الأحكام

23/06/1998

تمييز مدني حكم رقم : 53 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
53/1998
التاريخ
23/06/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطعن بالقرار الاستئنافي للخطأ في تطبيق القانون وتفسيره المتعلق باساءة استعمال رب العمل حقه في صرف العامل التعسفي

-

"وحيث انه بعد هذا تكون المسألة القانونية الهامة التي يدور حولها

النزاع الاساسي" هي الفصل فيما اذا كانت الشركة المدعى عليها قد تقيدت

اصولا باحكام الفقرة الاخيرة من البند و من المادة 50 المعدلة من قانون

العمل حين صرفت المدعية من العمل بتاريخ 1/2/1995 يمكن بعدها الانتقال

لفصل ما اذا كان الصرف هو من قبيل التجاوز في استعمال الحق لانه تم لسبب

غير مقبول حسب تعريف الفقرة 1 من البند و من المادة 50 المذكورة.

"وحيث انه ما يؤكد قانونا وجوب رد تمسك المدعى عليها لزعمها المنوه عنه

هو التناقض الفاضح في مضمونه مع مضمون كتابها تاريخ 31/1/1995 الى وزارة

العمل. ذلك التناقض الثابت بمقارنة موضوع كل منهما للاخر.... اذ ان

الكتاب الاول كان عقود العمل نتيجة تقليص نشاط الشركة او ابلاغ عن انهاء

بعض شركة شقيقة. في حين انه في الكتاب الثاني البيان التالي: ابلاغ قرار

تأكيد صرف جميع الاجراء لديها بتاريخه وهم السادة... او صرف جماعي...

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي استثبت التناقض الحاصل بين مضمون الكتاب

الموجه الى وزارة العمل بتاريخ 28/11/1994 والبيان بتنفيذ فسخ عقود

العمل المؤرخ في 31/1/1995 والمبلغ الى وزارة العمل بتاريخ 3/2/1995

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يخالف الفقرة و من المادة 50 عمل بل على

العكس لعقد تقيد بحرفية ما نصت عليه الفقرة المذكورة والتي اوجبت على

صاحب العمل الذي يريد انهاء كل او بعض عقود عمل اجرائه ابلاغ وزارة

العمل عن رغبته وذلك بغية التشاور معها لوضع برنامج نهائي لهذا الانهاء

تراعي فيه اقدمية الاجراء في المؤسسة واختصاصهم وسنهم ووضعهم العائلي

والوسائل اللازمة لاعادة استخدامهم. وهذا الشرط الشكلي الجوهري للانهاء

يتسم بطابع واهمية بالغة اذ بواسطته فقط تستطيع وزارة العمل مراقبة

حقيقة دوافع الانهاء من جهة والتنسيق مع صاحب العمل لمنعه من الانفراد

في قرار الانهاء الامر الذي لم يتحقق في الدعوى الحالية اذ ان صاحب

العمل انفرد بالتفاوض مع اجرائه دون وضع برنامج واضح لمشاريعه

المستقبلية وذلك والتوافق مع وزارة العمل.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي وعند عدم توافر شروط تطبيق الفقرة و من

المادة 50 عمل استجاب لمطالب المدعية - المميز عليها - بعد ان تأكد من

مشروعية تصرفها مع زملائها وارتيابهم حول دوافع الصرف وعد الالتحاق

بالعمل الجديد لدى شركة SSNH واقتنع بان صرفها مع زملائها من العمل قد

تم بسبب غير مقبول واعتبر هذا الصرف من قبيل الاساءة او التجاوز في

استعمال حق الصرف الامر الذي يدخل في نطاق تقدير مجلس العمل ويخرج عن

رقابة محكمة التمييز كما هو حاصل.

وحيث ان القرار المطعون فيه قد احسن تطبيق الفقرة د من المادة 50 عمل

التي تعبتر الصرف من قبيل الاساءة او التجاوز في استعمال الحق وذلك

بمجرد حصول الصرف من مخالفة لسبب غير مقبول وبدون الزام المدعية باثبات

سوء نية رب العمل اي الشركة المدعى عليها - المميزة.

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يخطىء ايضا في تحديد تعويض الانذار اذ

انه ثبت لهذه المحكمة من القرار المطعون فيه ان الانذار بالصرف الذي ورد

بصيغة بيان والمؤرج في 26/11/1994 لم يبلغ الى صاحب العلاقة شخصيا ولم

يتضمن اسماء معينة وان مصير المدعية - المميز عليها - بقي غامضا بين

تشرين الثاني 1994 واخر كانون الثاني من سنة 1995 حين عرض مدير شركة

SSNH على المدعية توقيع الكتاب - المبرز في المرحلة الابتدائية - والذي

تضمن عقد عمل جديد....

وحيث ان القرار المطعون فيه قد اخذ بعين الاعتبار مدة عمل الاجيرة

لتعيين مقدار تعويض الانذار فيكون والحالة هذه احسن تطبيق الفقرة ج من

المادة 50 عمل دون اية مخالفة لنص المادة 537 اصول مدنية.

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يخالف ايضا المادة 554 اصول مدنية اذ ورد

في مستهل حيثياته.

"حيث انه ثبت للمجلس من لوائح الفريقين والمستندات المرفقة بها وكذلك من

تقرير لجنة الخبيرين والمستندات المرفقة به الوقائع التالية:

كما وان مجلس العمل التحكيمي تقيد بمضمون قراريه الاعداين الصادرين عنه

بتاريخ 6/11/1995 وبتاريخ 8/1/1996 فيكون القرار المطعون فيه قد احسن

تطبيق المادة 554 اصول مدنية واحسن تفسير وتطبيق المواد المشار اليها

انفا ويقتضي بالتالي رد السبب التمييزي المسند على مخالفة القانون

والخطأ في تفسيره وتطبيقه.