25/02/1998
تمييز مدني حكم رقم : 12 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 12/1998
- التاريخ
- 25/02/1998
- الرئيس
- منير حنين
- الأعضاء
- هرموش، متري، المعلم، عون، زين، زيادة، الرياشي، شمس الدين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اختصاص الهيئة العامة لمحكمة التمييز لرقابة القرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية
-
وبما ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز ليست مرجعا تمييزيا
للقرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية والمذهبية
وبما ان السبب المدلى به - مخالفة القانون - هو سبب تمييزي, وان المعترض
نفسه لم يدل بان المخالفة التي يعتقد ان القرار المعترض عليه قد وقع
فيها تشكل مخالفة لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام
وبما ان مراقبة الهيئة العامة لمحكمة التمييز للاحكام والقرارات الصادرة
عن المحاكم المذهبية والشرعية تنحصر بامرين: اختصاص هذه المحاكم بالسند
لمحاكم طوائف اخرى او للمحاكم المدنية, او مخالفة صيغة جوهرية متعلقة
بالنظام العام
فيكون السبب الثاني المدلى به مستوجب الرد سندا للفقرة الرابعة من
المادة 95 أ.م.م
- الطعن بالقرار الصادر عن المحكمة الشرعية لاغفال البت بطلب بطلان الزواج
-
بما ان
المستدعي المعترض يدلي تحت هذا السبب ان القرار المطعون فيه المعترض
عليه قد خالف المادة الثالثة من قانون تنظيم القضاء الشرعي التي تنص ان
على القاضي ان يحل جميع المسائل التي يطرحها المتقاضون وان يعلل احكامه
وقراراته ببيان الاسباب فيما خلا الاموال المستثناة بنص صريح.
وان وجه المخالفة هو باغفال القرار المذكور الفصل بمسألة بطلان الزواج
لمخالفته المادة 48 من قانون تنظيم القضاء الشرعي, ومخالفته احكام
المادة 204 موجبات وعقود
وان هذه المخالفة توجب "نقض" القرار المعترض عليه
وبما ان ما جاء في الرد على السبب الثاني يصلح للرد على السبب الثالث
لان السبب الاخير مثله مثل السبب الثاني هو سبب تمييزي محض ولا ينطبق
على الفقرة الرابعة من المادة 95 أ.م.م
- الطعن بالقرار الصادر عن المحكمة الشرعية لمخالفته القانون الذي يوجب مثول المدعي العام امامها
-
وبما ان وجه المخالفة في تشكيل المحكمة العليا كما يدلي
المعترض هو ان المدعي العام لم يكن حاضرا او ممثلا في الجلسة الاخيرة,
في حين ان المدعي العام كان حاضرا في جميع جلسات المحاكمة السابقة, كما
ادلى المعترض ان المخالفة المذكورة لا يغطيها كون المدعي العام قد سبق
له واعطى مطالعتين بالمسائل موضوع المنازعة لانه وفق احكام المادة 480
أ.م.م فان الكلام الاخير هو للنيابة العامة وليس لفرقاء المنازعة
وبما انه من مراجعة المواد الاولى من قانون تنظيم القضاء الشرعي التي
تنص على طريقة تشكيل المحكمة الابتدائية والمحكمة العليا الاستئنافية
يتبين ان المحكمة العليا تتالف من رئيس ومستشارين (المادة 6)
وبما ان المدعي العام ليس بالتالي داخلا في تشكيل هيئة المحكمة العليا
وبما انه من مراجعة المواد اللاحقة لا سيما المادتين 32 و33 يتبين ان
النيابة العامة لدى المحكمة الشرعية العليا لها دوران او وظيفتان
الوظيفة الاولى الادعاء مباشرة في الاحوال التي نص عليها القانون او
المتعلقة بالنظام العام
الوظيفة الثانية ابداء الرأي لدى المحكمة الشرعية العليا في دعاوى
الزوجية والنسب الخ ... الخ
وبما انه اذا كان يتعين على النيابة العامة ان تمثل في المحكمة الشرعية
العليا عندما تكون فريقا اصليا في المحاكمة فان لا نص يوجب تمثيلها في
المحاكمة التي ينحصر فيها دورها على ابداء الرأي
وبما ان المنازعة الحاضرة هي دعوى زوجية وان المدعي العام ليس فريقا
اصليا فيها فلا يتعين عليه المثول في المحاكمة, وان كان قد فعل في جميع
جلسات المحاكمة التي سبقت الجلسة الاخيرة, فان الهيئة العامة تعتبر ذلك
بمثابة لزوم ما لا يلزم
وبما ان المادة 479 أ.م.م الواجبة التطبيق في المحاكمة امام القضاء
الشرعي لخلو نظام القضاء المذكور من نص مماثل, قد نصت صراحة على انه
تمثل النيابة العامة امام محكمة الاستئناف اذا كانت خصما اصليا في
المحاكمة, انما لا يتعين عليها الحضور عندما تقتصر على ابداء رأي خطي في
القضية
وبما انه من مراجعة المستندات المبرزة تبين ان النيابة العامة لدى
المحكمة العليا قد قدمت مطالعة خطية بتاريخ 17/1/1996 اعتبرت فيها ان
الحكم الابتدائي هو حكم باطل لانه غير موقع من القاضي الذي اصدره, كما
ان النيابة العامة المذكورة قدمت مطالعة ثانية خطية بتاريخ 18/11/1996
ايدت فيها مطالب المستأنفة, اي المعترض عليها, بعد ان اوضحت انها اطلعت
على ملف القضية ومحصت في اوراقها كافة وفي المذكرتين المقدمتين بتاريخ
26/4/1996 و15/10/1996
وبما انه بالاضافة الى المطالعتين الخطيتين المذكورتين فان النيابة
العامة بشخص المدعى العام تركت في جلسة المحاكمة قبل الاخيرة الامر
للمحكمة, وقد اوردت المحكمة الشرعية ذلك في قرارها المطعون فيه مباشرة
قبل الفقرة الحكمية.
وبما ان النيابة العامة تكون بالمطالعتين الخطيتين والمطالعة الشفهية
الاخيرة قد ابدت رأيها في النزاع - وهي ليست فريقا اصليا فيه - واذا لم
تكن الكلمة الاخيرة لها كما اوجبت المادة 480 أ.م.م فان ذلك لا يشكل
مخالفة لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام هذا اذا كان ذلك يشكل مخالفة
للقانون افتراضا
وبما ان السبب الاول المدلى به يكون في غير محله القانوني