09/07/1998
تمييز مدني حكم رقم : 59 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 59/1998
- التاريخ
- 09/07/1998
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- عبدالله، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تبليغ الحكم لبدء سريان مهلة التمييز ومفهوم الصورة المطابقة للاصل
-
حيث ان قلم محكمة الاستئناف المدنية في
جبل لبنان افاد خطيا بتاريخ 27/1/1997 بان المباشر كريم غاوي ابلغ
القرار الاستئنافي من المميز بعد اربعة او خمسة ايام من تاريخ 6/7/1996
وقد استلم صورة طبق الاصل عن الحكم ووقع اشعار التبليغ الذي اعاده
المباشر الى المميز عليها وقد وردت هذه الافادة الخطية الى قلم محكمة
التمييز فجرى ضمها الى اوراق الدعوى ودونت على محضر الضبط بتاريخ
27/1/1997 وقد تناولتها المميز عليها بالبحث والتعليق في لائحتها
الجوابية تاريخ 24/4/1997 مما يقتضي رد طلب المميز عليها بابلاغها هذه
الافادة
وحيث ان الافادة المشار اليها وردت الى القلم بدون وثيقة تبليغ القرار
الاستئنافي التي يفترض فيها ان تحمل توقيع المميز على التبليغ وتاريخ
تبليغه بدقة وفقا لنص المادة 405 محاكمات مدنية مما يؤدي الى اعتبار
مهلة التمييز ما تزال سارية بالنسبة للمميز بتاريخ تقديم استدعاء
التمييز وان ورود عبارة صورة طبق الاصل عن الحكم للتبليغ بعبدا في
6/7/1996 على الصفحة الاخيرة من القرار المطعون فيه لا تثبت ان المميز
هو الذي استخرج الصورة خاصة وقد ورد في افادة قلم الاستئناف تاريخ
27/1/97 ان المميز عليه ابلغ صورة طبق الاصل عن الحكم ويكون بالتالي
استدعاء التمييز واردا ضمن المهلة القانونية المنصوص عليها في المادة
710 محاكمات منية
وحيث ان استدعاء التمييز ورد مرفقا بصورة طبق الاصل عن القرار المطعون
فيه ممهورة ومختومة بخاتم محكمة الاستئناف مصدرة القرار وموقعة من موظف
القلم بتاريخ 6/7/1996 على انها صورة طبق الاصل عن الحكم
وحيث ان المادة 718 محاكمات مدنية لا تشترط ان تكون الصورة طبق الاصل
المطلوب ضمها الى استدعاء التمييز مستوفية الرسوم القانونية بل يكتفي
بان تكون الصورة مطابقة للاصل اي غير مختلفة عن الاصل في مضمونها وان
تكون صادرة عن القلم لكي يمكن الركون اليها وتبقى مسألة الرسوم معاملة
قلمية يجري حسابها واستيفاؤها في معرض تنفيذ القرار الاستئنافي ولا شأن
لاكتمال شروط المادة 718 محاكمات مدنية
وحيث يكون بالتالي استدعاء التمييز مستوفيا شروطه القانونية فيقتضي
قبوله شكلا
- مفعول عدم طلب رد الطلبات الجديدة شكلا لجهة تحديد التعويض عن فسخ الزواج
-
وحيث ان القرار المميز بقضائه بتعويض على
المميز لصالح المميز ضدها فصل بما هو مطلوب ولم يقضي بما لم يطلبه
الخصوم لان المميز ضدها طلبت في استحضارها الاستئنافي في الفقرة ط اعلان
الطلاق بين الزوجين على مسؤولية المستأنف عليه (المميز المنفردة) وحفظ
حقوق المستأنفة بتحديد مقدار العطل والضرر اللاحق بها لما بعد البت بطلب
المعونة القضائية ثم وبعد البت بالمعونة قدمت المميز ضدها لائحة بتاريخ
11/4/96 طلبت فيها اعلان الطلاق... الخ والحكم للزوجة بعطل وضرر لا يقل
عن مبلغ خمسماية الف دولار اميركي واشراكها في امواله المنقولة وغير
المنقولة بنسبة لا تقل عن خمسين بالمئة عملا باحكام القانون القبرصي ولم
يعترض المميز على هذا الطلب ولم يبد انه طلب جديد بل طلب رده اساسا
واثناء جلسة 11/4/96 طلب رد ما جاء في اللائحة الاخيرة المقدمة من
المميز عليها متجاوز مسألة الطلب الجديد ودون ان يطلب رده شكلا والمادة
662 محاكمات مدنية تجيز قبول الطلبات الجديدة اذا لم يعترض الحكم على
قبولها كما ان المادة 454 محاكمات مدنية توجب على القاضي البت بالطلبات
كما هي واردة في اللائحة الاخيرة وهي لائحة 11/4/96 التي ورد فيها طلب
التعويض وبذلك لا يكون القرار المميز قد خالف المادة 662 ولا المادة 366
محاكمات مدنية فيقتضي رد سبب التمييز الثاني برمته
- مفهوم السبب التمييزي المتعلق بتشويه المستندات واختلافه عن حق المحكمة بتقدير سبب ترك الزوجة لمنزلها الزوجي
