الأحكام

18/02/1998

تمييز مدني حكم رقم : 13 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
13/1998
التاريخ
18/02/1998
الرئيس
طارق زيادة
الأعضاء
عبدالله، كرم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية الطعن بقرار ضم دعويين

-

وحيث نصت المادة 501 من ق أ م م على ان للمحكمة من

تلقاء نفسها او بناء على طلب الخصوم ان تقرر ضم خصومتين او اكثر عالقة

امامها اذ اقامت بينها صلة اقتضت لحسن سير العدالة ان يجري التحقيق

والحكم فيها معا كما نصت المادة 502 منه على ان قرارات ضم الخصومات او

انفصالها هي من تدابير الادارة القضائية اي ان المسألة متروكة لتقدير

المحكمة المطلق ولا يقع تقديرها تحت مراقبة محكمة التمييز

وحيث والحال ما تقدم فانه ليس ما يمنع محكمة الاستئناف التي قررت ضم

الدعويين لاعتبارات بينتها ان تعود وتثبت هي الدعوى موضوع الاستئخار

وذلك دون ان تعيد الملف الى مرجعه الابتدائي لمتابعة النظر فيه وان ادى

ذلك الى حرمان المتقاضين من درجة من درجات المحاكمة لان هذا الحرمان ليس

متعلقا لا بالاختصاص النوعي لمحكمة الاستئناف ولا بالنظام العام في اطار

المراجعة الحاضرة بل يمس مصلحة الفرقاء الخاصة الماثلين في هذه المراجعة

والذين وسعوا امام محكمة الاستئناف الواضعة يدها على الاستئنافين

المضمون كما يتبين من قرارها نقاط المناقشة لتشمل العقارين موضوع النزاع

معا ولان الطعن في مسألة الصلة بين الاستئناف في القرار موضوع المراجعة

هو مزيج من واقع وقانون الامر الذي لا يخضع لمراقبة هذه المحكمة العليا

وعليه لا يكون هنا ثمة مخالفة للمواد القانونية المذكورة في هذين

السببين التمييزين ويكون بالتالي ما ادلى به المميزون لهاتين الجهتين

مستوجبا الرد.

