04/01/1996
تمييز مدني حكم رقم : 1 /1996
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/1996
- التاريخ
- 04/01/1996
- الرئيس
- حكمت هرموش
- الأعضاء
- عواد، حدثي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص قاضي العجلة بتعيين خبير ولو كانت الدعوى عالقة امام قاضي الاساس
-
وحيث ان صلاحية قاضي العجلة تبقى قائمة
في حال توفر العجلة رغم وجود دعوى عالقة امام محكمة الاساس لان هذه
الدعوى لا تحول دون تمكين قاضي العجلة من اتخاذ تدابير مؤقتة اذا توفرت
شروط اختصاصه ولكن ضمن الحدود التي رسمتها المادة 581/1م م.
وحيث ان ما ورد في المادة 336/1م م من انه يجوز قبل اقامة اية دعوى
تعيين خبير من قبل قاضي العجلة لاجراء معاينة فنية لا يعني انه عند
اقامة الدعوى في الاساس يستحيل على قاضي العجلة تعيين خبير للقيام
بمعاينة فنية اذا كانت العجلة متوفرة.
وحيث ان محكمة الاستئناف لا تكون بالتالي قد خالفت المادة 336/1م م ولا
ايا من المواد المشار اليها في هذا السبب.
وحيث ان المميزة تعيب على القرار الاستئنافي من جهة ثانية فقدان الاساس
القانوني باستناده الى تقرير الخبير ذاته الذي لم يراع مبدا الوجاهية.
وحيث ان الخبير المعين على عريضة من قبل قاضي العجلة غير ملزم بدعوة
المعنيين لحضور الكشف وسائر اعمال الخبرة.
وحيث بالاضافة الى ذلك فانه يعود لمحكمة الاستئناف ان تستند من اجل
تكوين قناعتها الى تقرير خبير مبرز في دعوى اخرى وحتى الى تقرير باطل
لعيب في الشكل او لعدم مراعاة مبدا الوجاهية ولكن شرط ان يوضع هذا
التقرير قيد المناقشة العلنية وان يتعزز بأدلة وقرائن اخرى مستخرجة من
الملف.
- الموجب في عقد اجارة الصناعة
-
وحيث ان المحكمة
الاستئنافية قد وصفت العقد الذي يربط المميزة بالمميز عليه بأنه عقد
استصناع ضمنت المميزة لهذا الاخير بموجبه تأمين نتيجة وليس بذل عناية
معينة وانه على اساس هذه النتيجة ارتبط المميز عليه.
وحيث ان هذا الوصف في محله ومطابق للقانون وخاصة للمادة 624 من قانون
الموجبات والعقود لان دور المميزة قد اقتصر على غلفنة كمية من القساطل
الحديدية كان المميز عليه قد اشتراها من فرنسا وذلك لقاء بدل معين في
العقد وبالتالي فان المميزة قدمت عملها فقط دون ان تقدم المواد وبالتالي
فان الحالة الملحوظة بالمادة 658/م.ع والتي يتعهد فيها الصانع بتقديم
المواد مع عمله غير متوفرة في القضية الحاضرة.
وحيث ان المحكمة الاستئنافية عندما اعتبرت ان موجب الضمان المنصوص عنه
في المواد 442 و446 و449/م.ع المتعلقة بعقد البيع يطبق في القضية
الحاضرة لا تكون خلطت بين عقد البيع وعقد الاستضاع ولا تكون قد طبقت
الاحكام المتعلقة بالبيع على عقد الاستضاع وخاصة المادة 664 التي تحيل
في حالة وجود عيوب او نواقص من قبل الصانع على موجب الضمان الذي نظمته
احكام المواد 442 و446 و449 المتعلقة بعقد البيع.
وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون سندا لما تقدم قد خالف المواد المشار
اليها بل يكون قد احسن تفسيرها وتطبيقها مما يوجب رد هذا الفرع من السبب
الاول.
- مهلة سريان موجب الضمان في حال وجود عيب خفي
-
وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد تثبتت من ان المميز عليه عند استلامه
القساطل المغلفنة من قبل المميزة لم يكن عالما بالعيوب والنواقص التي
شابت عملية الغلفنة لان هذه العيوب كانت عيوبا خفية لا يمكن اكتشافها
بالمشاهدة الحسية وقد اقتضى من اجل اكتشافها اللجوء الى الخبرة الفنية
والتحايل الكيماوية في لبنان وفرنسا وان نتيجة هذه التحايل قد اثبتت
وجود نواقص وعيوب في الغلفنة تجعل القساطل غير صالحة للغاية المعدة لها
مما استدعى رفضها من قبل الشركة الملتزمة.
وحيث ان تقدير علم المميز عليه بوجود العيوب الخفية وتحديد تاريخ هذا
العلم مسألة واقعية يعود امر تقديرها لمحكمة الاساس ولا يقع تحت رقابة
محكمة التمييز.
وحيث ان المادة 643/م.ع تحيل بدورها على المادة 446 من نفس القانون التي
تفرق بين حالتين: الحالة الاولى التي يسهل فيها اكتشاف العيب والتي يجب
فيها على المستلم ان يخبر الصانع عن كل عيب بخلال سبعة ايام على اثر
الاستلام والحالة الثانية التي لا يمكن فيها اكتشاف العيب بسهولة بل
يقتضي اجراء تجارب وتحاليل كيماوية ومخبرية ويتوجب عندها على المستلم ان
يبلغ الصانع بالعيوب اثر اكتشافها.
وحيث في القضية الحاضرة والتي لم يكن ممكنا فيها اكتشاف العيوب دون
اللجوء الى الاختبارات والتحاليل المخبرية والكيماوية فان مهلة الثلاثين
يوما الموبوطة بابلاغ العيب موضوع الضمان اثر اكتشافه تبدأ من تاريخ
اكتشاف هذه العيوب اذ لا يعقل ان يكون المشترع قد قصد ان تسري مهلة
الثلاثين يوما بوجه المضمون قبل ان يتسنى له اكتشاف العيوب الموجبة
للضمان واذ لا يكون له قبل ذلك اي مطلب بوجه الضامن.
وحيث انه على ضوء ما ذكر اعلاه تكون الدعوى الحاضرة قد اقيمت ضمن مهلة
الثلاثين يوما اعتبارا من تاريخ علم المميز عليه بالعيوب الخفية التي
تجعل القساطل المغلفنة غير صالحة للاستعمال المعدة له.