الأحكام

09/04/1996

تمييز مدني حكم رقم : 26 /1996

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
26/1996
التاريخ
09/04/1996
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تنحي القاضي اذا كان يوجد عداوة بينه وبين وكيل احد الخصوم

-

حيث ان المادة 121 أ.م.م تنص على وجوب عرض القاضي

تنحيه من تلقاء نفسه في الاحوال المبينة في المادة السابقة.

وحيث ان الحالة المنصوص عليها في المادة 120 أزم.م فقرة 7 هي وجود عداوة

او مودة بين القاضي واحد الحصوم يرج¹ح معها عدم استطاعته الحكم بغير

ميل.

وحيث ان العداوة الموجبة لتنحي القاضي محصورة بتلك الموجودة بينه وبين

احد الخصوم ولا تتعداها الى تلك الموجودة بين القاضي ووكيل احد الخصوم

عملا بصراحة النص اذ لو شاء المشترع وجوب تنحي القاضي في الحالة الاخيرة

لنص على ذلك كما فعل في الفقرة الثانية من المادة 120 أ.م.م عندما نص

على جواز رد القاضي وبالتالي وجوب تنحيه اذا كان بينه وبين احد الخصوم

او وكيله او ممثله الشرعي قرابة او مصاهرة.

وحيث بغياب اي نص يوجب تنحي القاضي في حال وجود عداوة بينه وبين وكيل

احد الخصوم يكون ما قرره القرار المطعون فيه, عندما رد ما ادلى به

المستأنفان المميزان لجهة وجوب تنحي القاضي السيد ميسر شكر استنادا الى

ادعائهما بوجود عداوة بينه وبين وكيلهما لعدم وجود نص يوجب التنحي في

هذه الحالة, متفقا مع احكام المادة 121 معطوفة على المادة 120 فقرة 7 من

قانون اصول المحاكمات المدنية مما يوجب رد السبب المبني على مخالفتها

والخطأ في تفسيرها.

وحيث ان القرار المطعون فيه بعد ان اعتبر وجود العداوة بين القاضي ووكيل

احد الخصوم لا يوجب التنحي بحث في ثبوت العداوة المدلى بها بحيثيات

اضافية.

- مفهوم السبب التمييزي المبني على اغفال البيانات الالزامية للحكم النهائي

-

حيث ان المادة 537 من قانون اصول

المحاكمات المدنية تتألف من ثلاث فقرات تتضمن اولاها اثني عشر بندا منها

البنود 2 و6 و9 و12 تعتبر الزامية تحت طائلة بطلان الحكم.

وحيث ان الطعن المسند الى المادة 537 المذكورة يقتضي بصورة مبدئية ان

يعين الفقرة والبند الواقعة عليه المخالفة حتى يمكن لهذا المرجع النظر

فيه الامر غير الوارد تحت هذا السبب.

وحيث اذا كان المقصود بما ورد تحت هذا السبب مخالفة البند 9 من الفقرة

الاولى والفقرة الاخيرة من المادة 537 أ.م.فلكي ينظر في هذه المخالفة

يجب ان يكون المميز قد وضع امام محكمة الاستئناف بكل وضوح المسألة

القانونية المثارة من قبله وان تكون المحكمة قد تجاوزتها دون البحث فيها

او ان يكون بنى احد مطالبه او دفاعه او دفعه على سبب قانوني لم تذكره

المحكمة او لم ترد عليه.

وحيث ان السبب القانوني الذي يشكل محور المسألة القانونية التي يطلب من

المحكمة البحث فيها هو القاعدة القانونية التي من شأن تطبيقها اما اعطاء

الحل او رد الدفاع.

وحيث لكي تلزم المحكمة بالبحث في المسألة القانونية يجب ان تعرض امامها

بصورة واضحة وصريحة وان تكون مرتبطة مباشرة بالمطالب او بالحلول

المطلوبة.

وحيث بالاضافة الى ما تقدم فان المحكمة غير ملزمة بالرد على الحجج

المتذرع بها تأييدا للمسألة القانونية المطروحة وبالتالي يكفي عند حل

هذه المسألة بصورة او بأخرى ان تكون المحكمة قد قبلت او استبعدت تلك

الحجج دون ان تتناول الرد عليها بالتفصيل.

وحيث ان المميزين يدليان بأن محكمة الاستئناف لم تبحث في قاعدة "الغش

يفسد كل شيء".

