الأحكام

13/10/1998

تمييز مدني حكم رقم : 95 /1998

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
95/1998
التاريخ
13/10/1998
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الحكومة لدى مجلس العمل التحكيمي الناظر في دعوى صرف الاجير من الخدمة

-

حيث ان المميز يطلب نقض الحكم المميز لمخالفته

الفقرة 1 من المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 622 تاريخ 3/6/1983

وللخطأ في تطبيقه اذ ان مفوض الحكومة اكتفى بترك الامر لمجلس العمل

التحكيمي بالنسبة لتعويضات نهاية الخدمة والتعويضات الاخرى.

وحيث فضلا على ان مطالعة مفوض الحكومة توصلت الى نتيجة فاصلة في الدعوى

وهي اعتبار ان مسؤولية انهاء عقد العمل تقع على عاتق المدعي ومن ثم ترك

مفوض الحكومة باقي الامور والتفاصيل لمجلس العمل التحكيمي فان البند 1

من المادة الاولى من المرسوم رقم 622/983 المتعلق بمهام وصلاحيات مفوض

الحكومة لدى مجالس العمل التحكيمية نصت على ان مفوض الحكومة يحضر جلسات

المحاكمة ويبدي مطالعة خطية في كل دعوى حسب الاصول "ولم تنص على الزام

مفوض الحكومة بالاجابة على تفاصيل كل مطلب او سبب وارد في الدعوى.

وحيث ان المدعي - المميز - اعتبر في المرحلة الابتدائية ان ما ورد في

مطالعة مفوض الحكومة لهذه الناحية جاء لمصلحته بدليل ما ورد في الصفحة

الثالثة من مذكرته المقدمة بتاريخ 22/3/1997

"... الا ان رأى حضرة مفوض الحكومة بترك هذه الامور لمجلسكم الموقر انما

هو قرار ضمني بصحة تلك المطالبات فللمدعي حقوق بتعويض نهاية خدمة..."

- الطعن بقرار مجلس العمل التحكيمي لوجود تناقض في الفقرة الحكمية المتعلقة بصرف الاجير من الخدمة

-

وحيث ان قول مجلس

العمل التحكيمي "برد مطالب المدعي بالنسبة لتعويض الصرف والصرف التعسفي

لا يتناقض مع قوله بان المدعي خاضع لقانون العمل اللبناني لان المجلس

المذكور حددا اولا القانون الذي يرعى علاقات الاجير برب عمله ومن ثم بحث

في صحة وقانوينة مطالب المدعي ولما يستجب لمطالبه المسندة الى المادتين

50 و54 من قانون العمل اللبناني لعدم ثبوت توافر شروط تطبيقها.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي استبعد تطبيق المادتين المذكورتين بعد ان

تأكد من ان المدعي هو الذي ترك عمله مع العلم ان المادتين 50 و54 المشار

اليهما آنفا تطبقان فقط في حال الصرف من الخدمة وفي حال فسخ عقد العمل

من قبل رب العمل وليس عند ترك الاجير عمله كما هي الحال في هذه الدعوى.

وحيث ان تقدير سبب الصرف من الخدمة يستقل به مجلس العمل التحكيمي ولا

يخضع لرقابة محكمة التمييز لذلك يكون السببان الثالث والرابع المدلى

بهما مردودين ايضا لعدم الصحة والقانونية.

- الطعن بقرار مجلس العمل التحكيمي لفقدانه الاساس القانوني بحرمانه الاجير من تعويضات صرف نهاية الخدمة وتعويضات الصرف التعسفي

-

حيث ان المميز يدلي من جهة اولى بان مجلس العمل التحكيمي خالف

القانون واخطأ في تفسيره عندما اعتبر ان المادة 75 عمل غير منطبقة على

النزاع ويضيف - من جهة ثانية - بانه من الراهن والثابت تماما ان المميز

ضدها هي التي تسببت في فسخ علاقة الاستخدام حيث راحت تدبر الضغوط لحمله

على ترك العمل...

وحيث ان المادة 75 المذكورة تعدد الحالات التي يحث فيها للاجير ترك عمله

قبل انتهاء مدة العقد.

وحيث ان المميز لم يحدد اي بند من البنود المحددة حصرا في المادة 75

المشار اليها آنفا ينطبق على تركه للعمل فلا يمكن التوقف عند الاشارة

الى مخالفة المادة المذكورة خاصة وان المميز يدلي بنفس الوقت بان المميز

ضدها هي التي تسببت بسفخ عقد العمل.

وحيث انه للادلاء بمخالفة نص قانوني حاصلة في القرار المطعون فيه يتوجب

على الطاعن ان يبين بصورة واضحة ودقيقة ما تضمنه هذا القرار من نتيجة

قانونية جاءت مخالفة للنص المدلى بمخالفته.

وحيث ان ما اورد المميز حول فقدان الاساس القانوني للقرار المطعون فيه

هو في غير محله القانوني لان فقدان الاساس القانوني يتحقق عندما تقرر

المحكمة نتيجة قانونية معينة دون تبيان كافة للوقائع التي تبررها بحيث

يستحيل على المحكمة العليا اجراء رقابتها على الحل المعطى.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي نظرا لما اورده لدى استثنابته الوقائع التي

اعتمدها في الدعوى الحالية للقول بعدم توجب تعويضات صرف نهاية خدمة

وتعويضات صرف تعسفي فان الحل الذي اعطاه استنادا للوقائع الاكيدة -

وخاصة ترك المميز عمله مع بيان اسباب الترك - والتي استبعدت تطبيق

المواد 50 و54 و75 من قانون العمل المشار اليها تحت الاسباب الثالث

والرابع والخامس لا يدل على اي فقدان للاساس القانوني في الحكم المطعون

فيه بل ان هذا الحل سبقه بيان كاف للوقائع التي بررته.

- تشويه الوقائع والمستندات المتعلقة بتعويض صرف الاجير من الخدمة

-

حيث ان هذا السبب يتحقق عن طريق تحريف او تحوير

الوقائع الثابتة في المستندات واما عن طريق انحراف المحكمة عن المعنى

الصريح والواضح لنصوص المستندات واعتمادها معنى اخر مختلف عنها.

وحيث ان المميز يدلي بان القرار المطعون فيه ذهب الى حد توشيه التحقيق

بحيث ارتكز على جملة واردة خلال التحقيق كتبت على عجل ولم يعتمد بقية ما

ورد في التحقيق واغفل كل ما ادلى به المميز على مدار المحاكمة....

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي استعمل حقه في التقدير واختيار وسيلة

الاثبات - اي اقرار المدعي المميز بالذات حول سبب تركه للعمل - للتثبت

عن الوقائع التي استند اليها وتقديره هذا يخرج عن رقابة محكمة التمييز

الذي ينتفي معه كل تشويه مما يجعل هذا السبب المدلى به مردودا ومعه

التمييز اساسا مما يفضي الى ابرام القرار المطعون فيه.