الأحكام

10/04/1997

تمييز مدني حكم رقم : 28 /1997

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
28/1997
التاريخ
10/04/1997
الرئيس
مصطفى العوجى
الأعضاء
جرمانوس، نور الدين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية استئناف قرار امين السجل العقاري القاضي برد طلب تسجيل عقار امام المحكمة الابتدائية

-

حيث ان المادة 80

من القرار رقم 188 نصت على انه في كل الحالات التي يرد بها امين السجل

العقاري طلب تسجيل او ترقين يستانف قراره امام محكمة محل العقار تنظر

هذه المحكمة فيما اذا كانت الاسباب التي استند اليها الرد تتوافق مع

الاحكام القانونية والنظامية المرعية الاجراء فتصدق قرار الرد اذا كان

مسندا الى سبب قانوني.

وحيث تبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان المحكمة الابتدائية الناظرة

استئنافا في ما اعتبرته ردا ضمنيا من قبل امين السجل العقاري لطلب

الترقين بحثت في الاسباب القانونية المثارة امامها واعتبرت ان قرار الرد

في محله القانوني فصدقته.

وحيث بالاستناد لما تقدم لا يمكن ان ينسب الى المحكمة بانها خالفت

المادة 80 من القرار 188 بعدم بحثها في الاسباب المثارة بل توافقت مع ما

توجبه المادة 80 من بحث ادى الى رد مطالب الجهة المميزة نتيجة للتعليل

القانوني الذي اعتمدته المحكمة.

- السبب التمييزي المبني على اغفال البت بالمسألة القانونية المطروحة ومدى امكانية الرد على المسائل القانونية بصورة ضمنية من قبل محكمة الاساس

-

حيث انه كي يؤخذ على محكمة الاساس

عدم بحثها في مسألة قانونية طرحت امامها مخالفة بذلك الفقرة ما قبل

الاخيرة من المادة 537 اصول مدنية يجب ان تكون هذه المسألة قد حددت

بصورة واضحة وصريحة وقد تجاوزتها المحكمة.

وحيث ان الرد على المسائل القانونية يكون اما صريحا واما ضمنيا نتيجة

لما تقرره لمحكمة بصدد القضية المطروحة امامها.

وحيث تبين من القرار المطعون فيه ان المحكمة بحثت في الاساس القانوني

الذي استندت اليه في تصديق ما اعتبرته قرارا ضمنيا بالرفض صادرا عن امين

السجل العقاري وقضت برد مطالب الجهة المميزة فتكون قد ردت صراحة وضمنا

على ما ادلت به الجهة المميزة ولا مخالفة بالتالي للفقرة ما قبل الاخيرة

من المادة 537 اصول مدنية فيرد السبب.

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون اذا كان السبب هو مخالفة قانون الاستملاك

-

وحيث ان الادلاء بمخالفة

الاحكام القانونية يجب ان يسند الى تحديد واضح وصريح لهذه الاحكام سواء

وردت في نص قانوني او شكلت مبدأ قانونيا عاما الامر غير المتوفر في ما

ورد تحت هذا السبب.

وحيث لجهة الادلاء بمخالفة المادة الثانية من قانون الاستملاك القديم

وكذلك المادة 14 من قانون التنظيم المدني تاريخ 24 ايلول سنة 1962 فانه

يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه ان محكمة الاساس اعتبرت ان المرسوم

المطلوب ترقين اشارته لا يشكل مرسوم استملاك او اعلان منفعة عامة بمفهوم

المادة 2 فقرة 2 من قانون الاستملاك القديم ولا مرسوم تخطيط محدود

ومنفرد المنظم بالباب الثاني من قانون الاستملاك القديم: المادة 47 وما

يليها وفي المواد 2 و3 والمواد 34 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم

59/91 بل هو مرسوم تصديق التعميم والنظام التوجيهي والتفصيلي العام

لمدينة عاليه متخذ بالاستتاد الى المواد 38 من قانون التنظيم المدني

السابق (عام 1962) التي الغت المواد 54 الى 77 من قانون الاستملاك.

وحيث تبين ان المحكمة بنت على الوصف القانوني الذي اعطته للمرسوم رقم

5451 وعلى الاحكام القانونية المبينة اعلاه لا سيما المادة 38 من قانون

التنظيم المدني السابق النتائج القانونية التي توصلت اليها وهي ان

الانظمة المتخذة تطبيقا لاحكام هذه المواد تبقى سارية المفعول طالما

انها لم تلغ او تعدل.

وحيث ان ما ذهبت اليه محكمة الاساس متوافق مع النصوص القانونية المبينة

اعلاه وقد اعطت للمرسوم 5451 وصفه القانوني الصحيح كما رتبت على ذلك

النتائج القانونية الصحيحة المسندة الى تعليل صحيح.

- مرور الزمن على مرسوم الاستملاك ومرسوم اعلان المنفعة العامة

-

حيث ان ما ادلت به الجهة المميزة تحت هذا السبب

يرمي الى اعتبار ان اشارة المرسوم 5451 تاريخ 17 نيسان سنة 1973 قد سقطت

بمرور المهل المنصوص عنها في قانون الاستملاك وفي المرسوم الاشتراعي رقم

151 تاريخ 31/12/1977 وقد خالفت محكمة الاساس المواد التي تنص على هذا

السقوط.

وحيث بالنظر لوصف المرسوم رقم 5451 بانه مرسوم تصديق التعميم والنظام

التوجيهي والتفصيلي العام لمدينة عاليه ونفي كونه مرسوم اعلان المنفعة

العامة او الاستملاك وقد اقر هذا المرجع في القرار الحالي صوابية هذا

الوصف فانه وفقا للمادة 38 من قانون التنظيم القانوني السابق لا تسقط

هذه الانظمة طالما انها لم تلغ او تعدل فلا مجال للبحث في سقوط المرسوم

المذكور للمادتين بالاستناد 2 و52 من قانون الاستملاك او للمادة الثانية

من هذا القانون.

وحيث ان ما تأخذه الجهة المميزة على محكمة الاساس انها اجتزات المادة 14

من قانون التنظيم المدني (وليس المادة 13 كما ورد في استدعاء النقض لعدم

علاقة هذه المادة بالموضوع المبحوث) فان لا جدوى من بحث هذا السبب

باعتبار ان القانون رقم 50 تاريخ 23/5/1991 الذي علق كافة المهل

القانونية والقضائية والعقدية لم يدخل ضمن الاستثناء الذي نص عنه ما ورد

في الفقرة الثانية من المادة 14 من قانون التنظيم المدني فتكون المهلة

وعلى فرض ان المرسوم 5451 يقع ضمن مفهومها معلقة بحكم القانون وبالتالي

لا محل للقول بسقوط المرسوم المذكور.