الأحكام

02/02/1999

تمييز مدني حكم رقم : 11 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
11/1999
التاريخ
02/02/1999
الرئيس
حسين زين
الأعضاء
معوشي، شبطيني العم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص مجلس العمل التحكيمي التثبت من الاجر الشهري للاجير

-

حيث ان المميز يدلي بوجوب نقض الحكم المطعون فيه

لمخالفته المادة 213 معطوفة على المادة 214 اصول مدنية ومخالفة اقرار

واعترافات المطلوب النقض ضده.

وحيث ان المميز ادلى بمخالفة المادتين المذكورتين انفا دون بيان وجه

المخالفة وان مجرد الاشارة الى نصوص قانونية واردة في قانون الاصول

المدنية لا يفي بالغرض طالما ان السبب التمييزي لم يبين بصورة واضحة

ودقيقة اين يقع الخطأ القانوني والقواعد القانونية التي خولفت في ما

يختص بالاقرار الموصوف او الاقرار المركب.

وحيث ان ادلاء المميز بان القرار المطعون فيه خالف اعترافات المطلوب

النقض ضده وجاء مغلوطا لجهة تحديد الاجر الشهري بمليون ومئتي الف ليرة

لبنانية هذه الادلاءات جاءت غير مطابقة لما ورد على لسان المدعي خلال

التحقيق المجرى معه من قبل رئيس دائرة التحقيق في وزارة العمل اذ ان

المدعي ادلى بما حرفيته.

لقد بدأت العمل....براتب شهري مقداره مليون ليرة لبنانية كنت اتقاضاه

على دفعات متتالية خلال الشهر علما ان الاتفاق مع المدعى عليه قد تم على

تحديد راتبي بمبلغ مليون ومئتان الف ليرة لبنانية ولكنه لم يدفع لي سوى

مليون ليرة لبنانية شهريا كما انه لم يدفع لي زيادات غلاء المعيشة عن

سنتين 1995 و1996

وحيث ان المدعي كان قد ارفق بلائحته الابتدائية تاريخ 1996/12/10 اقرارا

خطيا صادرا عن المدعي عليه المميز بتاريخ 1995/4/13 مدونا على نموذج من

اوراقه المطبوعة - موجها الى من يهمه الامر - يفيد بان راتب المدعي

المميز عليه هو /1200000 ل ل. مليون ومئتا الف ل ل. وقد صرح المدعى عليه

المميز في لائحته البدائية تاريخ 1997/1/21 من عدم صحة التوقيع وقد ابرز

الاصل فعلا الا ان المميز المدعى عليه - لم يدع التزوير وقد استند

القرار المميز الى هذه الوثيقة - اصلا وصورة - في مستهل بناءاته.

وحيث ان القرار المطعون فيه اخذ بهذه الوثيقة وبما ورد على لسان المدعي

لهذه الجهة فيكون السبب التمييزي الاول مستوجب الرد لعدم الصحة.

وحيث ان تقدير اقوال الشهود والاكتفاء باقوال بعضهم مع ما يتوافر من

ادلة اخرى في اوراق الدعوى للتأكد من الوقائع موضوع النزاع يدخل في

تقدير محكمة الاساس وقد اكتفى مجلس العمل التحكيمي بالتحقيق المجرى لدى

وزارة العمل وبالمستندات المبرزة واوضح في قراره المطعون فيه اسباب هذا

القرار وجاءت هذه الاسباب سندا كافيا لفقرته الحكمية فلا يكون ثمة

مخالفة للمادة 537 محاكمات مدنية بفقرتها 9 و12

وحيث ان اجتهاد المحكمة العليا مستمر في مطلق حال - على اعتبار ان

المادة 537 مدنية لا تلزم المحاكم بان تسرد في قراراتها جميع الادلة

والحجج القانونية التي يتذرع بها الافرقاء وبان ترد عليها تحت طائلة

البطلان.

( تمييز مدنية 1993/4/15 ن ق 1993 ص 115)

وحيث انه - اضافة لما تقدم - لقد ورد في القرار المطعون فيه ما حرفيته:

بما انه لم تعد هنا كل حاجة للبحث في سائر ما ادلي به واثير اما لكونه

قد لقي ردا ضمنيا في ما تقدم من تعليل واما لعدم تأثيره على النتيجة

التي توصل اليها المجلس الناظر في هذه الدعوى.

وحيث يكون مجلس العمل التحكيمي قد رد ضمنا على مطالب واسباب دفاع المدعى

عليه ويكون بالتالي السبب التمييزي الثاني مستوجب الرد ايضا لعدم الصحة.

