18/02/1997
تمييز مدني حكم رقم : 5 /1997
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 5/1997
- التاريخ
- 18/02/1997
- الرئيس
- فوزي عويدات
- الأعضاء
- يوسف خليل، سعيد سكاف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- رقابة محكمة التمييز على طلب نقل الدعوى
-
وبما ان الاجتهاد
المستمر لهذه المحكمة في تفسيرها للارتياب المنصوص عليه في الفقرة
الثالثة من المادة 116 المشار اليها هو ان يشكل تصرف المحكمة خطأ او
مظهرا من المظاهر يفترض الا تقع فيه محكمة او قاضي يقوم بمهمته بصورة
عادية مما يحمل على الشك بحياد المحكمة.
وبما ان ما يخرج القاضي عن حياده هو تلك التصرفات او المواقف التي تصدر
عنه والتي تشكل من حيث طبيعتها واهميتها ما يوحي بانه اخذ موقفا منحازا
تجاه احد المتقاضين مجردا نفسه من صفة الحكم ومن النزاهة والعدالة
الملازمين لقضائه.
وبما انه تقتضي الاشارة بان محكمة التمييز لا تمارس في مراجعات نقل
الدعاوى رقابة قانونية على الاجراءات والاحكام كما هو الحال عليه في
المراجعات التمييزية.
وبما انه يقتضي التنويه اولا بالطبيعة المستعجلة للدعوى المطلوب نقلها
والتي تتطلب بالتالي اتخاذ تدابير مستعجلة بشأنها.
وبما انه يقتضي التنويه ثانية بان القاضي استجاب في جلسة 6/11/1996 لطلب
وكيلي المستدعية الحالية بابطال التبليغات لعلة شكلية تتعلق بعدم
توقيعها من قبل الجهة المدعية - التي تبلغتها مرتين - كما عاد وارجأ
الجلسة مرارا عدة بسبب تعذر التبليغ لعلة غياب المستدعية من منزلها
والتي اقدمت خلال هذه المدة على عزل وكيلها دون ان تبادر الى تعيين اخر
مكانه, الامر الذي يعني على صعيد الواقع وخلافا لمزاعم المستدعية, ان
المحكمة راعت ما استطاعت حقوق هذه الاخيرة وارجأت الجلسات تقيدا بالاصول
حوالي خمسة اشهر رغم طبيعة الدعوى المستعجلة كما اشرنا.
وبما ان المخالفات القانونية المنسوب ارتكابها للقاضي المشكو منه ان
لجهة اعتباره المستدعية مبلغة موعد الجلسة الاخيرة او لجهة تقريره تقريب
موعد الجلسة فان الطعن لا يكون عن طريق التشكيك بحياده بل بسلوك طرق
المراجعة التي اتاحتها القوانين وليس عن طريق طلب النقل كما هو الحال في
الاستدعاء الحالي.
وبما انه يقتضي اخيرا اهمال ما حاولت المستدعية الايحاء به تشكيكا بحياد
القاضي تجاهها من خلال طريقة وصفها لوقائع الجلسات ولتصرفات القاضي
المشكو منه ذلك ان ادارة الجلسات والحوار مع المحامين ليس من شأنهما على
الاطلاق المساس بحقوقها نظرا لعلنية هذه الجلسات وبدليل شاهدة وسماع
وكلاء المدعي عليها المعزولين وفقا لما ردته هي بالذات في استدعائها
الحالي.
وبما انه بالاستناد الى كل ما تقدم لا ترى المحكمة في ما اثارته
المستدعية ما يسند الارتياب بحياد المحكمة المشكو منه ويكون طلب نقل
الدعوى بالتالي بدون اساس ومستوجبا الرد.