الأحكام

30/04/1998

تمييز مدني حكم رقم : 45 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
45/1998
التاريخ
30/04/1998
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون بعدم ايراد اسماء الوكلاء في الحكم المطعون فيه

-

حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي مخالفته

الفقرة رقم 7 من المادة 537 أم م بعدم ذكر اسماء وكلاء الطرفين

وحيث ان الفقرة 7 من المادة 537 أ م م قد نصت على انه يجب ان يتضمن

الحكم بيان اسماء وكلاء الخصوم.

وحيث ان المادة المذكورة لم تنص على ان اغفال هذا البيان الزامي تحت

طائلة البطلان مما يدل على ان هذا الاغفال لا يشكل سببا للنقض فضلا عن

انه لا يؤثر في منطوق القرار.

حيث ان الجهة المميزة تعود وتدلي تحت هذا السبب ان القرار المطعون فيه

قد خالف الفقرة 9 من المادة 537 أم م لانه لم يتضمن طلب الجهة المستأنفة

احتفاظها بحقوقها في طلب ادخال الاشخاص الثالثين.

وحيث انه تبين مما ورد اعلاه في الرد على السبب الثاني ان المحكمة

الاستئنافية قد اوردت طلب الجهة المستأنفة ادخال الاشخاص الثالثين وقد

ردت هذا الطلب لعدم الحاجة اليه كما ردت طلبات الجهة المستأنفة

الاضافية.

- الطعن بالقرار الاستئنافي لعدم تعليله وعدم الاخذ بأمتناع المستجوب عن حضور جلسة المحاكمة

-

وحيث ان الجهة المستأنفة (المميزة) قد طلبت في

استحضارها الاستئنافي تعديل التعليل لجهة رجوع المحكمة الابتدائية عن

قرار الاستجواب وقد اكتفت المحكمة الاستئنافية بذكر هذا المطلب عند

تدوينها لطلبات الجهة المستأنفة وقد ردته عندما ردت سائر الطلبات

الزائدة او المخالفة الامر الذي يعني ان المحكمة الاستئنافية لم تخالف

الفقرة 9 من المادة 537 أم م.

وحيث ان المادة 232 أم م لا تلزم المحكمة بان ترتب على تخلف المستجوب

بدون عذر شرعي النتيجة المنصوص عنها فيها بل تنص على جواز او خيار يمكن

للمحكمة ان تأخذ به وان ترفض تطبيقه بحسب تقديرها المطلق لظروف القضية

كما انه يعود للمحكمة ان ترجع عن القرار التمهيدي بالاستجواب اذا تبين

لها ان المعطيات المتوفرة في الملف تكفي لتكوين قناعتها دون اللجوء الى

الاستجواب.

- الطعن بالقرار الاستئنافي لاغفاله البت بمطلب اخراج اشخاص ثالثين من المحاكمة وفقدان الاساس القانوني لاثبات دفع ثمن المبيع

-

حيث ان الجهة المميزة

تعيب على القرار الاستئنافي في الشق الاول من هذا السبب خلوه من بيان

موضوع اخراج المحكمة الابتدائية للاشخاص الثالثين رغم انها لم تقرر

ادخالهم فيها كما تعيب عليه في الشق الثاني فقدانه الاساس القانوني

عندما رد طلب الادخال لابراز مستندات سندا للمادة 203 أم م وتعيب عليه

في الشق الثالث اغفاله الفصل بهذا المطلب ومخالفته الفقرة 4 من المادة

708 أم م.

وحيث بالنسبة للشق الاول من هذا السبب فان مسألة اخراج المحكمة

الابتدائية للشخص الثالث ليست من البيانات التي توجب الفقرة 9 من المادة

537 أم م ايراد خلاصتها في الحكم والتي يشكل اغفالها بالتالي مخالفة

للفقرة المذكورة من المادة المشار اليها فضلا عن هذا السبب لم يكن ذا

تأثير على القرار التي توصلت اليه المحكمة وبالتالي فأنه سبب غير منتج

اما فيما يتعلق بالشق الثاني المتعلق بفقدان الاساس القانوني فان القرار

الاستئنافي قد بين الاسباب الواقعية التي استند اليها عندما توصل الى

النتيجة التي اعتمدها وهي ثبوت دفع المميز عليهما لثمن المبيع المتفق

عليه في العقد المطلوب انفاذه لتقرير الخبير زغيب الذي اطلع على

المستندات التي طلبت الجهة المستأنفة الزام المطلوب ادخاله بابرازها

سندا للمادة 203 أم م وبذلك تكون قد اعطت قرارها الاساس القانوني مما

يوجب رد الشق الاول والثاني من هذا السبب.

