الأحكام

05/03/1998

تمييز مدني حكم رقم : 21 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
21/1998
التاريخ
05/03/1998
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم دفتر التوفير ومدى التزامات المصرف تجاه المودع

-

وحيث ان ادلاءات

المميز عليه (المدعى اصلا) تتلخص في انه يحمل دفتر حساب توفير بالدولار

صادر عن المصرف المميز وانه عندما حضر الى المصرف ومعه الدفتر المذكور

لقبض حسابه فوجىء بقول المسؤول عن المصرف بان الحساب اقفل وان ذمة البنك

بريئة.

وحيث ان المميز المدعى عليه اصلا يطلب رد الدعوى عنه لانه قام بتاريخ

16/2/1978 وبناء لطلب شفهي من المميز عليه بتحويل الدولارات الى عملة

لبنانية واشترى بها لحساب المميز عليه 50 سهما في شركة الترابة

اللبنانية.

وحيث ان القرار الاستئنافي المصدق للحكم الابتدائي قد اعتبر ان دفتر

التوفير يعد عملا بالمادة 168 من قانون النقد والتسليف سند دين للمودع

وهو غير قابل للانتقال لا بالتفرغ ولا بالتظهير وانه عملا بالمادة 169

من نفس القانون قد شرع لحماية المصرف والعميل معا فعلى المصرف ان يتذرع

بأبراز الدفتر كي يدفع وللمودع ايضا ان يتمسك به لحماية حسابه حتى لا

تتم اية عملية بغياب هذا الدفتر كما لا يطلب من المودع ان يثبت ايداعاته

في الدفتر الا عن طريق ما دون فيه من قيود باعتبار ان القانون اعطاه قوة

ثبوتية مطلقة.

وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر انه بما ان المميز عليه ما زال يحوز

دفتر التوفير بالدولار وبما ان الحساب الدائن له فيه هو 3000 د أ فيكون

الحكم الابتدائي القاضي بالزام المميز بان يدفع للمميز عليه 3000 د أ مع

فائدته القانونية لغاية الدفع الفعلي واقعا في موقعه القانوني ومستوجبا

للتصديق.

- السبب التمييزي المبني على اغفال بت مطلب اذا اغفلت محكمة الاساس الرد على جميع وسائل الاثبات

-

وحيث ان ادلاء المميز بان المحكمة الاستئنافية قد

اغفلت ذكر وقائع اثارها او قرائن تذرع بها ليس من شأنه ان يعيب قرارها

لان المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بالرد على جميع الوسائل والقرائن

التي يثيرها الفرقاء فيعود لها ان تقدر هذه الوسائل والقرائن وان تقارن

فيما بينها وتختار منها ما تعتبره كافيا لتكوين قناعتها وتهمل البعض

الاخر وتقديرها هذا لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية تكون بالاستناد الى ما تقدم قد تثبتت من

الوقائع المدلى بها من قبل الجهة المميزة وقدرت قوتها الثبوتية كما قدرت

القوة الثبوتية لجميع الوسائل والقرائن التي عرضتها هذه الاخيرة وقد

بينت المحكمة في قرارها بالتفصيل كافة الوقائع التي استندت اليها من اجل

التوصل الى النتيجة التي اعتمدتها فجاءت اسباب القرار الواقعية واضحة

ومفصلة ومرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا وكافيا لتبرير الحل الذي توصلت

اليه المحكمة مما يجعل قرارها مستندا على اساس قانوني صحيح ويوجب رد ما

ادلي به في هذا السبب.