وحيث يتبين ان تذرع المميزين بهذه القاعدة امام محكمة الاستئناف قد ورد

في لائحتهما الاستئنافية المقدمة في 24/1/1994 في الصفحتين 19 و20 في

معرض بحث السبب الاستئنافي الخامس المبني على مخالفة احكام المادة 8 من

القرار 188 وكحجة مؤيدة للمخالفة المدلى بها.

وحيث طالما ان محكمة الاستئناف ذكرت المسألة القانونية المتعلقة بمخالفة

احكام المادة 8 من القرار 188 وقد وقد حلتها بأن اعتبرت ان لا مخالفة

للمادة 8 المذكورة فتكون قد ردت ضمنا كافة الحجج المساندة للسبب المبني

على هذه المخالفة.

- مفعول اسناد القاضي حكمه الى اسباب قانونية اثارها من تلقاء نفسه على صحة الحكم

-

حيث ان المادة 373 من قانون اصول

المحاكمات المدنية تنص في فقرتها الاخيرة على انه لا يصح للقاضي اسناد

حكمه الى اسباب قانونية اثارها من تلقاء نفسه دون ان يدعو الخصوم مقدما

الى تقديم ملاحظاتهم بشأنها.

وحيث ان المادة 367 أ.م.م توجب على الخصوم الادلاء بالوقائع التي يسندون

مطالبهم اليها. وعملا بالمادة 369 أ.م.م يفصل القاضي في النزاع وفق

القواعد القانونية التي تطبق عليه.وحيث ان القرار المطعون فيه رد السبب

الذي ادلى به المستأنفان لجهة مخالفة الحكم الابتدائي للمادة 373 أ.م.م

باستناده الى احكام المادة 8 من القرار 188 دون ان تكون مثارة من الخصوم

ودون دعوتهم الى مناقشتها وذلك بقوله "ان المدعي اسند دعواه بداية الى

قيود السجل العقاري التي يتبين منها ان عقاره رقم 805 وعقار المستأنفين

806 يشتركان في ملكية الطريق الخاص رقم 826 في حين نفى المستأنفان في

اقوالهما الابتدائية صفة الطريق الخاص عن العقار المذكور استنادا الى

مستندات وحجج ادليا بها منها التنازل الذي لم يقيد في السجل العقاري,

وان المدعي عاد فركز في لوائحه اللاحقة على اهمية قيود السجل العقاري"

وقد خلص القرار الاستئنافي المطعون فيه بعد ان استعرض اقوال الفريقين في

المرحلة الابتدائية حول النزاع المثار بشأن الاشتراك في ملكية الطريق

الخاص في ضوء قيود السجل التي تذرع بها المدعي والمستندات والحجج التي

تذرع بها المدعى عليهما الى القول بأنه كان على المحكمة الابتدائية

الفصل في هذا النزاع وفقا للنص القانوني الذي يرعاه فطبقت عليه المادة 8

من القرار 188 التي تنص على ان لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية وتكون

حجة تجاه الغير على صحة الوقائع والحقوق الواردة فيها آخذة باشتراك عقار

المدعي بملكية الطريق الخاص استنادا الى قيود السجل العقاري ومستبعدة

مستندات وحجج المدعى عليهما في هذا الشأن لتعارضها مع القيود المذكورة.

وحيث عندما يتذرع احد الفريقين بمضمون نص قانوني او يتذرع بوقائع ينطبق

عليها هذا النص القانوني فانه يكون من واجب المحكمة ان تطبق هذا النص

على الوقائع المتذرع بها. ولا تكون بذلك قد اثارت سببا قانونيا من تلقاء

نفسها بل طبقت على النزاع المعروض امامها النص القانوني الذي يرعاه عملا

باحكام المادة 369 أ.م.م ولا يتوجب عليها بالتالي دعوة الفريقين لمناقشة

هذا النص عملا بالمادة 373 أ.م.م. وحيث ان القرار المطعون فيه بقوله

بذلك يكون قد اعطى جوابا ملائما للسبب المبني على مخالفة المادة 373

أ.م.م ولم يخالف المادة المذكورة ولا المادة 537 أ.م.م مما يوجب رد

السبب المدلى به لهذه الجهة.

- مدى قوة قيود السجل العقاري لجهة اعتبار ان عقار الشفيع والعقار المبيع يشتركان في ملكية الطريق الخاص

-

حيث انه

بموجب الفقرة الخامسة من المادة 239 من القرار 3339 يثبت حق الشفعة

للجار الملاصق للمالك اذا كان لعقاره وللعقار المبيع اشتراك في ملكية

الطريق الخاص.

