الأحكام

14/04/1998

تمييز مدني حكم رقم : 36 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
36/1998
التاريخ
14/04/1998
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول مرور الزمن على تسجيل اشارة الدعوى على صحيفة العقار

-

حيث ان الجهة المستأنف عليها

تدلي ان اشارة الدعوى الابتدائية لم تسجل على الصحيفة للعقار موضوع

النزاع الامر الذي يجعلها غير مسموعة وان وضع هذه الاشارة في المحاكمة

الاستئنافية ليس من شأنه تصحيح هذا الوضع.

وحيث ان ما تثيره الجهة المستأنف عليها تحت هذا السبب قد تناوله قرار

النقض واصبح بالتالي مكتسبا قوة القضية المحكوم بها فلا مجال للعودة

اليه.

وحيث ان الجهة المستأنف عليها تطلب من جهة ثانية رد الدعوى بسب مرور

الزمن المسقط.

وحيث ان تاريخ العقد المطلوب انفاذه في الدعوى الحاضرة يعود الى

16/4/1957

وحيث ان هذا العقد ينشىء لمصلحة المميزين (المستأنفين) حق شخصي بالتسجيل

يسقط بمرور عشر سنوات عملا بالمادة 349 موجبات وعقود.

وحيث من الثابت ان الدعوى الحاضرة قد اقيمت بتاريخ 11/12/1973 اي بعد

انقضاء اكثر من عشر سنوات على تاريخ عقد البيع الحاصل في 16/4/1957

وحيث ان الجهة المميزة تدلي ان مرور الزمن قد انقطع بالدعوى التي اقامها

المميزان امام القاضي المنفرد المدني في جديدة المتن والتي اقترنت

بالحكم الصادر بتاريخ 11/12/1967 تحت رقم 207/67

وحيث ان المطالبة القضائية لا تقطع مرور الزمن الا اذا كانت موجهة ضد

الشخص الذي يسري الزمن لمصلحته اي ضد المدين وفي القضية الحاضرة ضد

المميز عليهم.

وحيث من الاطلاع على اوراق الدعوى المشار اليها انفا والتي جرى ضمها الى

الدعوى الحاضرة يتبين انها قد اقيمت بوجه الشخص الثالث ادمون صباغه

بصفته الشخصية وليس بوجه المدعى عليها في الدعوى الحاضرة كما يتبين ان

القاضي المنفرد في جديدة المتن قد قرر بناء لطلب ادمون صباغة ادخال

المميز عليهما في تلك الدعوى ولكن هذين الاخيرين قد استمرا حتى ختام

المحاكمة وحتى بعد ابلاغهما قرار الادخال على تكرار اقوالهما السابقة

الرامية الى الزام المدعى عليه ادمون صباغة بتسجيل كامل العقار على

اسمهما دون ان يوجها اية مطالب او ادعاء بوجه الجهة المميز عليها.

وحيث بالاستناد الى المبادىء المبينة اعلاه لا يكون للدعوى المضمومة

المشار اليها انفا اي اثر قاطع لمرور الزمن المسقط الذي بدأ بالسريان

لمصلحة المميز عليهما اعبتارا من 16/4/1957

وحيث ان الموجبات الناتجة عن عقد 16/4/1957 ليست موجبات غير قابلة

للتجزئة فلا مجال بالتالي لتطبيق احكام المواد 70/74 م ع ويكون اثر

الدعوى المقامة ضد ادمون صباغة شخصيا لجهة قطع مرور الزمن منحصرا به

وحده دون سائر المميز عليهم.

وحيث ان الجهة المميزة تدلي من جهة ثانية ان مرور الزمن قد انقطع باقرار

الجهة المميز عليها في المحاكمة الاستئنافية وفي دعوى متعلقة بعقار مفرز

عن ذات العقار 216 الدكوانة (بانوسيان/صباغه) وباقرار الشخص الثالث نفسه

بان شركاءه قد فوضوه شفهيا بالبيع والقبض واقراره بان حصص القاصرين

داخلة في البيع عندما تقدم من محكمة بداية بيروت بطلب الموافقة على

ادخال حصص ورثة اميل صباغه باتفاقات البيع التي عقدها والمتعلقة بعدة

عقارات ومنها العقار موضوع الدعوى.

وحيث ان الاقرار لا يكون قاطعا لمرور الزمن الا اذا كان صادرا عن الشخص

المدين الذي يسري لمصلحته مرور الزمن المسقط ويتناول بصورة واضحة وصريحة

الحق الذي يطالب به الدائن.

وحيث ان الاقرار الصادر عن الشخص الثالث ادمون صباغة ليس من شأنه ان

يقطع مرور الزمن لانه غير صادر عن المدين ولا عمن يمثله قانونا.

وحيث ان اقوال السيدة ماري جدى في معرض دعوى تتعلق بعقار مفرز عن العقار

216 الدكوانة والتي اشير اليها انفا عن انها لا تتعلق بالحق المطالب به

فأنها صادرة بعد انقضاء مدة العشر سنوات على توقيع عقد البيع كما ان

اقوالها واقوال وريثه اميل صباغه في المحاكمة الاستئنافية لا تقطع مرور

الزمن لانها وردت بعد انقضاء مدة عشر سنوات على توقيع عقد البيع المذكور

وبعد ادلاء المميز عليهم بمرور الزمن العشري وطلبهم رد الدعوى لهذا

السبب.

وحيث ان كافة اقوال الجهة المميزة لجهة قطع مرور الزمن تكون بالاستناد

الى ما تقدم مردودة ويكون الحكم الابتدائي المستأنف الذي قرر رد الدعوى

الحاضرة بعد ان اعتبرها ساقطة بمرور الزمن واقعا في موقعه القانوني

ومستوجبا للتصديق.

وحيث انه يقتضي تبعا لذلك رفع اشارة هذه الدعوى عن صحيفة العقار موضوع

النزاع.