-
حيث ان التحقق من سبب ترك المميز عليها للبيت الزوجي امر يعود الحق
في تقديره الى محكمة الاساس ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها لان القرار
المطعون فيه رد قول المميز بان زوجته تركته بدون سبب الى واقعتين هما
كتاب وكيل المميز الذي يدعو فيه المميز ضدها لبحث امر التشارك وواقعة
تغيير قفل باب المنزل الزوجي واستعانة الزوجة بالدرك للدخول اليه وهما
واقعتان يعود الحق في استثباتهما وتقديرهما الى محكمة الاساس والمميز لم
يطعن بقانونية طرق الاثبات بل بتشويه مضمون المستندات والتشويه هو النقل
الخاطىء للواقعة المثبتة في المستند وايرادها على غير حقيقتها الامر غير
الحاصل في اطار هذا السبب التمييزي لان ما قرره القرار لجهة الترك هو
تقدير الوقائع الواردة في المستندات وليس ايرادها على غير حقيقتها مما
يقتضي رد سبب التمييز الثالث برمته
- اختصاص قاضي الاساس في تفسير القانون الاجنبي ومدى رقابة محكمة التمييز
-
حيث ان القرار المميز اورد بان القانون
القبرصي المستمد من القانون البريطاني هو الواجب التطبيق وقد نص على
وجود ثلاث حالات يستطيع الزوج في احداها طلب الطلاق من زوجته هي: مادة
اولى: المدعى عليه ارتكب الزنا بعد الزواج او ترك الجهة المدعية دون سبب
لمدة لا تقل عن 3 سنوات قبل تقديم الطلب....الخ
وحيث انه يعود لمحكمة الاساس ان تفسر القانون الاجنبي ولا رقابة لهذه
المحكمة العليا على التفسير الذي تعطيه ما لم يكن مناقصا للنص الحرفي
الواضح والصريح المثبت في نص القانون الاجنبي فينزل التفسير الخاطىء
عندئذ منزلة تشويه المستندات.
وحيث ان القاعدة الواردة في المادة الاولى المشار اليها تنص على ترك
الجهة المدعية دون سبب لمدة لا تقل عن 3 سنوات قبل تقديم الطلب.
وحيث ان اضفاء عبارة السبب الشرعي كما يدعي المميز غير وارد في حرفية
النص الاجنبي وبالتالي لا يكون القرار المميز قد شوه مضمون النص اما
تفسيره لماهية السبب واستثبات وجوده فتستقل محكمة الاساس به وبالتالي لا
يكون القرار قد اخطأ في تفسير القانون الاجنبي ولا في تطبيقه عندما اسند
سبب الترك الى وجود كتاب التشارك والى تغيير قفل باب المنزل والى وجود
امرأة محرضة تقف وراء الخلاف فيقتضي رد السبب التمييزي الرابع منه.
حيث ان القرار المميز اعتبر ان القساوات التي يتذرع بها المميز كسبب
للطلاق مبررة لانها حصلت بعد ابلاغها كتاب التشارك في 16/9/85 فيما هي
اجابته بكتاب 24/9/85 بانها تريد ان تبقى زوجة المميز
وحيث ان النتيجة هذه التي اعتمدها القرار المطعون فيه تشكل استنتاجا
لوقائع لا رقابة لمحكمة التمييز عليها طالما انها لا تشكل تشويها لحرفية
مستند معين وان المستند الذي يدلي به المميز وهو كتاب 17/1/86 الموقع من
المميز والمميز ضدها لا يحتوي على وقائع مغايرة لما استنتجه القرار ولا
يدحض ما توصل اليه القرار من ان القساوات التي يدلي بها المميز لم تكن
السبب الرئيسي في افتراق الزوجين الواقعي فيقتضي رد سبب التمييز المثار.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان الاساس القانوني لجهة المسؤولية عن فسخ الزواج
-
حيث ان فقدان الاساس
القانوني يتحقق عندما لا يعلم من قراءة الوقائع ومقارنتها بالفقرة
الحكمية ما اذا كانت هذه الوقائع تبرر الحل المعتمد
وحيث ان القرار المميز اعتبر ان القساوات المدلى بها لم تكن هي السبب
الرئيسي في افتراق الزوجين الواقعي واعتبر ان المميز هو الذي بدون سبب
رئيسي نص عليه القانون القبرصي طلب خطيا الافتراق عن زوجته وان هذا
الطلب هو السبب الرئيسي في انهيار الحياة الزوجية
وحيث ان ما اورده القرار في الحيثية المتعلقة بمعاملة المميز عليها
لوالد ووالدة المميز وولديه من زواجه الاول لم تكن هي الوقائع التي
استند اليها القرار لاعتماد الحل في المسؤولية عن انهيار الحياة الزوجية
وبالتالي لا مجال للقول بفقدان الاساس القانوني فيقتضي رد السبب
التمييزي المبني على فقدان الاساس المشار اليه كذلك فان عدم اخذ القرار
