الأحكام

18/10/2000

تمييز مدني حكم رقم : 15 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
15/2000
التاريخ
18/10/2000
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
عبدالله، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- احتساب مهلة ترك المأجور المؤدية الى الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار في حال كان الترك لاسباب امنية

-

خالف

القرار المطعون فيه القانون بعدم تطبيقه الفقرة 11 من المادة من قانون

الايجارات رقم 160/92 بقوله ان الاحتلال الذي انتهى عام 1990 وان

الاضرار الناجمة عنه تعتبر من الاسباب الامنية بالرغم من انقضاء سنة

وتسعة اشهر قبل بدء فترة الترك المسندة اليها الدعوى الحاضرة وان القرار

المطعون فيه وقع بالنتيجة في تناقض عندما تتعرض لهذه المسألة.

حيث انه ثبت من الوقائع والاوراق والمستندات ومجمل الملفين الابتدائي

والاستئنافي ان المأجور موضوع الدعوى قد اصيب باضرار بسبب الاحداث.

وحيث ان قوانين الايجارات المتعاقبة بعد المرسوم الاشتراعي رقم 7/77

الذي نظم علاقة المالك مع المستأجر تضمنت احكاما تحيل الى الباب الاول

من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 على الابنية التي تضررت بسبب الاحداث

(تراجع المادة 36 من القانون رقم 20/82 المعدل والمادة 26 من القانون

رقم 160/92 وبمقتضى المادة الثالثة من الباب الاول من المرسوم الاشتراعي

المذكور فان على المالك ان يعمد الى اصلاح الاضرار الواقعة في المأجور

وبالطبع عليه بعد انهاء الاصلاحات ان يعلم المستأجر بانتهائها حتى اذا

لم يعمد المستأجر الى تسليم مأجوره واشغاله فان الاحكام القانونية التي

تعالج حالات عدم الاشغال تطبق بحقه وبالتالي فانه لا يمكن احتساب اية

مدة لمعاقبة المستأجر قبل قيام المالك بانهاء الاصلاحات واعلام المستأجر

بذلك ويكون ما ورد في القرار الاستئنافي من ان الاحتلال والاضرار

الواقعة في المأجور تعتبر من الاسباب الامنية يكون واقعا موقعه.

مخالفة القرار المميز القانون بعدم تطبيقه المادة 211 اصول مدنية لعدم

الاخذ بالاقرار بحصول الترك الارادي المحض اكثر من سنة كاملة بعد

القانون 160/92

حيث من جهة اولى فان تقدير الادلة يعود لمحكمة الاساس وتقديرها هذا لا

يقع تحت مراقبة محكمة التمييز يضاف اليه انه من الرجوع الى الصفحة 5 من

لائحة المدعى عليه المؤرخة في 15/12/1993 لا يتبين ان المدعى عليه اخر

فيها بما يفيد ان مأجوره كان صالحا للسكن وانه رغم ذلك كان تاركا له بل

انه اورد حرفيا حتى ولو كان صالحا للسكن وهو قطعا لم يكن صالحا لذلك)...

وحيث ان هذا القول لا يشكل اقرارا يمكن الاستناد اليه لانه كما سبق

القول في الرد على السبب الاول والثاني فان من واجب المالك ان يصلح

المأجور ويطلب من المستأجر العودة اليه ثم يحاسبه على عدم قيامه بهذه

العودة لا ان ينتظر منه اي من المستأجر ان يقوم هو باصلاح مأجوره ثم

يبدأ بمحاسبته على الترك.

- صلاحية محكمة الاستئناف في تقدير الوقائع ومدى رقابة محكمة التمييز على هذا التقدير

-

حيث ان محكمة الاستئناف اذ اوردت

المصادر التي استقت منها معلوماتها بانها اوراق الملف وتقرير الخبير

واقوال الفريقين وافادات الشهود تكون قد بينت ما فيه الكفاية المصادر

المفترض اسناد قرارها عليها فضلا عن ان ما قدرته محكمة الاستئناف يتعلق

بمسألة او مسائل واقعة يعود لها وحدها امر تقديرها ولا يقع هذا التقدير

تحت رقابة محكمة التمييز ويكون هذا السبب مردودا ايضا.

حيث تكرارا لما اوردناه في الرد على السببين الاول والثاني لا يمكن

احتساب اية فترة ترك على المستأجر طالما ان المالك لم يقم هو وكما تفرضه

المادة الثالثة من المرسوم الاشتراعي رقم 7/77 باصلاح الاضرار ودعوة

المستأجر للعودة وبالتالي فان تخلية المستأجر من محتليه ليس من شأنها ان

تجعل مهلة الترك بادئة بالسريان لان وجود الاضرار وعدم قيام المالك

بالاصلاحات يحول دون ذلك عملا بالمادة الثالثة المذكورة.