الأحكام

02/02/1999

تمييز مدني حكم رقم : 13 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
13/1999
التاريخ
02/02/1999
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني العم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول الطعن تمييزا في دعاوى الاسقاط من التمديد القانوني لعقد الايجار الموسمي

-

وحيث ان المميز كان قد طلب

بداية واستئنافا - ويطلب ايضا في المرحلة التمييزية الحكم برد الدعوى

كون اشغال المدعى عليه - المميز - للمأجور موضوع الدعوى يستند الى اجارة

سنوية وليس موسمية وان اجارته خاضعة بالتالي لقوانين الايجارات وللتمديد

القانوني.

وكانت الجهة المميز عليها - المدعية اصلا - قد طلبت بداية واستمرت في

مطالبتها - الزام المستأجر باخلاء المأجور لان اجارته موسمية ولفترة

الصيف فقط وهي غير خاضعة بالتالي للتمديد القانوني ولا لقوانين

الايجارات الاستثنائية.

وحيث ان الدعوى بما تطرحه من نزاع بين فرقائها يتحدد موضوعها بطلب هؤلاء

الفرقاء على النحو الوارد في الاستحضار واللوائح وقد نصت المادة 365

اصول مدنية ما حرفيته: "يتحدد موضوع النزاع بمطالب الخصوم الواردة في

الاستحضار واللوائح.

وحيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة من القانون نفسه والمادة 22 من قانون

الايجار رقم 160/92 الممدد نصتا على ان ينظر القاضي المنفرد في الدعوى

المتعلقة بعقود ايجار المنقول وغير المنقول مع جميع الطلبات والدفوع

الملازمة لهذه الدعوى.

وحيث ان ادلاء المميز - المدعى عليه اصلا - بان اشغاله للمأجور موضوع

النزاع مسند الى اجارة سنوية هو من الدفوع الملازمة لطلب الجهة المميز

عليها - المدعية اصلا - المتمثل بطلب اخلاء المأجور لانه مأجور صيفي

وموسمي ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء الاخر ومتداخلا فيه

ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد الادعائين فصلا في

الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين بشأن ادعاء كل من

الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص المشترع على تلافيه

سواء في قانون الايجارات او في قانون الاصول المدنية فجاء النص بشأن فصل

الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا القانونين.

وحيث ان القاضي البدائي ومحكمة الاستئناف قضيا وفصلا في النزاع ككل

واعتبرا اجارة المدعى عليه موسمية وذلك بعد تفنيد دفوع المدعى عليه

الايلة الى رد الدعوى بالاستناد الى التمديد القانوني المنصوص عليه في

قوانين الايجارات الاستثنائية.

وحيث ان النزاع الحالي يمكن وصفه بانه يتمحور حول وجود او عدم وجود عقد

ايجار سنوي للمأجور موضوع الدعوى اي ان موضوع الدعوى هو اثبات عقد ايجار

سنوي الامر الذي تنفيه الجهة المميز عليها فتكون هذه الدعوى حسب اجتهاد

هذه المحكمة المستمر من فئة دعاوي الايجارات غير القابلة للتمييز اصلا

ما عد الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى الاسقاط كم حق التمديد (المادة

21 من قانون 160/92).

وحيث ان حالات الاسقاط من حق التمديد قد جاء تعدادها حصرا في المادة

العاشرة من القانون رقم 160/92 المذكور او ما كان يعادلها في القوانين

السابقة في حين ان دعوى اثبات نوع الاجارة او وصف عقد الاجارة غير مشار

اليها في المواد المذكورة.

وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز اعطاء العقد وصفه القانوني الصحيح

في نطاق المبادىء العامة فان ذلك يصبح ممنوعا - قبل النقض - في وجود نص

مانع صريح كما هو الحال في هذه الدعوى في نص المادة 21 من قانون 160/92

اذ ان وصف العقد يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى للتمييز والدعوى

الحالية لا تقبل التمييز اصلا فلا يصح وصف العقد بعد القول لعدم قابلية

الدعوى للتمييز لانها دعوى ايجارات لا ينصب النزاع فيها على الاسقاط من

حق التمديد.

وحيث انه من شأن اجابة طلب المميز اعادة البحث في موضوع النزاع امام

محكمة التمييز رغم عدم توافر شروط مثل هذا البحث وهو امر مخالف للقانون

ويستوجب الرد.

وحيث انه يقتضي التفريق في هذا المجال بين وصف الدعوى وقابليتها للتمييز

في مرحلة ما قبل النقض من جهة اولى وبين وصف العقد بعض النقض من جهة

ثانية وطالما ان الدعوى غير قابلة للتمييز وبالتالي للنقض فلا مجال

للبحث في وصف العقد او في اثبات الاجارة السنوية كما حد انواع الايجار.

وحيث انه لا يصح طلب قبول الشيء وضده في آن معا كان يطلب المميز قبول

التمييز لان الدعوى هي دعوى اشغال دون مسوغ شرعي وتتناول اجارة موسمية

غير خاضعة للقانون الاستثنائي ثم يطلب في الوقت عينه - اعتبار اجارته

سنوية تستتبع التمديد رغم عدم توافر شروط الاسقاط من حق التمديد وعدم

وجود التعارض بين الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي بمفهوم المادة 10

من القانون رقم 160/92

وحيث انه يقتضي بالتالي رد التمييز شكلا لان القرار المطعون فيه غير

قابل للطعن به عن طريق التمييز للاسباب التي سبق بيانها.