15/02/2000
تمييز مدني حكم رقم : 14 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 14/2000
- التاريخ
- 15/02/2000
- الرئيس
- روبير فرحات
- الأعضاء
- خليل، عواد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صلاحية المحكمة في تقدير حلول اجل الدين المعلق على اجل غير محدد
-
حيث انه بتبين من الوقائع التي تثبتت منها محكمة
الاستئناف ان المميز عليه قد انتسب الى النادي المميز الذي تنص المادة
السادسة فقرة /هـ/ من نظامه الداخلي على انه يحق للعضو المستقيل 57
بالمئة من قيمة العضوية بتاريخ الاستقالة عندما تسمح مالية النادي بذلك
وان المميز عليه قد استقال من عضوية النادي وصفيت حقوقه على ضؤ المادة
السادسة المشار اليها بتاريخ 1995/02/12 وقيدت في دفاتر النادي وان
المميز عليه قد راجع النادي مرارا بدفع المبلغ المذكور وكان يجابه
بالرفض بانتظار ان تسمح مالية النادي بذلك الامر الذي اضطره الى اقامة
الدعوى التي اقترنت بالقرار المميز.
وحيث ان المميز عليه بانتسابه الى النادي المميز وتوقيعه على نظامه
الداخلي يكون قد ارتبط مع هذا الاخير بعقد ينظم علاقة الفريقين
بالاستناد الى مبدأ حرية التعاقد المنصوص عنه في المادة 166/م ع. الامر
الذي لم ينكره القرار المميز فلا يكون بالتالي قد خالف المادة 166 م ع.
المشار اليه.
وحيث ان المميز قد حدد اجلا لوفاء دينه وهو عندما تسمح مالية النادي
بذلك" اي عند الميسرة والمقدرة على الدفع فان الاجل هنا يكون اجلا غير
معين.
وحيث انه اذا كان الاجل غير معين فانه يعود للقاضي ان يحدد مدى الالتزام
ووقت الميسرة ووقت الايفاء بالالتزام وذلك استنادا الى تمحيصه لظروف
القضية وملابساتها.
وحيث في القضية الحاضرة فان المحكمة الاستئنافية قد دققت في ظروف القضية
الحاضرة وبينت ان الدين المترتب للمميز عليه في ذمة المميز ثابت وغير
منازع فيه حتى من قبل هذا الاخير وقد دخل في دفاتره التجارية كدين بذمته
للمميز عليه وقد انقضت عدة سنوات دون ان يبادر الى دفع اي قسم من هذا
المبلغ متذرعا بنص المادة السادسة فقرة هـ من نظامه الداخلي وانتهت الى
اعتبار ان هذا الامر ينبىء بعدم ملاءة المميز وحرمانه بالتالي من التمسك
بعد استحقاق الاصل سندا للمادة 113 م ع.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي اعتبر ان الاجل في القضية الحاضرة هو
اجل قانوني مثبت صراحة في العقد لا يكون قد خالف المادتين 106 و107 م ع.
وحيث ان الموجب المنصوص عنه في الفقرة هـ من المادة السادسة من النظام
الداخلي للنادي المميز ليس موجبا معلقا على شرط لم يتحقق كما تتذرع
الجهة المميزة انما هو موجب معلق على ميسرة المميز وقدرته على الدفع
وبالتالي معلق على اجل غير معين.
وحيث ان القرار الاستئنافي الذي سار في هذا الاتجاه يكون واقعا في موقعه
القانوني اذ ان تعليق الموجب على الشكل الوارد في العقد: "عندما تسمح
مالية النادي بذلك" انما يكون اجلا لا شرطا وانه يكون للقاضي ان يقدر
وقف حلول هذا الاجل لانه لا يجوز ترك تحديد الاجل لارادة المدين
المنفردة.