- مدى حق الوريث غير المسجلة ملكيته بتقديم دعوى الشفعة

-

وحيث انه بالنسبة للسبب الاول فانه

مع صدور القرارين الاستئنافين رقم 55 و56 تاريخ 18/5/95 عن هذه المحكمة

اللذين اعطي عنهما صورتين صالحتين للتنفيذ فان قيود السجل العقاري فيما

هو ثابت تسجيله على اسم اي من ايفون او ادكار من اسهم يملكانها في

العقارين 1930 و1931 / قرنة الحمراء اصبحت بمنأى عن اية منازعة بالنسبة

لهذه الدعوى وبالتالي ملكيتها لتلك الاسهم تعتبر ثابتة وقائمة فعلا

بتاريخ تقديم هذه الدعوى مما يقتضي معه رد اقوال المستأنفين وعليهم

ابناء فيكتور طعمه لهذه الجهة

وحيث انهن بالنسبة للسبب الثاني ووفقا لموقف اكثر الفقه والاجتهاد من

انه يحق للوريث الذي يعتبر مالكا قبل التسجيل في السجل العقاري عملا

باحكام المادة 204 ملكية عقارية ان يتقدم بدعوى الشفعه قبل اجراء معاملة

الانتقال لما كان يملكه المورث على اسمه فان المحكمة ترى الاخذ بوجهة

النظر هذه مما يقتضي معه رد ما يدلي به المستأنفون

- مصير المستندات المبرزة لاول مرة امام محكمة التمييز للطعن بالقرار الاستئنافي

-

وحيث

ان هذا السبب مستوجب الرد بدوره لان الاعتراض المنوه عنه هنا والصورة

المرفقة بالاستدعاء التمييزي وردا لاول مرة امام هذه المحكمة فلا يجوز

قانونا التوقف عندهما ووضعهما موضوع المناقشة بين الطرفين في هذه

المرحلة من الدعوى لانه لا يمكن محكمة التمييز ان تضع قيد البحث مستندات

جديدة لم تبرز لمحاكم الاساس ولم توضع امامها قيد المناقشة وان كانت هذه

المستندات تؤثر على نتيجة الدعوى - لو انها ابرزت الى محكمة الاستئناف

قبل صدور قرارها او قراراتها ذلك ان محكمة التمييز لا تنظر بالدعوى قبل

النقض الا ضمن الاطار الذي كانت تدور فيه لدى محكمة الاستئناف لمعرفة ما

اذا كان القرار جاء مخالفا للقانون في حالة الدعوى بتاريخ صدوره وليس

للمستندات التي تبرز بعده او يؤثر على قانونيته

- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من التنازل عن دعوى الشفعة

-

حيث يعيب المميزون على

القرار المطعون فيه او القرارات المطعون فيها عدم الاخذ بالتنازل الضمني

عن حق الشفعه والمتمثل بدعوى القسمة التي اقامها المميز عليهما لعدة

عقارات منها العقار 930 موضوع الدعوى الحاضرة مما يوجب نقض قراراتها

حيث ان القرار المطعون فيه تاريخ 11/1/96 اورد لهذه الجهة انه يتبين من

صورة استدعاء طلب القسمة المرفقة بالاستحضار الاستئنافي المضموم ان

طالبي القسمة وهما طالبا الشفعة في هذه الدعوى قد احتفظا بمفاعيل دعوى

الشفعة هذه كافة, مع وجود التحفظ المشار اليه فانه لا يمكن اعتبار طالبي

الشفعة متنازلين عن هذه الدعوى وعن طلباتهما فيها

وحيث ان ما قررته محكمة الاستئناف لهذه الجهة لا يقع تحت رقابة محكمة

التمييز لان محكمة الاستئناف تستقل في تقدير الوقائع والادلة بسلطانها

المطلق في التقدير طالما انها لم تشوه هذه الوقائع والادلة الصريحة

الامر غير الحاصل في الدعوى الحاضرة والذي يستتبع بالتالي رد ما ادلى به

المميزون لهذه الجهة

- اختصاص قاضي الاساس في ابطال عقد البيع لعلة التواطؤ بين البائع والشفيع

-

وحيث ان

القرار المطعون فيه تاريخ 11/1/96 اورد لهذه الجهة انه بالنسبة لطلب

ابناء فيكتور طعمه رد الدعوى للتواطؤ فان كون بائع المطلوب الشفعه ضدهم

هو خال طالبي الشفعة اي المرحوم الفرد طعمه لا يشكل بحد ذاته دليلا على

التواطؤ ولا يكفي لرد طلب الشفعه لانه مع ثبوت ملكية طالبي الشفعة فهما

يعتبران اصحاب حق في تقديمها أ ولان التواطؤ المبطل هو ذلك الذي يحصل

بين الشفيع والبائع بغية استرداد هذا الاخير لما باعه بالطلب ممن تتوفر

فيه شروط التملك بالشفعة تقديم هذا الطلب في حين ان مثل هذا الامر غير

ثابت في هذه الدعوى طالما ان الشفيعين يشفعان لمصلحتهما وهما اللذان

قاما بالايداع

