09/03/1999
تمييز مدني حكم رقم : 24 /1999
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 24/1999
- التاريخ
- 09/03/1999
- الرئيس
- طارق زيادة
- الأعضاء
- عبدالله، كرم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم -قرار المحكمة نهائي- ومصير الطعن تمييزا بالحكم البدائي الطاعن بقرار امين السجل العقاري
-
حيث ان المادة 80 من
القرار 188 تاريخ 1926/03/15 المعدلة تنص في فقرتها الاولى والثانية على
ما يلي:
"في كل الحالات التي يرد بها امين السجل رئيس المكتب العقاري طلب تسجيل
او ترقين فان قرار الرد قابل الاستئناف الى محكمة محل العقار.
"وتنظر المحكمة بغرفة المذاكرة بناء على الوثائق المبرزة فيما اذا كانت
الاسباب التي رد امين السجل من اجلها طلب القيد تستند الى الاحكام
القانونية والنظامية المرعية الاجراء فتصدق قرار الرد اذا كان مستندا
الى سبب قانوني والا فتأمر امين السجل بالتسجيل على ان يعطى رتبته بحسب
مركز قيد الطلب في السجل اليومي وقرار المحكمة نهائي.
وحيث ان عبارة "وقرار المحكمة نهائي" معناها ان قرار محكمة البداية
بصفتها مرجعا لامين السجل العقاري بصدد طلبات تسجيل وترقين القيد غير
قابل لاي طريق من طرق المراجعة خاصة وان نصوص القرارات العقارية بصدد
هذه الاجراءات هي حصرية وتفسر بصورة ضيقة.
وحيث انه عندما اراد المشرع في قضايا التحديد والتحرير العقارية ان يجعل
القرارات الصادرة فيها قابلة للتمييز عدل القانون ونص على سلوك هذا
الطريق من طرق المراجعة بصورة واضحة لانه كان بصدد احكام وقرارات قضائية
صرفة في حين ان المادة 80 المذكورة بصيغتها الفرنسية اشارت الى decision
والى recours بقولها: la decision est susciptible de recours devant le
tribunal du ressort اذا ان محكمة البداية هي المرجع الذي يطعن امامه
بقرار امين السجل العقاري الذي لا يخرج عن كونه موظفا اداريا فلم يكن من
داع لوصف قرار decision محكمة البداية مرجع امين السجل بانه مبرم فوردت
كلمة نهائي definitive بمفهوم انه لا يخضع لاي طريق اخرى من طرق
المراجعة.
وحيث ان قرار امين السجل العقاري ليس قرارا رجائيا بمعنى المادة 594 من
قانون اصول المحاكمات المدينة لانه ليس صادرا اصلا عن قاض حتى يقبل
الطعن استئنافا وتمييزا وبالتالي لا يكون من مجال قانون لتطبيق احكام
المادة 706 من قانون اصول المحاكمات المدنية وخاصة ان القوانين العقارية
هي قوانين خاصة وتفسر وتطبق اجراءتها بصورة ضيقة وحصرية ولا يخرج عنها
في القوانين العامة الا بنص صريح كما حصل بالنسبة لاعتماد طريق المراجعة
التمييزية بشأن القرارات الصادرة في قضايا التحديد والتحرير.
وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة استقر على هذا النهج.
وحيث ان القرار المطعون فيه لا يكون بالتالي قابلا للتمييز ويقتضي
بالتالي رد المراجعة التمييزية لهذا السبب (يراجع قرار هذه المحكمة رقم
57 تاريخ 1997/12/9)