحاكمة الاستئنافية انه ابتداء من جلسة 18/11/1993 نظرت

الهيئة المؤلفة من الرئيس دادنجي والمستشارين رشماني وعيد في الدعوى

واستمعت الى افادة الشاهدين شكري الخوري وحليم الخوري وكرر الفرقاء

امامها في الجلسة المخصصة للمرافعة اقوالهم فختمت المحاكمة واصدرت نفس

الهيئة القرار المطعون فيه بعد ان ارجأت موعد افهامه من 25/4/1994 الى

30/5/1994

وحيث انه بتكرار الفرقاء اقوالهم امام الهيئة الحاكمة يعتبر تجديدا

للمناقشة السابقة فلا مخالفة للمادة 489 اصول مدنية فيرد السبب المدلى

لهذه الجهة

وحيث ان عدم ابلاغ الطرفين موعد اصدار الحكم بعد تأجيل موعده لا يعتبر

مخالفة لاجراء جوهري لا سيما لم ينتج عنه ضرر لجهة المميزة فيرد الطعن

المبني على مخالفة المادة 498 اصول مدنية

- مفعول الايجاب الذي يلزم صاحبه في العقد ومدى صحة المساومات الجارية بالمراسلة على انعقاد العقد

-

حيث تبين ان المميز يدلي بمخالفة

القرار المطعون فيه للمادتين 179 و184 من قانون الموجبات والعقود

باعتباره ان رسالة 27/9/1957 تتعدى العرض والايجاب لتصل الى حد الموافقة

النهائية على القسمة وفقا لمضمون هذه الرسالة بينما بقي مضمونها معلقا

على شرط جواب مورث المميز عليها وبما انه لم يجب فلا يمكن اعتبار ان

الاتفاق حصل بصورة نهائية على شروط المقاسمة

وحيث تبين من مراجعة نص المادتين 179 و184 موجبات وعقود ان ما اورده

المميز من مخالفة لهما لا ينطبق على نصهما اذ ان المادة 179 نصت على ان

الايجاب الصريح او الضمني لا يلزم في الاساس صاحبه الا اذا تحصل من ظروف

القضية او من ماهية او من نص القانون ان صاحب الايجاب كان ينوي الزام

نفسه فيجب حينئذ استمرار الايجاب في المدة المعينة من صاحبه او المستمدة

من العرف او القانون بالرغم من حدوث وفاته او فقدانه الاهلية الشرعية

اما المادة 184 فنصت على مكان وزمان انعقاد العقد اذا كانت المساومات

جارية بالمراسلة او بواسطة رسول

وحيث ان لا مسألة التزام مرسل رسالة 27/9/1957 بالابقاء على عرضه على

فرض ان هنالك عرضا صادرا عنه الامر الذي نفاه القرار المطعون فيه كانت

مطروحة وقد اعطاها القرار المطعون فيه حلا مخالفا للمادة 179 ولا مسألة

مكان وزمان انعقاد العقد كانت واردة فلا مجال بالتالي للقول بمخالفة

القرار المطعون فيه حلا مخالفا للمادة 179 ولا مسألة مكان وزمان انعقاد

العقد كانت واردة فلا مجال بالتالي للقول بمخالفة القرار المطعون فيه

للمادتين 179 و184 موجبات وعقود اذ ان المسألة القانونية التي حلها

القرار المطعون فيه هي هل ان رسالة 27/9/1957 تشكل عرضا ام موافقة

نهائية على رغبة شقيق المميز بتملك ارض المروج والعودة الى ما ورد في

القسمة الاولى وتحديد حصة كل من المميز وشقيقه واعلان الانتهاء من مشكلة

القسمة عند هذا الحد فاعتبر بالاستناد للادلة التي اعتمدتها محكمة

الاستئناف ولا سيما للتنفيذ الحاصل لمضمون الرسالة بانها تشكل موافقة

على قسمة اتفق عليها سابقا فلا علاقة اذا للمادتين 179 و184 موجبات