وحيث بالنسبة للشق الثالث من السبب السادس والمتعلق بأغفال البت بطلب

الجهة المستأنفة الرامي الى ادخال الاشخاص الثالثين فانه يتبين من

القرار الاستئنافي ان المحكمة قد فصلت بهذا الطلب عندما قررت رده وعدم

الزام الاشخاص الثالثين بابراز المستندات التي بحوزتهم. عملا بالمادة

203 أم م وذلك لعدم الحاجة الى هذه المستندات حتى في حال وجودها لان حل

النزاع لا يستوجب اللجوء الى هذه الوسيلة بعد ان ابرزت صور عن هذه

المستندات في الملف وبعد ان اطلع عليها الخبير زغيب المعين من المحكمة

الاستئنافية التي اصدرت قرارها المطعون فيه استنادا الى هذه المستندات

مما يوجب رد هذا الشق من السبب السادس.

- السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني

-

وحيث ان فقدان الاساس

القانوني يتحقق عندما تكون اسباب القرار الواقعية غير كافية او غير

واضحة لاسناد الحل القانوني المقرر فيه.

وحيث انه يستفاد مما تقدم ان الوقائع التي يترتب على عدم ذكرها او على

ذكرها بصورة ناقصة ومبهمة بطلان القرار هي تلك التي ارتكزت عليها

المحكمة والتي كان من الضروري الارتكاز عليها لتبرير النتيجة التي توصلت

اليها في قرارها والتي يجب ان تدرج في هذا القرار لتتمكن المحكمة

التمييزية لدى مقارنة هذه الوقائع بالنتيجة التي توصلت اليها محكمة

الاساس من ان تتحقق مما اذا كانت الاسباب المسندة على هذه الوقائع تبرر

النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاساس.

وحيث ان عدم ذكر رقم وموقع العقار لا يؤثر في النتيجة التي اقترن بها

القرار الاستئنافي وليس من الاهمية لدرجة يستحيل معها تنفيذ هذا القرار

اذ ان موقع العقار ورقمه واردا في العقدين موضوع النزاع وفي الحكم

الابتدائي المستأنف الذي جرى تصديقه من قبل المحكمة الاستئنافية بقرارها

المطعون فيه.

- مخالفة القانون بعدم ذكر القرارات التمهيدية التي اتخذتها محكمة الاستئناف

-

حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي مخالفته

الفقرة 9 من المادة 537 أم م لعدم بيان مراحل الدعوى وما اتخذ فيها من

قرارات تمهيدية وغيرها من الاجراءات.

وحيث ان الفقرة 9 المشار اليها توجب ان يتضمن الحكم خلاصة ما قدمه

الفرقاء من طلبات واسباب دفع ودفوع.

وحيث انه لا يوجد في فقرات المادة 537 أم م نصا يفرض ان يتضمن الحكم

جميع مراحل الدعوى وما اتخذ فيها من قرارات تمهيدية واجراءات.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية غير مقيدة بالقرارات التمهيدية التي

اتخذتها او التي اتخذت في المحاكمة الابتدائية وبالاحرى فانها غير ملزمة

بذكر هذه القرارات الاخيرة ولكنها تذكر ما تراه منها ضروري لاسناد

حكمها.

- مفعول ارجاء موعد صدور الحكم بعد تبديل هيئة المحكمة واصول توقيع محضر المحاكمة

-

وحيث ان القرار الاستئنافي قد تثبت من ان الطرفين قد حضرا

جلسة المحاكمة الاخيرة بتاريخ 6/3/1989 وبحضورهما ارجئت الدعوى للحكم

مما يعني انهما كررا اقوالهما وطلباتهما السابقة وهو ما يعتبر بمثابة

اعادة مناقشة امام الهيئة الجديدة.

وحيث ان المحكمة الاستئنافية قد اعتبرت بحق ان توقيع المحضر من قبل

الرئيس والكاتب يتوافق مع نص المادة 491 أم م وان محضر الجلسة التي

تختتم بها المرافعة ويعين موعد للحكم يجب عملا بالمادة 498 ان يوقع من

قبل الرئيس الذي يجب عليه في حال عدم اصدار الحكم في الموعد المعين

تعيين موعد اخر لذلك على ان يتم بنفس الطريقة التي ارجئت فيها الدعوى

للحكم عند ختام المناقشة اي بموجب محضر يوقعه الرئيس مع الكاتب.

وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون بالتالي قد شوه محضر المحاكمة كما

جاء هذا القرار معللا تعليلا كافيا وصحيحا يبين الاسباب الواقعية التي

استند اليها الامر الذي يجعله مستندا الى اساس قانوني صحيح ويوجب رد هذا

السبب برمته.

- الطعن بالقرار الاستئنافي للحكم بأكثر مما طلب وذلك بالزام المالك الاجنبي بأثبات انه لم يتعد النصاب المحدد له قانونا

-

حيث ان الجهة المميزة

تعيب على القرار الاستئنافي مخالفته الفقرة الخامسة من المادة 708/أم م

لانه حكم بما لم يطلبه الخصوم وبأكثر مما طلبوه عندما الزم الشيخ احمد

الهنائي بان يبرز عقد تنفيذ الحكم في الدوائر العقارية ما يثبت عدم

تملكه هو او احد افراد عائلته المحددين بالمادة 8 من القانون بمرسوم

11614 ما يتعدى النصاب المحدد في المادة 3 من القانون المذكور.

