31/01/2000
تمييز مدني حكم رقم : 4 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/2000
- التاريخ
- 31/01/2000
- الرئيس
- منير حنين
- الأعضاء
- المعلم، فرحات، زيادة، ابو علوان، شمس الدين، معماري، مقلد، الرياشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص الهيئة العامة لمحكمة التمييز للنظر بتعيين المرجع بين محكمة روحية ومحكمة عدلية
-
حيث ان الجهة المستدعية
تقدمت بمراجعتها وهي موقعة من محام بالاستئناف ومرفقة بها صورة مصدقة
طبق الاصل عن الحكم الابتدائي المدني الصادر عن قاضي الامور المستعجلة
في المتن واخرى عن القرار الاستئنافي الصادر عن الغرفة المدنية
الاستئنافية في جبل لبنان الذي قضى باعتبار الحكم الابتدائي المذكور
متمتعا بالصفة القطعية, وصورة عن قرار محكمة الاستئناف الروحية
للبطريركية الانطاكية الارثوذكسية, والقرارين الاخيرين متمتعين بالصفة
القطعية, كما ارفقت بالاستدعاء ايصالين بدفع الرسوم وايداع التأمين
وحيث ان المراجعة تكون مستوفية لشروطها من هذه النواحي
ولكن حيث ان الجهة المستدعية تعرض ما مفاده وجود اختلاف ايجابي على
الاختصاص بين قراري المحكمتين الاستئنافيتين المدنية والروحية, اذ قضت
الاولى باعطاء حكم قاضي العجلة الصفة القطعية في حين قضت الثانية باعلان
حق جان حداد وزوجته ارنستين الخوري بالبائنة المتمثلة بالشقة والزمت
المستأنف عليها كلير سالم بانفاذ تعهدها بهذا الشأن فتكون كل من
المحكمتين قد قضت ضمنا باختصاصها للنظر بالدعوى
وحيث انه بمقتضى المادة 95 من قانون اصول المحاكمات المدنية ان المراجعة
بشأن تعيين المرجع المنوط شأنها بالهيئة العامة لمحكمة التمييز تفترض
حدوث اختلاف ايجابي او سلبي على الاختصاص بين محكمتين
وحيث ان التنازع الايجابي على الاختصاص يتحقق عندما تحفظ كل من
المحكمتين صراحة او ضمنا اختصاصها للنظر بالدعوى الواحدة التي يتوحد
فيها السبب والموضوع والخصوم
وحيث ان هذا الشرط الذي يربط اختصاص الهيئة العامة بالنسبة لتعيين
المرجع غير متوافر في المراجعة الحاضرة
وبالفعل ان الدعوى المقامة امام القضاء المدني والتي اقترنت بحكم قاضي
الامور المستعجلة وقرار محكمة الاستئناف المدنية تتعلق باشغال جان حداد
للشقة القائمة في العقار 105 دون مسوغ شرعي وموضوعها يهدف الى الزامه
باخلاء هذه الشقة, في حين ان الدعوى المقامة امام المحكمة الروحية تتعلق
بحق المستأنفين جان حداد وارنستين الخوري بالبائنة المتمثلة بالشقة تبعا
لما تعهدت به المستأنف عليها كلير سالم بهدف الزامها بانفاذ تعهدها بهذه
البائنة
وحيث ان التنازع الايجابي لا يتحقق الا اذا كانت احدى المحكمتين دون
الاخرى مختصة للنظر بالدعوى فتقوم احداها بتجاوز اختصاصها للنظر بهذه
الدعوى التي هي من اختصاص المرجع الاخر
وحيث ان دعوى الاخلاء لانتفاء المسوغ الشرعي هي من احتصاص القضاء المدني
ومنه قضاء الامور المستعجلة وان قاضي الامور المستعجلة في المتن ومن
بعده محكمة الاستئناف المدنية عند حفظها لاختصاصهما للبت بهذه الدعوى
يكونان قد مارسا اختصاصهما وفقا لما هو مقرر لهما قانونا, في حين ان
محكمة الاستئناف الروحية بالقرار الصادر عنها لم تتناول مسألة اخلاء
الشقة ولا الطبيعة القانونية لاشغالها فلا تكون بذلك قد حفظت اختصاصها
بهذا الشأن ولا تكون قد تجاوزت فيما خص هذه المسألة الى ما هو مقرر
لقاضي الامور المستعجلة من اختصاص
وحيث انه تبعا لما تقدم فان ما هو معروض في المراجعة الحاضرة لا يستدعي
تعيين المرجع لانه لا يؤلف مسألة تتعلق بالاختلاف على الاختصاص بين
محكمتينژويكون الطلب الرامي الى تعيين المرجع في غير محله ومفتقرا لشروط
سماعه, مما ينفي اختصاص الهيئة العامة لمحكمة التمييز للنظر بالمراجعة
الحاضرة وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 95 من قانون اصول المحاكمات
المدنية
وحيث انه باعلان عدم اختصاص الهيئة العامة لمحكمة التمييز لم يعد من
مجال للتطرق الى طلب الجهة المستدعية لوقف تنفيذ قرار محكمة الاستئناف
المدنية