وعقود بما قررته المحكمة فيرد السبب المدلى به لهذه الجهة لعدم صحته

- مفعول تنفيذ الموجب من قبل المدين على مرور الزمن

-

وحيث ان

المادة 361 موجبات وعقود تنص على ان حكم مرور الزمن لا يقتصر على اسقاط

حق الدائن في اقامة الدعوى بل يسقط ايضا الموجب نفسه فلا يمكن بعد ذلك

الاستفادة منه بوجه من الوجوه لا باقامة بدعوى ولا بتقديم دفع

وحيث طالما ان القرار المطعون فيه اثبت بصورة بقيت بمنأى عن الطعن ان

مضمون الرسالة قد نفذ في حينه فلا مجال للقول بانها ساقطة بمرور الزمن

فتبقى دليلا قائما على مضمونها مع العلم ان ما يسقط بمرور الزمن عند

تحققه هو الموجب الملتزم به المدين الامر غير الوارد في القضية المطروحة

طالما انه من الثابت في القرار المطعون فيه ان القسمة حصلت فعليا وفقا

لمضمون هذه الرسالة

- مفهوم الكتاب السري ومدى حق محكمة الاساس في التقدير

-

حيث

تبين ان المميز يدلي من ناحية اولى بان محكمة الاستئناف خالفت المادة

160 اصول مدنية باعتمادها رسالة 27/9/1957 بينما تشكل رسالة ذات طابع

سري لتضمنها اخبارا عائلية ولا يجوز ابرازها الا بموافقة الطرفين

وحيث انه يعود لمحكمة الاساس تقدير مضمون المستندات المبرزة امامها

وتفسيرها بما تعتبره منطبقا مع مضمونها ولا رقابة لهذا المرجع عليها الا

في حالة تشويه مضمونها بحيث يأتي ما تقرره مخالفا للنص الواضح والصريح

للنص الوارد فيها

وحيث ان محكمة الاستئناف بالاستناد لتقديرها المطلق اعتبرت ان ليس

لرسالة 27/9/1957 الطابع السري الذي يحتم عدم الاعتداد بها اذ انها لا

تنطوي في مضمونها على طابع شخصي حميم وخاص بل تتناول في القسم الاكبر

منها موضوع القسمة العقارية وعلاقة العمل ما بين الشقيقين دون ان تنصرف

لمسائل عائلية حساسة قد يشكل نشرها تعرضا للحياة الخاصة لمرسلها وفي كل

حال لا يمنع الطابع السري للرسالة من اطلاع محدود عليها يقتصر على اعضاء

المحكمة

وحيث طالما ان محكمة الاستئناف اثبتت عدم اتصاف رسالة 27/9/1957 بالطابع

السري فلا محل للقول بانها خالفت المادة 160 اصول مدنية باعتمادها دون

موافقة الطرفين مما يوجب رد ما ادلى به المميز لهذه الجهة

- مفهوم الاقرار

-

حيث ان المادة 212 اصول مدنية تنص على ان

الاقرار لا يتجزأ على صاحبه الا اذا انصب على وقائع متعددة وكأن وجود

واقعة منها لا يستلزم حتما وجود الوقائع الاخرى

وحيث ان الاقرار حسبما حددته المادة 210 اصول مدنية هو اعتراف خصم

بواقعة او بعمل قانوني مدعي باي منهما عليه

- مدى القوة الثبوتية للتصريحات الصادرة عن المتعاقدين في سند رسمي

-

وحيث وفقا للمادة 147

اصول مدنية تعتبر تصريحات المتعاقدين الواردة في سند رسمي صحيحة ما لم

يثبت العكس

وحيث يقتضي التمييز بين الوقائع التي استثبتها بنفسه الموظف الرسمي

والتي لا يصح مناقضتها الا من خلال ادعاء التزوير وتلك التي يدونها بناء

لطلب الفرقاء دون التحقق بنفسه من صحتها فتعتبر صحيحة ما لم يثبت عكسها

بوسائل الاثبات العادية والمقبولة بشأنها