الأحكام

14/04/2000

تمييز مدني حكم رقم : 33 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
33/2000
التاريخ
14/04/2000
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
خليل، عواد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع

-

حيث ان طالب النقل يسند طلبه الى المادة

116 فقرتها الثالثة من قانون الاصول المدنية التي تنص على نقل الدعوى من

محكمة الى محكمة اخرى من درجتها ..." اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد

المحكمة.

وحيث ان المفهوم القانوني للنص المذكور هو ان يكون تصرف القاضي المطلوب

نقل الدعوى منه يشكل مظهرا من المظاهر التي يفترض الا يقع فيها قاضي

يقوم بمهمته بصورة عادية مما يحمل على الشك بحياده كأن يتخذ قرارات توصي

بانه اتخذ موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردا نفسه من صفة الحكم ومن

النزاهة والعدالة الملازمتين لقضائه.

وحيث ان تعيين الخبير طربيه قد جرى من قبل قاضي التحقيق (السيد عاكوم)

بتاريخ 22/10/98 وعندما اعتذر بتاريخ 2000/2/16 عن المهمة جرى استبداله

من قبل قاضي التحقيق (السيد صقر) بالخبير نصرالله فياض للقيام بالمهمة

نفسها.

وحيث ان الدفع الشكلي موضوع هذا السبب قد قدم بتاريخ 2000/2/28 اي بعد

مرور سنة واربعة اشهر على تعيين الخبير.

وحيث ان عدم البت بالدفع الشكلي ضمن مهلة السبعة ايام المنصوص عنها في

المادة 74/أ م ج. ليس من شأنه ان يؤدي الى الارتياب بحياد القاضي لان

البت بهذا الدفع الشكلي يجب ان يسبقه احالة الملف الى النيابة العامة

لابداء مطالعتها حول هذا الدفع الشكلي وابلاغ هذا الدفع الى المدعي

والمدعى عليهم الاخرين الامر الذي يستوجب لوحده اكثر من اسابيع مع العلم

بان المادة 74 المشار اليها قد نصت على ان تبقى اعمال التحقيق مستمرة

حتى في حال المراجعة بشأن الدفع الشكلي وفي القضية الحاضرة فان قاضي

التحقيق (السيد صقر) قد افاد بان الملف بقي في القلم من اجل تمكين

الخبير من القيام بمهمته والاطلاع على المستندات الموجودة فيه.

وحيث فضلا عن ذلك فان قرار تعيين خبير هو من القرارات التحقيقية التي

يعود امر تقديرها الى قاضي التحقيق الواضع يده على الدعوى وتخضع لسلطته

المطلقة ولا يشكل على اي حال سببا للارتياب المشروع واذا افترضنا جدلا

بوجود خطأ لهذه الناحية فان المراجعة بشأنه تحصل امام المرجع المختص

وفقا للاصول القانونية وليس بطريقة التشكيك بحياد القاضي طالما انه لم

يصدر عنه اي من التصرفات التي تشكل من حيث طبيعتها واهميتها وخطورتها ما

يوحي بعدم حياده.

وحيث انه ينتج عما تقدم انه لا يمكن اعتبار اي من السببين المدلى بهما

من قبل المستدعي تأييدا لطلبه خروجا لقاضي التحقيق (السيد صقر) عن حياده

ولا تصح اقواله بالشكل المعروضة فيه مرتكزا لنقل الدعوى مما يوجب رد هذا

الطلب.

وحيث ان الطلب الحاضر يستوجب الرد ايضا فيما يتعلق بنقل الدعوى من

المحامي العام الاستئنافي )السيد جهاد الوادي) الى محام عام اخر تعينه

هذه المحكمة لان الطلب لم يقدم اصولا بالنسبة للقاضي المذكور وكان يجب

تقديمه باستدعاء مستقل مع بيان المأخذ التي تشكل بنظر المستدعي سببا

لنقل الدعوى منه.