30/12/1997
تمييز مدني حكم رقم : 62 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 62/1997
- التاريخ
- 30/12/1997
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- عبدالله، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- رقابة محكمة التمييز على توفر شروط دعوى الشفعة لجهة تلاصق العقارين
-
حيث اورد القرار المميز انه وعلى سبيل الاستفاضة بالبحث,
يتبين بالعودة الى نص الفقرة الخامسة من المادة 239 عقاري (قبل التعديل)
ان حق الشفعة يثبت للجار الملاصق المالك اذا كان للعقار المبيع حق
ارتفاق على عقاره او كان حق الارتفاق لعقاره على العقار المبيع او كان
لعقاره وللعقار المبيع اشتراك في ملكية الطريق الخاص او الحائط او في حق
الشرب الخاص, مما يستفاد منه انه قبل البحث في بقية الشروط, لا بد من
توافر شرطي التلاصق والملكية باعتبار ان انتفاء وجود احدهما يجعل دعوى
الشفعة غير مسندة الى اساس قانوني صحيح.وحيث انه لجهة ادلاء المستأنف
(المميز) بالتلاصق بين العقارين 774 و776 وادي شحرور فانه يتبين من صورة
خريطة المساحة المبرزة في الملف الابتدائي, ان العقارين منفصلان عن
بعضهما وان وجود الطريق التي تؤلف العقار 775 بينهما يؤلف فاصلا بين
هذين العقارين, فينتفي شرط التلاصق وينتفي معه بالتالي مبرر البحث في
الارتفاق الموجودة لمصلحة احد العقارين على الاخر.
وحيث ان المميز لم يدل تحت هذا السبب باي تشويه للمستندات ولخريطة
المساحة تخصيصا, فيكون ما استخلصه القرار المميز لجهة انتفاء شرط
التلاصق,ژومن ثم انتفاء مبرر البحث في الارتفاقات الموجودة لمصلحة احد
العقارين على الاخر, واقعا في موقعه القانوني السليم, وذلك باعتبار ان
التلاصق بين عقار طالب الشفعة والعقار المشفوع هو شرط اساسي لثبوت الحق
في الشفعة, عملا بصراحة نص الفقرة الخامسة من المادة 239 المذكورة.
وحيث يورد القرار المميز ايضا انه لجهة ادلاء المستأنف بملكيته للعقار
رقم 775 وادى شحرور, وهو ملاصق للعقار المشفوع, يجب ان يتم بالاستناد
الى قيود السجل العقاري عملا باحكام المادتين 393 موجبات وعقود و11 من
القرار 1889 التي نصت على ان الصكوك الرضائية والاتفاقات التي ترمي الى
انشاء حق عيني او الى نقله او تعديله او اسقاطه لا تكون نافذة حتى بين
المتعاقدين الا اعتبارا من تاريخ قيدها... وان عقد البيع الواقع على
العقار رقم 775 وادي شحرور لم يتم تسجيله بعد. وانه لو كان من شأن اقامة
دعوى المستأنف على ورثة اخيه لالزامهم بتسجيل العقار رقم 775 المذكور
على اسمه ولديه اسم ان يؤدي الى حصول هذا التسجيل فانه ليس من شأنها
اعطاءه الحق بالشفعة لان المادة 242 ملكية نصت على انه يعود حق الشفعة
للاشخاص المذكورين في المادة 239 ملكية الذين يكون سند تمليكهم سابقا
لتاريخ سند تملك المشتري, الامر غير الحاصل في الدعوى الراهنة, ولا سيما
وان وضع المستأنف لا يدخل ضمن اطار الاستثناءات المنصوص عنها في المادة
204 ملكية. وانه يقتضي القول بان شروط الشفعة غير متوافرة في الدعوى
الراهنة, وانه يقتضي رد ما ادلى به المستأنف بخلاف ذلك.
وحيث ان ما يعتمد عليه في اكتساب الحقوق العينية ومنها ملكية العقار 775
الملاصق للعقار 776 وادي شحرور انما هو قيد تلك الحقوق في الصحيفة
العينية للعقار المستفيد فيها, وذلك عملا باحكام المواد 9 و10 و11 من
القرار 188 المعدل بالقرار 45 كما انه بمقتضى المادة 242 من القرار 3339
يجب ان يكون سند تمليك طالب الشفعة سابقا لتاريخ سند تمليك المشتري,
وبعبارة اوضح يجب ان يكون قيد ملكية طالب الشفعة اسبق تاريخا من قيد
ملكية المشتري. وان سجل الملكية المعتمد عليه لمعرفة تاريخ هذا القيد,
هو دفتر الملكية المنوه عنه في المادتين 1 و5 من القرار 188 المعدل, اي
الصحيفة العينية للعقار 775 وادي شحرور.
وحيث طالما ان الامر هو على النحو المتقدم, فيكون الادلاء بالخطأ في
تطبيق القانون وتفسيره في غير محله ويقتضي رده, اذ لا يغني السند الرسمي
المنظم لدى الكاتب العدل, والادعاء بالتسجيل امام القضاء المختص في
بعبدا, عن ضرورة قيد ملكية طلب النقض للعقار 775 وادي شحرور على الصحيفة
العينية للعقار المذكور, كما انه بانتفاء التلاصق بين ملكية طالب الشفعة
والعقار المشفوع, يصبح الكلام عن الاشتراك بملكية الطريق الخاص وعن
ارتواء العقار 774 من المياه الموجودة بالبئر الموجود في العقار 776 ,
وعن البركة والقناة التي تمر تحت العقار 775 يصبح الكلام بدون حدود على
النحو المبين في القرار المميز.
وحيث عملا بالفقرة الثانية من المادة 731 من ق أ.م.م فانه لمحكمة
التمييز ان ترد الطعن باستبدال سبب خاطىء في القرار بسبب قانوني صرف او
ايضا بصرف النظر عن سبب قانوني خاطىء فيه تراه زائدا, ومن باب اولى فان
لها ان ترد الطعن بالاستناد الى سبب قانوني وارد في القرار المميز على
سبيل الاستفاضة في البحث وعليه فانه يقتضي تأسيسا على ما تقدم رد هذا
السبب التمييزي, وذلك بصرف النظر عن مسألة تقديم دعوى الشفعة ضمن مهلة
السنة الملحوظة قانونا, وهي موضوع السبب التمييزي الاول الذي لم يعد من
جدوى لبحثه.