بما جاء في مضمون الكتاب الموجه من الولدين سابين وطوني الى الاستاذ
نقولا ليان لا يشكل تشويها لمضمون هذا الكتاب لان التشويه هو النقل
الخاطىء حرفيا لمضمون الكتاب الامر غير الحاصل اما المفاضلة بين دليل
واخر فمتروك لرأي محكمة الاساس ويقتضي بالتالي رد السبب التمييزي السادس
برمته
- مفاعيل الطلاق لجهة تحديد التعويض ومنع الزوجة من حمل اسم زوجها
-
وحيث يقتضي تبعا لكل ما تقدم ابرام القرار
المطعون فيه في سائر الجهات التي لم يتناولها النقض الجزئي وقد تناول
النقض الجزئي سببين هما فقدان الاساس القانوني في تقدير التعويض للزوجة
وعدم بيان الاسباب الملائمة لرد طلب المميز بمنع المميز عليها من حمل
اسمه
وحيث لجهة ما بعد النقض الجزئي ان المادة 734 محاكمات مدنية تنص على انه
في حالة نقض القرار المطعون فيه لمحكمة التمييز ان تفصل مباشرة في موضوع
القضية اذا كانت جاهزة للحكم وتستوي في ذلك حالة النقض الكلي والنقضي
الجزئي
وحيث ان الدعوى جاهزة للحكم من خلال الاوراق والمستندات المقدمة من
الفريقين في المحاكمتين الابتدائية والاستئنافية وتلك المبرزة في
المحاكمة التمييزية والتي امست بعد النقض الجزئي جزءا من الاوراق
الاستئنافية فيما خص سببي النقض المتعلقين بالتعويض وحمل اسم الزوج
وحيث فيما خص تقدير التعويض وبحثا بحالة كل من الزوجين المادية فقد تبين
من بطاقة المعلومات عن الملكية العقارية تاريخ 2/3/1996 المرفقة بلائحة
المميز عليها امام محكمة الاستئناف ان المميز يملك العقارات التالية:
العقار رقم 186 منطقة المكلس والعقار رقم 4085 منطقة بيت مري والعقار
رقم 873 منطقة عشقوت والعقار رقم 5912/2 منطقة الشياح كما يملك مع الغير
شركة تجارية تحت اسم شركة ابناء ميشال الحاج كما يستفاد من كتاب بنك
عوده الى الشركة المرفق بلائحة المميز الاستئنافية تاريخ 5/9/95 كما ثبت
بالمقابل انه يترتب على المميز ديون مثبتة بالكتب الموجهة اليه من بنك
عوده وهي مبرزة مع لائحته الاستئنافية ويتبين منها انه مديون شخصيا
للبنك بمبلغ 185169 دولار اميركي لغاية 14/7/94 وان الشركة مديونة لصالح
البنك ذاته حتى التاريخ اعلاه بمبلغ مجموعه 938811 دولار اميركي تقريبا
لثلاث حسابات مفتوحة باسم الشركة كما تبين من الافادات العقارية المبرزة
من المميز مع الاستحضار التمييزي ان العقار الذي يملكه في المكلس موثق
بتأمين لصالح بنك عوده وان عقار بيت مري موثق بتأمين ايضا لصالح البنك
ذاته اما عقار الشياح فيملك فيه ثمانماية سهم فقط كما اجري وكالة بيع
غير قابلة للعزل بعقار عشقوت لمصلحة الياس مخايل الحاج
وحيث فيما خص حالة المميز ضدها المادية فقد تبين من افادة المختار
يواكيم شيخان تاريخ 22/2/1995 المرفقة بلائحتها الاستئنافية تاريخ
28/12/1995 بانها فقيرة الحال وتسكن في منزل اخيها برنار توميه في حارة
صخر ولا تتعاطى اي عمل كما تبين من افادة مصلحة الواردات في وزارة المال
تاريخ 26/12/95 المرفقة باللائحة ذاتها ان اسمها غير وارد في جداول
التكليف للضرائب المباشرة وغير المباشرة وتبين من ناحية ثانية انها تملك
شقة سكنية في العقار رقم 1668 منطقة حارة صخر كما يستفاد من الافادة
العقارية المبرزة
وحيث ان المحكمة تقدر بالاستناد الى حالة الزوجين المادية المبينة اعلاه
والى تصرفات كل منهما الموصوفة في مكان اخر من القرار التعويض المقطوع
للزوجة المميز عليها بمبلغ تسعين الف دولار اميركي الموازي لنسبة ثمانين
بالماية من المسؤولية على عاتق الزوج المميز كما هي محددة في القرار
المميز ورد طلب المميز عليها اشراكها في اموال المميز المنقولة وغير
المنقولة سندا للمادة 19 من القانون القبرصي
وحيث ان المميز طلب في استئنافه الطارىء الحكم بمنع المدعي عليها
(المميز ضدها)ژمن ان تحمل اسم مدام انطوان الحاج او السيدة سلفانا توميه
الحاج اكان ذلك في القيود الرسمية ام في المجتمعات الخاصة
وحيث ان النتيجة القانونية للحكم بالطلاق هي انحلال الرابطة الزوجية
التي تجيز للزوجة عرفا ان تنتسب الى اسم زوجها وشهرته او تحمل اسمه