الأحكام

27/04/1995

تمييز مدني حكم رقم : 88 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
88/1995
التاريخ
27/04/1995
الرئيس
فوزي عويدات
الأعضاء
متى، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى اختصاص قاضي الامور المستعجلة للنظر في النزاع القائم حول مدى تقيد صاحب العقار بانظمة التنظيم المدني لجهة التراجع المفروض علىالعقار عند البناء

-

بما انه من الرجوع الى القرار

الاستئنافي المطعون فيه يتبين انه بعد ان حدد ان الخلاف بين الفريقين

يدور حول معرفة ما اذا كان البناء والانشاآت التي تقام على البناء رقم

240 الضنية تشكل ام لا تعديا على البناء رقم 252 الضنية خلص الى القول

بوجود التعدي المتمثل بعدم احترام التراجع الالزامي المفروض من قوانين

التنظيم المدني وهو ما اثبته تقرير الخبيرين المحلفين من قبل محكمة

الاستئناف وتبعا لذلك قرر توقيف الجهة المميزة من متابعة اعمال البناء.

وبما ان القرار يكون اذا قد اعتمد نص الفقرة الثانية في المادة 579

مدنية التي تولي للقضاء المستعجل حق اتخاذ التدابير الايلة الى رفع

التعدي عن الحقوق والاوضاع المشروعة ووقف هذا التعدي.

وبما انه اذا كان قاضي الامور المستعجلة مختصا باتخاذ التدبير الايل الى

وقف التعدي الواضح على الحقوق والاوضاع المشروعة فان ذلك يفترض ان يكون

الحق او الوضع المشروع ظاهرا دون اي اشكال والتعدي عليه واضحا.

وبما انه على ضوء تحديد الخلاف بين الفريقين وفي القرار المطعون فيه

يبقى بادىء ذي بدء تعريف القيود التي يفرضها نظام البناء على اصحاب

العقارات لناحية التراجع عن حدود العقار الملاصق.

وبما ان التعريف القانوني لهذه القيود وهذا التعريف القانون يخضع لرقابة

محكمة التمييز هو ان هذه القيود هي موضوعة لمصحلة التنظيم المدني قصد

منها مراعاة قواعد الصحة العامة والناحية الجماليةالعقارية.

وبما ان هذه القيود لا تنشىء اذا ارتفاقا لعقار على عقار او وصفا مشروعا

لعقار على عقار.

وبما ان مخالفة قيود انظمة البناء من قبل المالك تكون عملا غير مباح يحق

لمن تضرر منه ان يلاحق مسببة لازالة الضرر والتعويض عنه سندا لاحكام

المسؤولية الشخصية بمقتضى مراجعة تقدم امام محكمة الاساس التي تتثبت من

وقوع الضرر وماهية وتعيين كيفية التعويض عنه.

وبما انه بذهاب القرار المطعون فيه خلاف ذلك واعتبار ان هنالك تعديا من

الانشاآت التي تقام على عقار الجهة المييزة ناتجا عن عدم التقيد بانظمة

البناء لجهة التراجع يكون قد خالف التعريف القانوني المشار اليه اعلاه

مما حمله على تطبيق الفقرة الثانية في المادة 579 مدنية تطبيقا خاطئا

فاستوجب النقض.

"يراجع لهذا المعنى قرار محكمة التمييز الغرفة الثانية رقم 64 تاريخ

28/11/1991

وبما انه لم يعد من داع لبحث باقي اسباب التمييز المتذرع بها.

وبما ان هذه المحكمة ترى بعد النقض وجوب فصل الدعوى مباشرة في مرحلتها

الاستئنافية سندا للمادة 734 مدنية

وبما ان المميز عليه لم يبين بوضوح نوع الضرر الذي لحق بعقاره من جراء

عدم مراعاة التراجع القانوني المفروض بمقتضى قوانين التنظيم المدني ولم

يبين كيفية تفاقم اي ضرر لحق بعقاره من جراء متابعة اعمال البناء هذا

التفاقم الذي وحده يوجب اتخاذ تدبير مستعجل للحؤول دون حصوله عملا ينقص

الفقرة الاولى من المادة 579 مدنية وبما ان طلب اتخاذ تدبير المنع من

متابعة اعمال البناء يكون والحال ما تقدم مستوجبا الرد لعدم توفر اسبابه

والقرار المستأنف مستوجبا التصديق من حيث النتيجة التي توصل اليها.