وحيث ان ما قررته محكمة الاستئناف لهذه الجهة لا يقع تحت رقابة التمييز

لان محكمة الاستئناف تستقل في تقدير الوقائع والادلة الصريحة لما لها من

سلطان مطلق في التقدير لتكوين قناعتها هذا التقدير المثبت بالاوراق

وباقوال الطرفين ولا يجوز لمحكمة التمييز ان تناقشها قناعتها بهذا

الخصوص

وحيث يضاف الى ما تقدم وعملا بالمادة 667 من ق أ م م فان القرار

الاستئنافي الذي يصدق الحكم البدائي يعد متبنيا لاسباب هذا الحكم غير

المتعارضة مع اسبابه وقد اورد الحكم البدائي تاريخ 12/8/1992 في هذا

الخصوص ان المدعي عليهم اي ابناء فيكتور طعمه لم يثبتوا موافقة اي من

المدعين على شرائهم الحصص موضوع الدعوى وان تنازل السيد الفرد طعمه عن

جميع عقاراته كما يدعي عليهم لمصلحة السيد ادكار طعمه المدعي وليس عن

العقار 1928 قرنة الحمراء وحده لا يشكل دليلا على وجود تواطؤ بين البائع

والشفيع في هذه الدعوى بل يؤلف قرينة على عدم وجود التواطؤ وان المدعيين

شريكان في العقار 1930 قرنة الحمراء وان تاريخ تملكهما سابق لتاريخ بيع

الاسهم المشفوعة ويعود على الاقل الى تاريخ وفاة مورثتهما سنة 1984 في

حين ان البيع تم سنة 1987

وحيث ان نفي حصول تحايل على القانون وتواطؤ بين البائع وطالبي الشفعه من

قبل محاكم الاساس وترجيح ادلة النفي على ادلة الثبوت هو مما تستقل به

محاكم الاساس بلا معقب عليها من محكمة التمييز وعليه فان ما ادلى به

المميزون لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد بدوره

- اختصاص قاضي الاساس في تحديد بسعر المتر المربع للعقار

-

حيث لا صحة مطلقا لما يدلي به

المميزون لهذه الجهة وذلك باعتبار ان القرار المطعون فيه تاريخ

11/7/1996 اورد صراحة انه يتبين ان المشترين المطلوب الشفعة ضدهم تقدموا

ايضا بلائحة تعليقا على التقرير اي تقرير الخبير عرضوا فيها الى مآخذهم

عليه ليقولوا بان سعر المتر المربع الواحد في موقع العقارين لا يمكن ان

يقل عن خمسماية دولار اميركي وطلبوا بالنتيجة عدم الاخذ بالتقرير لجهة

الاسعار وتعيين لجنة خبراء جديدة... وهذا هو في الواقع ملخص لائحة

المميزين تاريخ 29/3/1996 ثم عمدت المحكمة بعد ذلك الى الرد على مضمون

تلك اللائحة على نحو مفصل ودقيق الى ما اوردت انه يتبين من مضمون

التقرير ان الخبير في انفاذه للمهمة لم يكتب بمعلوماته وبخبرته بل

استعان فيما خلص اليه بخبرة بعض الاشخاص الذين يتعاطون بالشؤون العقارية

من مكاتب وموظفين رؤساء مكاتب عقارية معاونين والى بعض الاهالي وقد سمى

هؤلاء الاشخاص الذي لم يطعن احد في اقوالهم او طلب استماعهم كما استند

الخبير في الجواب على المهلة الى موقع ومساحة ومواصفات العقارين وشكلهما

وعدم قابليتهما للبناء وان المشفوع منهم في اعتراضهم على الثمن الذي

حدده الخبير اشاروا الى ان سعر المتر المربع على الطريق العام بكفيا -

انطلياس يبلغ 1000 دولارا اميركيا وبالتالي فانه لا يمكن ان يقل عن

خمسماية دولار في موقع العقارين الذي لا يبعد اكثر من مايتي متر عن تلك

الطريق وانه فضلا عن ان اقوال المشفوع منهم لم تقترن باي دليل يؤيدها

فان تلك المقارنة غير مقبولة كونها غير صحيحة في المطلق بين منطقة لها

الطابع التجاري ومنطقة سكنية صرف وان المحكمة على ضوء ما تقدم ترى

اعتماد السعر الذي حدده الخبير بتسعين دولارا اميركيا للمتر المربع

الواحد ولا ترى بالتالي ضرورة لتعيين لجنة خبراء

وحيث ان ما تقدم ينفي ما ادلى به المميزون لهذه الجهة وهو في الواقع

يندرج تحت باب عدم الاخذ باقوال المميزين في لائحتهم المذكورة لاسباب

بينتها محكمة الاستئناف كما انه لم تأخذ باقوال المميز عليهما طعنا

بتقديرات الخبير وخلصت الى ما خلصت اليه حسب تقديرها للوقائع والادلة

على النحو الذي يرتاح لها وجدانها مما لا يدخل تحت رقابة محكمة التمييز

مما يقتضي معه رد هذا السبب التمييزي ايضا