- السبب التمييزي المبني على فقدان تعليل للقرار المتعلق بصرف الاجير من المؤسسة التجارية

-

بما ان تبرير الصرف بارتفاع

اجر العامل المصروف من الخدمة دون اثبات تعثر المؤسسة حيث يعمل يعتبر

اساءة من رب العمل لاستعمال حقه بصرف اجير لديه ويستتبع اعتبار الصرف

متعسفا.

وحيث انه كان قد سبق لمجلس العمل التحكيمي واصدر قرارا اعداديا بتاريخ

1998/3/12 وكلف فيه المدعى عليه - المميز - تقديم الدليل المثبت لامور

عدة وبيان ما اذا كان قد وجه الى المدعي كتابا بالصرف او بالاحتجاج على

ترك المدعي للعمل.

وحيث ان المدعى عليه لم يثبت احتجاجه على ترك خصمه عمله لديه وادلى في

لائحته المقدمة بتاريخ 1998/3/31 انفاذا للقرار الاعدادي المشار اليه

انفا - بان دفتر المحاسبة اليومية للمحل قد سرق ولم يعثر عليه ولم يتمكن

من ايجاده فيكون الحكم المطعون فيه قد اصاب بقوله بان المدعى عليه لم

يثبت خلاف ما توصل اليه التحقيق ويكون قد صرف المدعي من العمل لسبب غير

مقبول عملا بالمادة 50 فقرة أ من قانون العمل مما يستوجب دفع تعويض عن

الصرف التعسفي ولم يتجاوز مجلس العمل حقه في التقدير لهذه الجهة.

وحيث ان القرار المميز قدم التعليل الوافي عن الفريق المسؤول عن انهاء

عمل المميز عليه ورتب النتيجة الملائمة على هذا الانهاء في نطاق ما نص

عليه القانون.

وحيث ان مجلس العمل التحكيمي قضى للمدعي بالحد الادنى للتعويض - اي ببدل

اجر شهري عن شهرين فقط - عن صرفه التعسفي - وليس ببدل سبعة اشهر كما

يدلي المميز تحت هذا السبب - وعلل توجب بدل الزيادات القانونية عن الاجر

كما يدلي 1995 و1996 وبدل ما يتوجب من فرص سنوية عن العامين 1995 و1996

وبدل الانذار فيكون قد احسن تطبيق المادة 50 وبقية احكام قانون العمل

على الدعوى الحالية مما يستتبع رد السبب الثالث.

- مصير السبب التمييزي المدلى به بعد انتهاء المهلة في الدعاوى الصادرة عن مجلس العمل التحكيمي

-

حيث ان المميز ادلى بتاريخ

1998/10/26 ان القرار المطعون فيه خالف الفقرة ب من المادة 50 من قانون

العمل اذ انه ثبت من الاوراق المبرزة لدى مجلس العمل التحكيمي ان المدعي

- المميز عليه - ترك عمله بتاريخ 1998/6/30 وقدم دعواه لدى المجلس

المذكور بتاريخ 1998/8/7 اي بعد مهلة الشهر المنصوص عليها في الفقرة ب

من المادة من المادة 50 المذكورة وانه يتوجب على هذه المحكمة اثارة هذه

المسألة عفوا.

وحيث ان هذا السبب مستوجب الرد حكما لانه وارد في لائحة بعد انقضاء

المهلة القانونية المحددة في المادة 710 محاكمات مدنية من جهة ولعدم

كونه مرتبطا بالنظام العام من جهة اخرى.

وحيث ان المحكمة ترى ايضاح ما يلي على سبيل البحث العلمي في هذا الصدد.

وحيث ان اجتهاد المحكمة العليا مستمر على اعتبار ان المهلة المنصوص

عليها في المادة 50 لا تتعلق بالنظام العام ولا تمس بالمصحلة العامة

وبالتالي يعود لصاحب العمل وحده اثارتها ولا يترتب ذلك على المحكمة.

(تمييز رقم 54 ت 1994/6/28 منشور في قضايا العمل ص 215 نبيله زين).

وحيث انه لم يتبين من القرار المطعون فيه ان المميز تذرع امام قضاة

الاساس بالسبب الوارد اعلاه فلم يكن يتوجب على مجلس العمل اثارة هذا

السبب عفوا ولا يقبل الادلاء بهذا السبب امام محكمة التمييز خارج مهلة

الطعن التمييزي وفي مرحلة ما قبل النقض في مطلق حال باعتباره لا يتعلق

بالانتظام العام بمفهوم المادة 731 محاكمات مدنية.

وحيث انه يقتضي رد التمييز بكامله وابرام الحكم المميز وعد ايجاب العطل

والضرر لعدم توافر الاسباب والشروط ورد سائر المطالب والاسباب.