الأحكام

15/04/1997

تمييز مدني حكم رقم : 55 /1997

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
55/1997
التاريخ
15/04/1997
الرئيس
منح متري
الأعضاء
عويدات، متى
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط المطالبة ببطلان الوصية

-

حيث ان الوصية هي عقد ذو طرف واحد ACTE UMILALTERAL وهي

بهذا الوصف - تخضع للاحكام الخاصة بها الواردة في قانون الارث لغير

المحمديين وللاحكام العامة المتعلقة بالعقود في كل ما لا يتعارض مع

الاحكام الخاصة بالوصية.

وحيث انه ولئن كانت المادة 52 من قانون الارث لغير المحمديين قد نصت على

بطلان الايصاء الذي يتضمن شروطا مخالفة للنظام وللاداب العامة, الا ان

ذلك لا يعني عدم امكانية ابطال الوصية عند توافر سبب خارج اطار المادة

52 ارث كما هي الحالة عندما لا تتضمن الوصية شروطا مخالفة للانتظام

العام او للاداب العامة انما يكون الدافع اليها مخالفا للانتظام العام

وللاداب العامة.

وحيث ان هذا المبدأ يستنتج حتى من المادة 52 عينها ومن المادة 196 م

وعقود معطوفة على المادة 198 منه.

- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من مخالفة النظام العام والآداب العامة بعد الاطلاع على تصريحات الموصى لابطال الوصية

-

حيث ان القرار المطعون فيه وبعد ان فرق

في مندرجات السند الرسمي بين تلك الواجب الادعاء بتزويرها وتلك القابلة

لاثبات العكس اعتبر ان تصريحات الموصى هي مما يقبل اثبات عكسه.

وحيث ان القرار المطعون فيه استند الى الوقائع التي استثبتها من

المستأنفة حتى الزواج واستند اليها للقول بان سبب الايصاء الحقيقي هو

بخلاف ما صرح به الموصى.

وحيث ان القرار المطعون فيه استند للقول بذلك الى:

تنظيم الوصية اثناء العلاقة مع الموصى لها (المميزة) خارج الرابطة

الزوجية.

التصريح امام موظف رسمي في فرنسا على ان الموصى لها هي زوجته.

استمرار العلاقة حتى وفاة الموصى.

وحيث ان القرار المطعون فيه يكون بد استند الى وقائع مكثفة من الوصول

الى النتيجة التي اعتمدها فلا يكون بالتالي فاقدا اساسه القانوني.

حيث ان المميزة تدلي باستقصاء الوصية على ان تكون سببا لاستمرار علاقة

غير مشروعة بالنظر لطبيعتها القانونية ولاختلافها عن الهبة.

وحيث ان القرار المطعون فيه اورد:

"حيث ان الايصاء الذي يقوم به الموصى لخليلته اي للمرأة التي يساكنها

دون رباط شرعي وعموما كل تبرع يصدر عنه لمصلحتها يعتبر باطلا اذا هدف

منه الى تشجيعها على اقامة او استمرار او اعادة علاقة غير شرعية.

وحيث ان القرار المطعون فيه بايراده ما تقدم وخاصة ما يتعلق بالعمل

التبرعي عموما بصرف النظر عن طبيعته القانونية ووضعه يكون قد وفر كما

قضى به الاساس القانوني.