26/03/1998
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 34/1998
- التاريخ
- 26/03/1998
- الرئيس
- سامي عون
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى رقابة محكمة التمييز على تفسير عقود البيع واثباتها
-
حيث ان المميزين يعيبان على القرار المطعون فيه تحت هذا
السبب بانه لم يأخذ بسوء نية المميز عليه الذي لم يعلن عن رغبته بالشراء
في خلال المهلة المعينة في الوعد بالبيع
وحيث ان الاعمال القانونية كالعقود تدخل ضمن الوقائع ولقاضي الاساس ان
يستثبت نصوص العقود ويقدر معنى بنوده ونية الفرقاء, فلا يقع تقديره في
هذه المرحلة من نشاطه تحت رقابة محكمة التمييز
وحيث من الرجوع للقرار المطعون فيه يتبين بانه لم يعتمد فقط هذه الحجة
لتبرير النتيجة التي توصل اليها لجهة عدم تراجع المميز ضده وعدم تنازله
عن العقد فجاء فيه ان المستأنف عليه - اي المميز عليه - لا يعتبر ناكلا
عن تنفيذ موجباته, طالما ان التزامه بدفع الثمن حدد بتاريخ تسجيل البيع
نهائيا ولم يجر التسجيل بعد وفضلا عن ذلك فقد تبين ان المستأنف عليه
اودع الثمن لدى البنك اللبناني الباكستاني المتحد... وعلى فرض ثبوت عدم
حضور المستأنف عليه فلا يفسر ذلك بانه تنازل عن العقد لان ارادة التنازل
سواء كانت صريحة او ضمنية يجب ان تكون واضحة جلية بصورة لا يرتقى اليها
الشك.. وان دعوى الجهة المستأنفة الى قبض الثمن من البنك من شأنها ان
تنفى نية التنازل
وحيث من خلال الوقائع التي يستقل قضاة الاساس في استثباتها ولا تقع تحت
رقابة محكمة التمييز, يتبين من القرار المطعون فيه بانه لم يثبت ان
المستأنفين المميزين استحصلا على الاوراق والمستندات اللازمة للتسجيل
ولم يحضرا الى دائرة كاتب العدل مصحوبين بهذه الاوراق وبالتالي يجريا
التسجيل فيكونا بذلك ناكلين عن تنفيذ موجباتهما. اما موجب دفع الثمن
المترتب على المميز عليه فلا يستحق الا عند التسجيل, بحيث لا يكون هو
الناكل, وبالتالي فاشتراط الالغاء الضمني للعقد وفسخه لعدم دفع الثمن
يكون اذا مردودا
- مفهوم التعسف في استعمال الحق في معرض تنفيذ الموجبات التعاقدية
-
حيث ان المميزين يعيبان على القرار المطعون فيه
ايضا انه لم يتضمن حلا لجميع المسائل المطروحة والاسباب الملائمة لها اذ
طرحا ضمن مناقشتهما للظروف الطارئة مبدأ التعسف في استعمال الحق من قبل
المميز بوجهه
وحيث ان القرار المطعون فيه اورد صراحة بان الجهة المستأنفة اي المميزة
ادلت بان المستأنف عليه, المميز عليه, اساء استعمال حقه في حين انها هي
التي نكلت عن تنفيذ موجباتها ولم ينكل هو, فيكون هذا السبب مردودا,
فيستفاد بان التذرع باساءة استعمال الحق بات مردودا لثبوت نكول الجهة
المستأنفة عن تنفيذ موجباتها اذ لا يجوز ان تستفيد من نكولها لموجباتها
بادعائها اساءة استعمال الحق من جانب الفريق الاخير غير الناكل لمجرد
المطالبة بحقه
- مخالفة القانون واغفال البت بطلب فسخ عقد البيع لعلة الغبن
-
حيث ان المميزين يعيبان على القرار المطعون فيه مخالفة
المادتين 313 و218 معطوفتين على المادة 537 موجبات وعقود لانه رد الدفع
بالغبن بحجة عدم ثبوت عنصري الغبن المادي والمعنوي دون ان تقرر المحكمة
التي اصدرته استجواب الخصوم ودون ان تلجأ لتعيين خبير وادى ذلك الى
النقض في التعليل وعدم اعطاء المسألة المطروحة الجواب الملائم والمناسب
وحيث ان المادتين 218 و313 تنصان على وسائل تحقيق يلجأ اليهما القاضي
عند الاقتضاء واذا رأى هو ذلك دون ان يكون ملزما باستجواب الخصوم او
باللجوء الى الخبرة الفنية اذا توفرت لديه عناصر التقدير الكافية من
الوقائع المعروضة, علما بان هذه الامور تعود لسلطانه المطلق في التقدير
ولا تقع تحت رقابة محكمة التمييز
وحيث لجهة فقدان او النقص في التعليل فمن الرجوع الى القرار المطعون فيه
يتبين ان افرد فقرة تحت عنوان: في مسألة الغبن, فسرح في اكثر من خمسة
اسطر العناصر التي توفر الغبن المزعوم وخلص الى عدم ثبوت عنصري الغبن
المادي والمعنوي في هذه الدعوى مما يوجب رد هذا الدفع, وبالتالي فلا
يكون القرار المذكور فاقدا او ناقصا التعليل بل انه اوضح الاسباب التي
تؤدي الى الحل الذي اعتمده فيكون السبب المدلى به لهذه الجهة مردودا
ايضا.
- الطعن بالقرار الاستئنافي لتشويه المستندات التي تثبت تخلف المشتري عن الحضور الى دائرة كاتب العدل لتسجيل عقد البيع
-
حيث ان المميزين يعيبان ايضا على القرار المطعون فيه تشويه المستندات
لان المحكمة الاستئنافية اهملت المستند المبرز منهما والذي يفيد تخلف
المميز عليه عن الحضور الى دائرة كاتب عدل عاليه في الموعد الذي حدده هو
بنفسه.
وحيث ان محكمة الاستئناف لم تشوه مضمون هذا المستند باعطائه معنى غير
الذي هو عليه بل اهملته وقررت عدم الاخذ بمضمونه بسبب حصول المميزين
عليه بعد مرور مدة طويلة على تاريخ الحضور فضلا عن انه كما ورد في
الجواب عن السبب الاول من هذا التمييز, لم يكن له الاثر في النتيجة التي
اقترن بها القرار الاستئنافي لانه اعتمد على اسباب اخرى وردت فيه