الأحكام

16/04/1998

تمييز مدني حكم رقم : 30 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
30/1998
التاريخ
16/04/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لايجار المؤسسة التجارية

-

وحيث ان المادة 21 من القانون 160/92 نصت في فقرتها

الثالثة على ان الحكم الاستئنافي يقبل التمييز اذا كان ثمة تعارض بينه

وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق التمديد فقط وهذا النص لا

يحتمل الاجتهاد - كمثل القول بوجود تلازم مع المأجور الثاني كون المؤسسة

التجارية شملتهما عندما كانت قائمة - ذلك انه لا اجتهاد في مورد النص

الصريح ولان الاصل في قانون الايجارات هو منع التمييز والاباحة جاءت

استثناء على هذا المنع يضاف الى ذلك ان هذا الاستثناء جاء في قانون

استثنائي خاص لا يصح التوسع في تفسيره.

وحيث ان التمييزين المضمومين المقدمين من المميزين افرام بركات وميشال

زريق يكونان مردودين شكلا بالنسبة للمأجور الواقع مباشرة على الطريق

العام لعدم تعارض الحكم الابتدائي مع القرار الاستئنافي بشأن هذا

المأجور وبالتالي لعدم قابلية القرار الاستئنافي المطعون فيه للطعن

تمييزا من هذه الناحية.

وحيث ان بالمقابل المعاكس يتبين وجود تعارض بين الحكم الابتدائي والقرار

الاستئنافي لجهة الاسقاط من حق التمديد بالنسبة للمحل الثاني للمأجور

الواقع خلف المأجور الاساسي لجهة البحر لانه يتضح من مراجعة الحكم

الابتدائي ويتبين من صفحته الثانية ان مطالب المدعيات انصبت على اسقاط

حق المدعى عليهما المميزين من التمديد القانوني واخلائهما من الاماكن

المسغولة منهما في البناء القائم على العقار رقم 252 حار صخر ككل اي بما

في ذلك المحل المطل على البحر الا ان القاضي الابتدائي لم يستجب في حكمه

لهذا الطلب بحجة ان التأجير الثانوي لم يشمل هذا المأجور ولكن القرار

الاستئنافي قضى بعكس ذلك واستجاب لطلب المدعيات المستأنفات وفسخ الحكم

الابتدائي لجهة عدم قضائه باسقاط حق المستأجرين الاصلي والثانوي في

التمديد في ما يعود للمأجور المطل على البحر وبالتالي قضى بالزامهما

بالاخلاء معا تبعا لسقوط اجارتهما.

- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من مهلة ترك المأجور المؤدي للاسقاط من حق التمديد القانوني

-

حيث ان المميزين افرام بركات

وميشال زريق يدليان تحت هذا السبب معا وبالصيغة ذاتها بانه ورد في تقرير

الخبير ان المؤسسة القائمة في المأجور كانت مستثمرة قبل وبعد تهدم قسم

من المأجور وقبل وبعد سرقة المأجور وان المؤسسة كانت تضطر للاقفال عندما

يشتد القصف حفاظا على موجوداتها. وان شركة كهرباء لبنان بعد احداث الجبل

83/84 اقفلت كليا ولم يعد من الممكن استيفاء الرسوم فنيا وانه لا يمكن

الركون الى ما جاء في الافادة الصادرة عن شركة كهرباء لبنان وان

الاستناد الى افادة كهرباء لبنان هذه بداية واستئنافا لا يمكن الركون

اليه ويقتضي اهمالها.

وبما ان صيغة ادلاءات المميزين - تحت هذا السبب الثالث - تحمل في ثنايا

وبالشكل المضمون الواردة فيهما ما يحمل على القول بوجوب ردها لانها لا

تشكل تشويها بالمعنى المحدد في المادة 708 فقرتها السابعة لانه لا يتبين

منها ان المحكمة شوهت افادة مؤسسة كهرباء لبنان والمميزان ذاتهما لا

يقولان بحصور تشويه في هذه الافادة بل هما يطلبان عدم اعتماد هذه

الافادة واهمالها. اما تقرير الخبير واقوال الشهود فان المميزين لم

يقولا تحت هذا السبب ما هو التشويه الحاصل في اقوالهم بل يأخذون على

المحكمة اعتماد بعض عناصر الاثبات واهمال عناصر اخرى يضاف الى ذلك ان

المميزين نفسهما يستعرضان في اقوال الخبير ما يفهم منه ان استثمار

المأجورين لم يكن دائما ومستمرا وفي مطلق حال فان تقدير اقوال الشهود

ومضمون تقرير الخبير وافادة مؤسسة الكهرباء تشكل وسائر اثبات تدخل في

تقدير محكمة الاساس وقد قدرتها بسلطانها المطلق ولم تشوهها ويكون السبب

التمييزي الثالث المدلى به من المميزين مردودا ومعه تمييزا هما الموحدين

كلا بجميع اوجههما واسبابهما ويقتضي مصادرة التأمينين التمييزين وعدم

ايجاب العطل والضرر لعدم توافر شروط اسباب الحكم به ورد سائر المطالب

والاسباب.