الأحكام

28/12/1999

تمييز مدني حكم رقم : 121 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
121/1999
التاريخ
28/12/1999
الرئيس
مهيب معماري
الأعضاء
مولوي، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون بعدم تعيين الوقائع وصلاحية قاضي الامور المستعجلة في التثبت منها

-

حيث ان عدم تعيين الوقائع الواجب

اثباتها والمهلة التي يجب ان يجري فيها التحقيق لا يشكلان مخالفة لقاعدة

جوهرية فرضت تحت طائلة البطلان فيرد ما ورد في السببين الاول والثاني

لهذه الجهة

وحيث ان ما اراد القرار استثباته لا يتعلق بتصرف قانوني انما بوقائع

مادية يجوز اثباتها بالبينة الشخصية يضاف الى ذلك ان المميز لم يعترض

امام محكمة الموضوع على قبول البينة الشخصية فلا يسعه الادلاء بذلك

وللمرة الاولى امام محكمة التمييز اذ ان هذه القاعدة قد وضعت لمصلحته

الخاصة فيرد ما ورد تحت السبب الثالث

وحيث انه يعود لقاضي الامور المستعجلة ان يجري تحقيقا حول الوقائع

المعروضة عليه تمهيدا للفصل في النزاع القائم لديه وتحديد ما اذا كان

صالحا لاتخاذ التدبير المطلوب منه والامر كان واجبا عليه في القضية

الراهنة ذلك ان المميز كان قد طلب رفع التعدي الواضح على حقوقه وهذا

التدبير لا يمكن تقديره ما لم يتثبت قاضي الامور المستعجلة من وقوع

التعدي بالفعل وهي مسألة واقعية يمكن اثباتها بجميع الوسائل مع الاشارة

الى ان المميز نفسه كان يستند الى البينة هذه اذ ارتكز على الخبرة

لاثبات واقع التعدي اما عدم المساس بالاساس فهي قاعدة تتعليق بالقرار

الذي يصدر عن القضاء المستعجل فاصلا القضية وقاضيا بالتدبير المطلوب وهي

تعني ان ليس للقرار المذكور التدبير المؤقت الذي لا حجية له بالنسبة

للموضوع فيرد ما ورد تحت هذا السبب

- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفة القانون وفقدان التعليل وتشويه المستندات المتعلقة بازالة التعدي عن العقار المجاور

-

حيث ترى هذه المحكمة التطرق الى الاسباب مجتمعة اذ انها تستند الى ان

القرار المميز قد خالف القانون اذ قضى بعدم اعلان اختصاصه في حين ان

عنصر العجلة الذي استبعده هو ثابت وقائم وان التعدي قائم وكان مفروضا

الاخذ به لو ان المحكمة لم تشوه الوقائع

وحيث ان المميز يسند دعواه الى توافر شرط التعدي الواضح الذي ينعقد

اختصاص القضاء المستعجل للحكم بازالة وفقا للمادة 579 فقرة 2 أ م م

وحيث ان المحكمة قد تحققت في القرار المطعون فيه من كون سبب الضرر

اللاحق بعقار المميز غير ثابت ومن انه لا يمكن لا تحديد تاريخه بالضبط

ولا نسبته الى فعل المدعى عليه وانتهت في النتيجة الى اعلان عدم

اختصاصها لان شرط تدخلها وهو وجود التعدي الواضح المطلوب ازالته مشغول

فيه فلا تكون قد خالفت المادة 579 فقرة 2 أ م م التي تفرض خلو واقع

التعدي من اي نزاع وتكون اعطت لقرارها الاساس القانوني اذ جاءت اسبابه

الواقعية التي استثبتت محكمة الاستئناف من وجوده بما لها من حق التقدير

كافة لاسناد الحل القانوني المقرر

وحيث ان نفي المحكمة لعنصر العجلة لم يكن ضروريا لاسناد الحل الذي

اعتمدته لان نفي وجود العقد كان نافيا لاعلانها عدم اختصاصها فيكون

تعليلها لهذه الجهة هو بمثابة التعليل القرار الذي لم يكن له تأثير على

الحل فيصرف النظر عنه (المادة 731 فقرة 2 أ م م) وترد الاسباب المستندة

اليه (السبب الاول والثاني والرابع)

وحيث ان التشويه (السبب الثالث) يجب ان يطال مضمون المستندات بمناقضة

معناها الواضح والصريح اما اخذ القرار ببعض الوقائع واهماله اخرى

اعتبرها غير ثابتة فلا يشكل تشويها بالمعنى المقصود الوارد في المادة

708 فقرة 8 انما هو اعمال للحق الذي يعود للقاضي في تقرير الادلة فيرد

ما ورد تحت هذا السبب الاخير ومعه الاسباب المدلى بها جميعا