وحيث ان القرار المطعون فيه عند بحثه في توفر الشرط المذكور اعتبر ان

عقار الشفيع المستأنف عليه والعقار المبيع مشتركان في ملكية الطريق

الخاص رقم 826 استنادا الى قيود السجل العقاري عملا بالمادة 8 من القرار

188 .

وحيث انه بموجب المادة 8 المذكورة يكون لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية

وتكون حجة تجاه الغير على صحة الوقائع والحقوق الواردة فيها.

وحيث ان هذه القوة الثبوتية وصحة هذه الوقائع يمكن للغير التذرع بها كما

يمكن ايضا للمستفيد من القيد التذرع بها تجاه الغير. وعليه فان قيود

السجل العقاري المثبتة ان العقار 826 حوش الامراء طريق خاص والمثبتة

ايضا ان عقار المستأنف عليه يشترك مع العقار المبيع في ملكية هذا الطريق

الخاص تسري على المشفوع منه طالما ان هذه القيود لا زالت قائمة وقد

تثبتت من ذلك محكمة الاستئناف.

وحيث ان القرار المطعون فيه عندما اعتبر العقار رقم 826 طريقا خاصا وان

العقار المبيع وعقار المستأنف عليه مشتركان في ملكيته استنادا الى قيود

السجل العقاري وان القوة الثبوتية لهذه القيود تسري بوجه الجهة المميزة

المشفوع منها جاء متفقا مع احكام المادة 8 من القرار 188 مما يوجب رد

السبب المبني على مخالفتها.

- مدى صلاحية محكمة الاستئناف في تصحيح الخطأ المادي الحاصل في الحكم الابتدائي

-

حيث انه بموجب المادة 560 أ.م.م

تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من اغلاط مادية بحتة كتابية كانت

ام حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها او بناء على الطلب ما لم يكن

الحكم مطعونا فيه باحدى طرق الطعن العادية.

وحيث انه منذ تقديم الاستئناف تفقد محكمة الدرجة الاولى الحق في تصحيح

الاغلاط المادية الواردة في حكمها ويعود النظر في هذا الامر الى محكمة

الاستئناف اثناء النظر في القضية عملا بالمادة 654 أ.م.م

وحيث ان الاستئناف يطرح القضية المحكوم بها مجددا امام محكمة الاستئناف

للفصل فيها من جديد في الواقع والقانون.

وحيث يستفاد من هذه النصوص ان حق محكمة الدرجة الاولى بتصحيح الخطأ

المادي في حكمها من تلقاء نفسها او بناء للطلب والذي اصبح متعذرا عليها

بفعل الاستئناف ان ينتقل الى محكمة الاستئناف اثناء نظرها في القضية

فتجري التصحيح من تلقاء نفسها كما يمكنها اجراؤه بناء للطلب.

وحيث طالما انه يعود لمحكمة الاستئناف تصحيح الغلط المادي من تلقاء

نفسها فان القرار المطعون فيه عندما صحح الخطأ المادي الواقع في رقم

العقار المقضى بداية برفع اشارة الدعوى عنه لم يخالف المادة 366 أ.م.م

التي تفرض على القاضي ان يفصل في حكمه بما هو مطلوب وفقط بما هو مطلوب

باعتبار ان مثل هذا التصحيح يمكن اجراؤه بمعزل عن اي طلب الامر الذي

يجعل السبب المدلى به لهذه الجهة مردودا.

- شروط الادلاء بطلب التعويض عن الدفع المدلى به تعسفا خلال المحاكمة

-

حيث ان المادة 10 أ.م.م. تنص على ان كل طلب او

دفاع او دفع يدلي به تعسفا يرد ويعرض من تقدم به للتعويض عن الضرر

المسبب عنه.

وحيث ان القرار المطعون فيه بعد ان رد استئناف المميزين للحكم الابتدائي

الذي قضى بتمليك المدعي المستأنف عليه للعقار بالشفعة رد مطالبة

المستأنفين بالعطل والضرر سندا للمادة 10 أم.م. تبعا لما قرره ولعدم

توفر شروط المادة المذكورة.

وحيث ان رد الاستئناف وتصديق الحكم الابتدائي المستأنف الذي قضى للمدعي

بمطاليبه ينفي عن هذا الاخير التعسف بادعائه وينفي بالتالي توفر شروط

المادة 10 أ.م.م وفي ذلك ما يبرر رد طلب التعويض على وجه كاف وواضح مما

يؤول الى رد السبب المبني على فقدان الاساس القانوني لا سيما وان التثبت

من حصول التعسف والضرر خاضع لتقدير محكمة الاساس المطلق ولا رقابة لهذا

المرجع عليها بهذا الشأن.