30/06/1998
تمييز مدني حكم رقم : 67 /1998
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 67/1998
- التاريخ
- 30/06/1998
- الرئيس
- حسين الزين
- الأعضاء
- معوشي، شبطيني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص قاضي الاساس في التثبت من توفر شروط اسقاط المستأجر من حقه في التمديد القانوني بسبب تركه المأجور
-
حيث ان
القانون رقم 160/92 نص في الفقرة و من المادة 10 منه انه يسقط حق
المستأجر بالتمديد ويحكم عليه او على من يحل محله قانونا بالاخلاء اذا
ترك المأجور لاسباب غير امنية مدة بدون انقطاع اعتبار من تاريخ نفاذ هذا
القانون ورغم استمراره في دفع الايجار.
وحيث ان قانون الايجارات هو قانون استئنافي لا يجوز التوسع في تفسيره
وان الاسقاط من حق التمديد القانوني هو جزاء المستأجر الذي يترك مأجوره
بدون انقطاع لمدة سنة كاملة او اذا تردد الى المأجور ترددا ظرفيا بغية
التحايل على القانون واضرارا بالمؤجر المالك.
وحيث ان المدعي المالك قدم دعواه بتاريخ 23/10/1993 مدليا بان المستأجر
ترك المأجور وسافر مع عائلته الى الولايات المتحدة بسبب الهجرة وان
المأجور مقفل منذ خمس سنوات تقريبا.
وحيث ان محكمة الاستئناف استثبتت من المستندات المبرزة في الملف ومنها
صورة جواز سفر المدعى عليه المستأجر والافادة الصادرة عن مدير عام
التعليم المهني والتقني بتاريخ 20/4/1994 ومن صورة عقد البيع المؤرخ في
10/6/1993 ان المدعى عليه تواجد على الاراضي اللبنانية بين شهري ايار
1993 وشهر اب 1993 وافترضت المحكمة المذكورة - بصورة طبيعية - عودة
المستأجر الى مسكنه موضوع النزاع واشغاله المأجور فعليا كل ذلك قبل
انقضاء مهلةالسنة المنصوص عليها في المادة 10 فقرة و من القانون رقم
160/92 والتي تنتهي في 22/7/1993
وحيث ان المدعي - المميز عاد وادلى بان المستأجر ترك المأجور لمدة سنتين
بين 5/8/1993 و5/8/1995 الا انه لم يتطرق الى تواجد افراد عائلة
المستأجر في المأجوز واشغالهم اياه مستمدين حقهم القانوني والطبيعي
بالتمديد القانوني وان محكمة الاستئناف اجابت على هذه المسألة - بصورة
مقتضية - انما صريحة وواضحة وذلك في الصفحة السادسة من القرار المطعون
فيه اذ اوردت ما نصه:
"وان سائر افراد اسرة المستأجر كانوا يتواجدون او تواجدوا بعضهم في
المأجور قبل تلك الفترة وجودها ايضا".
وحيث ان المميز المدعي لم ينكر تواجد المستأجر في لبنان بين اشهر ايار
واب 1993 ولا تواجد افراد افراد عائلته قبل وبعد الفترة المذكور الا انه
ادلى بان اشغال المستأجر وعائلته كان ترددا شكليا الى المأجور دون
اشغاله فعليا.
وحيث ان محكمة الاستئناف استثبتت من المستندات المبرزة في الملف ومن
التحقيقات المجراة بداية واستئنافا ومن اقوال الشهود المعددة اسماؤهم في
القرار بان المستأجر وافراد عائلته تواجدوا في المأجور طوال مدة اقامتهم
في لبنان الامر الذي ينفي ترددهم الى المأجور بصورة عابرة بغية
الاستئثار بالمأجور والاضرار بالمدعي المالك.
وحيث ان الايصال المبرز في المرحلة الاستئنافية رقم 27 بتاريخ
29/11/1994 والصادر عن امين الصندوق في مركز صيدا التابع لوزارة
المواصلات السلكية واللاسلكية يفيد بان يدل المخابرات الهاتفية للهاتف
المنزلي العائد للمستأجر ولعائلته والكائن في المأجور موضوع النزاع بلغ
جدا يتم استهلاك عادي جدا خلال شهري اذا ونيسان 1993 وشهري كانون
الثاني وشباط 1994 ومما يؤكد بان المأجور كان مشغولا فعليا من قبل الجهة
المستأجرة خلال تواجدها في لنبان ولفترات تشكل اقامة حقيقية غير عابرة
ومما ينفي نية التحايل على القانون.
وحيث ان ما سبق بيانه يؤكد ان محكمة الاستئناف احسنت تطبيق القانون عامة
والمادة 10 فترة و من القانون 160/92 خاصة ومن الرجوع الى حيثيات القرار
المطعون فيه يتبين بان محكمة الاستئناف واسفاضت في الصفحتين 4 و5 من
القرار المطعون فيه - بتعداد وسائل الاثبات التي استندت اليها والتي
تضافرت لاقناعها برد طلب اسقاط المستأجر من حقه بالتمديد القانوني والذي
ثبت لها انه لم يترك هو او عائلته لمدة سنة كاملة دون انقطاع المأجور
موضوع الدعوى وان الحل الذي اعطته لا يدل على اي فقدان للاساس القانوني
في الحكم المطعون فيه.