وحيث ان ما جاء في القرار الاستئنافي لهذه الناحية ليس سوى الشرط

القانوني لتطبيق ما قضى به هذا القرار عندما صدق الحكم الابتدائي القاضي

بالزام الجهة المميزة بان تسجل على اسم المميز عليهما مناصفة الاقسام في

العقار 2613 راس بيروت التي اشتراها هذين الاخيرين ويعتبر بالتالي من

المقتضيات القانونية التي يجب احترامها والتقيد بها عند تملك غير

اللبناني لحقوق عينية عقارية في لبنان والتي يجب على المحكمة ان تقضي

بها حتى ولو لم يطلب منها ذلك احد المتقاضين لانها لا تتعلق بمصحلحة

هؤلاء المتقاضين بقدر ما تتعلق بالمصلحة الوطنية العليا.

وحيث ان القرار الاستئنافي لا يكون بالاستناد الى ما تقدم قد قضى بما لم

يطلب منه او بأكثر مما طلب منه مما يوجب رد هذا السبب.

- مخالفة القانون برفض قاضي الاساس ابطال عقد البيع لعلة الغبن وشروط التذرع بالغبن

-

حيث ان الجهة المميزة تعيب على القرار الاستئنافي

مخالفته المواد 213 و214 و232 و176 و177 م ع لانه لم يأخذ بطلبها ابطال

عقد البيع او تعديله بسبب الغبن.

وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر ان بيع حصة مورث الجهة المميزة

لاقسام في العقار الذي يملكه مع بقاء اقسام اخرى على ملكيته يدل على انه

لم يكن في حالة ضيق فضلا عن ان اقدامه على بيع جزء من البناء الذي شيده

بأموال اقترضها لتسديد قيمة القرض او الدين الذي استعمله لتشييد البناء

لا يشكل حالة الضيق المطلوبة قانونا لتوفير العنصر المعنوي في الغبن.

وحيث ان القرار الاستئنافي قد اعتبر بالتالي ان عدم توفر العنصر المعنوي

يكفي لوحده للقول بعدم توفر الغبن دون حاجة لبحث مدى توفر العنصر

المادي.

وحيث ان المادة 214 م ع قد نصت على ان الغبن لا يفسد في الاساس رضى

المغبون ويكون الامر على خلاف ذلك ويصبح العقد قابلا للبطلان في الاحوال

التالية:

1- اذا كان المغبون قاصرا.

2- اذا كان المغبون راشدا وكان للغبن خاصتان: الاولى ان يكون فاحشا

وشاذا عن العادة المألوفة والثانية ان يكون المستفيد اراد استثمار ضيق

او طيش او عدم خبرة في المغبون.

وحيث ان يتبين من صراحة هذا النص ان الغبن (اذا كان المغبون راشدا) لا

يتوفر الا حتى اجتمع الركنان المادي والمعنوي معا وان عدم توفر احدهما

يكفي للقول بعدم توفر الغبن.

وحيث ان القرار الاستئنافي عندما اعتبر ان عدم توفر العنصر المعنوي يكفي

لوحده لرد السبب على الغبن يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني وغير

مخالف للمواد المشار اليها في هذا السبب مما يوجب رده.

- اغفال البت بالطلبات الاضافية والمتعلقة بتعديل الثمن بسبب الغبن والتعويض عن تدني قيمة العملة الوطنية

-

وحيث ان القرار الاستئنافي قد تضمن تحت

الفقرة (هـ) منه بيان الطلبات الاضافية المشار اليها ورد عليها الرد

المناسب وبذلك لا يكون خالف المادة 537 بفقرتيها 9 و12/أ م م.

وحيث ان الجهة المميزة تدلي في الفرع الثاني من هذا السبب ان القرار

الاستئنافي اغفل البت بطلبها التي تقدمت به سندا للمادتين 662 و663 أم م

والمتعلق بتعديل الثمن بسبب الغبن والتعويض عليها بسبب تدني قيمة العملة

الوطنية.

وحيث ان القرار الاستئنافي وعلى ضوء المادتين 662 و663 أم م قد رد بصورة

مفصلة على طلب تعديل الثمن بسبب الغبن كما هو مبين اعلاه في الرد على

السبب السابع عشر كما رد على طلب التعويض الناتج عن تدني قيمة النقد

الوطني حين اعتبر بحق ان شروط تطبيق هذه المادة غير متوفرة لان شروطها

تقضي بتمديد المهل لقاء التعويض على الدائن في حين ثبت اعلاه ان الثمن

قد سدد بكامله وان احدا من الطرفين لا يطلب الاستفادة من تمديد المهل

ولا يكون القرار الاستئنافي قد خالف بالتالي الفقرة 4 من المادة 708 أم

م كما ان القرار المذكور قد بين الاسباب الواقعية التي استند اليها

للقول بعدم توفر الغبن وبعدم توجب التعويض عن تدني قيمة النقد الوطني

وبذلك يكون مستندا الى اساس قانوني صحيح مما يوجب رد ما ادلت به الجهة

المميزة لهذه الجهة.