14/01/2000
تمييز مدني حكم رقم : 1 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 1/2000
- التاريخ
- 14/01/2000
- الرئيس
- منير حنين
- الأعضاء
- فرحات، زيادة، شمس الدين، ابو علوان، معماري، الرياشي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول مداعاة الدولة بشأن المسؤولية عن اعمال القضاة العدليين ومدى توفر الصفة والمصلحة للنيابة العامة التمييزية للادعاء بوجه الدولة
-
حيث ان النيابة العامة هي الهيئة القضائية المنوطة بها دعوى الحق
العام لتطبيق العقوبات على ما جاء في المادة 6 من قانون اصول المحاكمات
الجزائية, وان النائب العام التمييزي يتولى الايعاز للنائب العام
الاستئنافي اما من تلقاء نفسه او بناء على امر من وزير العدل باجراء
التعقبات التي يتصل خبرها بعلمه بحسب المادة 16 اصول جزائية
وحيث ان النيابة العامة تشكل جزءا لا يتجزأ من القضاء العدلي اذ ان
الاصول الجزائية تفرض وجود النيابة العامة في المحاكمة وممارسة مهامها
وفقا للمواد 280 و281 و282 و283 /اصول محاكمات جزائية
وحيث انه بموجب المادة 741 محاكمات مدنية تجوز مخاصمة الدولة عن اعمال
القاضي سواء كان ممن يتولون الحكم او التحقيق او النيابة العامة, وانه
بموجب المادة 742 محاكمات مدنية ينذر القاضي المستنكف عن احقاق الحق من
قبل المتضرر مرتين بعريضتين (والاستنكاف عن احقاق الحق احد اسباب مخاصمة
الدولة) وانه بموجب المادة 746 محاكمات مدنية لا يقبل الاستحضار الا اذا
كان موقعا من محام مفوض صراحة باقامة هذه الدعوىژوانه بموجب المادة 747
على المدعي ان يودع مع استحضاره تأمينا معادلا لتأمين استدعاء النقض,
وانه بموجب المادة 748 محاكمات مدنية اذا كان الاستحضار يشتمل على
عبارات مهينة لا يبررها حق الدفاع استهدف موقعه لدفع غرامة من ثمانين
الف الى مائة وستين الف ليرة تحكم بها الهيئة العامة ولا يحول ذلك دون
الملاحقة التأديبية او الجزائية
وحيث ان هذه النصوص القانونية واضحة وهي تدل دلالة لا لبس فيها ولا غموض
على ان المدعي في دعوى المخاصمة الذي يشكون من الحكم او التصرف الذي
اتاه القاضي لا يمكن الا ان يكون شخصا عاديا وليس النيابة العامة التي
هي جزء لا يتجزأ من القضاء العدلي والتي ليس لها ذمة مالية حتى يصح ان
تكون مدعية في دعوى المخاصمة المبنية على اساس المسؤولية وهدفها التعويض
سواء عن طريق الابطال او عن طريق الحكم بالعطل والضرر ولا يصح ذلك الا
لمن له ذمة مالية وشخصية او شخصية معنوية وقد يمكن مخاصمتها او الحكم
عليها بغرامة او ملاحقتها تأديبيا او جزائيا اذا استعملت مثلا في
الاستحضار عبارات مهينة, او يحكم لها بتعويض وفقا للمادة 754 محاكمات
مدنية, او تكون وفقا للمادة 757 محاكمات مدنية المتضرر الذي يلجأ ثانية
الى المحكمة التي اصدرت الحكم او القرار الذي تعذر تنفيذه بطلب التعويض
في مواجهة الخصم الاخر على الضرر المسبب له والذي لم يعوض عليه من جرائه
او ان تنذر المحكمة المستنكفة عن احقاق الحق
وحيث ان مما يعزز ما نذهب اليه ما ورد في المادة 478 محاكمات مدنية من
ان النيابة العامة تبدي رأيها بوصفها فريقا منضما في الدعاوى المقامة
على الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة
وحيث انه اكثر مما سبق فان الفقرة الثانية من المادة 750 محاكمات مدنية
تنص على انه: "اذا تقرر عدم قبول الدعوى او اذا رد الطلب اساسا يفقد
المدعي التأمين الذي اودعه ويحكم عليه لمصلحة المدعى عليها بتعويض تقدره
الهيئة العامة, فهل يمكن ان يحكم على النيابة العامة المدعية بتعويض
للدولة من جراء عدم قبول دعوى المخاصمة المقدمة منها وليس لها ذمة
مالية, مما يعني ان النيابة العامة لا يمكنها ان تتقدم بدعوى المخاصمة
وحيث انه اكثر مما سبق ايضا فانه بموجب المادة 997 اصول مدنية: "يجوز
للدائن ان يطلب حبس مدينه الذي يرفض تسديد احد الديون التالية مع مراعاة
ما تنص عليه قوانين اخرى 2- التعويض المحكوم به للقاضي وللدولة نتيجة رد
الدعوى المقامة على هذه الاخيرة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال
القضاة" وبطبيعة الحال ان هذا النص يدل على ان مثل هذه الدعوى تقدم ضد
الاشخاص, ولان المادة 751 محاكمات مدنية تجيز للقاضي التدخل في المحاكمة
وطلب الحكم له بالتعويض ضد المدعي عند الاقتضاء, ولا يجوز للقاضي
المنسوب اليه سبب الدعوى منذ تقديم استحضارها ان يقوم باي عمل من اعمال
وظيفته يتعلق بالمدعي, فلو كان المدعي هو النيابة العامة اذن لتعذر على
القاضي المنسوب اليه سبب الدعوى ان يقوم باعمال وظيفته وهكذا تصبح مثل
هذه الدعوى في يد النيابة العامة سبيلا لمنع القاضي المنسوب اليه سبب
الدعوى من ممارسة عمله في كل الدعاوي
وحيث انه مما يعزز ايضا وايضا ما تذهب اليها المادة 752 محاكمات مدنية
في فقرتها الثانية من ان النيابة العامة تبدي رأيها بصورة خطية او شفهية
اذا تقرر قبول الدعوى مما يعني ان المشترع اعطى امكانية اقامة هذه
الدعوى للاشخاص وليس للنيابة العامة
وحيث انه بموجب المادة 62 محاكمات مدنية يعتبر من دفوع عدم القبول الدفع
بانتفاء الصفة او بانتفاء المصلحة
وحيث انه بموجب المادة 64 محاكمات مدنية للمحكمة ان تثير تلقائيا دفع
عدم القبول الناتج عن انتفاء الصفة او المصلحة
وحيث انه بموجب المادة 750 محاكمات مدنية تنظر الهيئة العامة اولا في
استيفاء الدعوى لشروطها القانونية وفي جدية اسبابها وبالتالي في امكان
قبولها"
وحيث انه بالاستناد الى كل ما سبق تكون هذه الدعوى المقدمة من النيابة
العامة التمييزية بوجه الدولة بشأن مسؤوليتها الناجمة عن عمل القاضيين
العدليين السيدين نمور والراهب غير مقبولة بصرف النظر عن الاسباب
المتعلقة بالاساس الذي لم يعد بالامكان البحث فيها