الأحكام

03/03/1998

تمييز مدني حكم رقم : 12 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
12/1998
التاريخ
03/03/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول الطعن تمييزا بدعاوى الايجارات

-

ان

دعاوى الايجارات في لبنان - قبل التشريع السائد حاليا - لم تكن تقبل

الطعن تمييزا اذ ان المشترع كان قد منع الطعن عن طريق التمييز في

الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا النوع من الدعاوى في التشريعات

المتعاقبة: أ- نص المادة 19 من قانون 29/2/1944 ب- نص المادتين 97 و98

من التنظيم القضائي تاريخ 10/5/1950 ج- نص المادة 148 من قانون التنظيم

القضائي القضائي تاريخ 16/10/1961 د- نص المادتين 1030 و86 من قانون

اصول المحاكمات المدنية رقم 90/1983 معطوفتين على المادة 30 من قانون

الايجارات رقم 20 تاريخ 9/9/1982 وان المشترع عاد فاجاز الطعن عن طريق

التمييز في دعاوى الايجارات ولكن بصورة استثنائية مشروطة في حالة حددها

حصرا اذانه بعد ان نص في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون

الايجارات رقم 160/1992 على ان الحكم الاستئنافي في دعاوى الايجارات لا

يقبل من طرق المراجعة العادية والاستثنائية سوى الاعتراض.... عاد فنص في

الفقرة الثالثة من هذه المادة على ما يلي: الا ان الحكم الاستئنافي يقبل

التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من

حق التمديد فقط وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد حددت حالات

الاسقاط من حق التمديد في فقراتها أ-ب-ج-د-هـ-و-ز-ح- على سبيل الحصر)

وحيث انه يقتضي في ضوء قرار المناقشة المدرج مضمونه اعلاه وفي ضوء اقوال

الفرقاء وموافقهم وسائر اوارق الملف البت في قابلية القرار المميز للطعن

تمييزا

وحيث ان الدعوى هذه كما قدمت وسارت اجراءاتها - بداية واستئنافا مطالب

واسبابا ادعاء ودفاعا - هي دعوى ايجارات ينطبق عليها قانون الايجار

الاستثنائي الساري المفعول في مادته الحادية والعشرين التي جاء نصها

صريحا جازما بعد قبول التمييز الا بشرك مزدوج هو وجود تعارض بين الحكمين

الاستئنافي والابتدائي من جهة اولى ولجهة الاسقاط من حق التمديد فقط من

جهة ثانية.

وحيث ان الشرط المزدوج الصريح الجازم المذكور غير متوافر في الدعوى

الحالية.

وحيث ان الشرط المذكور لا يحتمل الاجتهاد توسعا في التفسير لانه لا

اجتهاد في مورد النص الصريحين جهة اولى ولان الاصل في القانون المذكور

هو منع التمييز والاباحة جاءت استثناء على هذا المنع في احدى مواده من

جهة ثانية ولان كلمة فقط شاءها المشترع تأكيدا على التشدد في المنع الذي

سبق ان استمر عشرات السنين بلا استثناء ولان هذا الاستثناء جاء في قانون

استثنائي خاص هو قانون الايجارات لجهة المنع الى ان جاء قانون الايجارات

160/92 فاجاز التمييز بالشرط المزدوج المذكور.

وحيث ان المميزة اقرت في الصفحة الاولى من استحضارها التمييزي ان موضوع

الدعوى تحدد بداية بطلب استرداد المأجور للضرورة العائلية سندا للمادة

الثامنة الفقرة أ من القانون رقم 160/92 كما اكدت في لائحة مناقشتها على

تطبيق المادة 21 منه

وحيث ان القرار المستأنف - وان كان اعداديا - لم يكن الا فرعا من اصل

دعوى الايجارات المتعلقة بالاسترداد للضرورة العائلية.

وحيث ان دعوى الاسترداد للضرورة العائلية - لقاء مقابل - تختلف كليا عن

دعوى الاسقاط من حق التمديد التي تهدف الى الاسقاط والزام المستأجر

بالاخلاء بدون مقابل وقد عالج المشترع هاتين الحالتين كل حال بمادة على

حدة.

وحيث ان دعاوى ايجار العقارات المبينة التي تنشأ عن علاقات المالك

والمستأجر سواء كان حلها - شكلا او اساسا - يقتضي الرجوع الى قانون

الاصول المدنية ام الى الاحكام الاستثنائية فتكون جميعا خاضعة لجهة اصول

المراجعة - بصورة الزامية - الى المادة 21 فقرة 2 من القانون رقم 160/92

وان الاحكام الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا

الا ضمن الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة.

وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من الفقرة المذكورة غير

متوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي

والقرار الاستئنافي فضلا عن ان الدعوى لا تتعلق بالاسقاط من حق التمديد.

وحيث ان جميع ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز للطعن عن

طريق التمييز ويحتم بالتالي رد التمييز شكلا ويصبح البحث في اسباب

التمييز وسائر النقاط موضوع التمييز مستبعدا ويقتضي مصادرة التأمين

وبرام القرار المميز.