الأحكام

22/02/2001

تمييز مدني حكم رقم : 8 /2001

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/2001
التاريخ
22/02/2001
الرئيس
سعيد عدره
الأعضاء
كرم، اسكندر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطعن بالقرار الاستئنافي الصادر في الدعوى العقارية المتعلقة بحق المرور للخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وللتناقض بين الحكمين الصادرين في الدرجة الاخيرة

-

??? المطعون لمخالفة

القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره سندا للبند الاول من المادة 708 أ م م

ولمخالفة محكمة الاستئناف احكام المادة 601 أ م م لقبولها استئناف الامر

على عريضة المقدم من الجهة المميز بوجهها بواسطة القاضي المنفرد علما من

ان نص المادة المذكورة يجيز للمتضرر من صدور القرار الرجائي ان يعترض

عليه في خلال ثمانية ايام من تاريخ تبلغه هذا القرار او اجراء من

اجراءات تنفيذه امام القاضي او المحكمة الصادر عن اي منهما وذلك

باستدعاء يبين فيه اسباب الاعتراض ويبلغ الى المستفيد من القرار مع

دعوته للحضور امام القاضي او المحكمة

وحيث يتبين ان محكمة الاستئناف بعدما كلفت الفرقاء مناقشة ما اذا كان

القرار المستأنف يشكل كما ذكر فيه امرا على عريضه او قرارا نزاعيا مع ما

يترتب على ذلك من نتائج ومفاعيل اعتبرت ان القرار المستأنف هو قرار

نزاعي لان قبل ان يصدره القاضي المنفرد في دير القمر الواضع يده على

دعوى الاساس التي موضوعها تثبيت الممر للعقار رقم 366 الفوارة على

العقارين 365 و347 الفوارة قرر ابلاغ استحضار دعوى الاساس مع مرفقاته

وطلب الامر على عريضة من الجهة المميز عليها وكلفها ابداء جوابها على

طلب الامر على عريضة خلال اسبوع. وان الجهة المميز عليها قدمت لائحة

جوابية اولى على طلب الامر على عريضة مع ستة مستندات ثم قدم المميزون

لائحة ملاحظات طلبوا في ختامها الامر بفتح الطريق وتمكين المميزين من

الوصول الى عقارهم بسيارتهم واعادة الحال الى ما كانت عليه سابقا ريثما

يبت بدعوى الاساس

وحيث يتبين ان القرار البدائي المسمى امرا على عريضه صدر عن قاضي الاساس

بمعرض دعوى مقامة امامه وقد ابلغ هذا الطلب من الفرقاء وبعد وضعه موضع

مناشقة وبعد سماع الخصم في الدعوى بشأن هذا الطلب فيكون القرار الصادر

بنتيجته قد صدر بمواجهة الخصم وان صدر في غرفة المذاكرة وبالتالي يكون

له صفة القرار النزاعي وليس صفة القرار الرجائي الصادر بناء على امر على

عريضة في غفلة عن الخصم وبدون ابلاغه وتكليفه للجواب عليه

وحيث ان محكمة الاستئناف بوصفها للقرار المطعون فيه بانه قرار نزاعي

تكون قد احسنت تطبيق القانون وبالتالي لم تخالف البند الاول من المادة

708 أ م م ولاحكام المادة 601 أ م م وبالتالي احسنت تطبيق المادة 370 أ

م م التي تنص انه على القاضي ان يعطي الوصف القانوني الصحيح للوقائع

والاعمال المتنازع فيها دون التقيد بالوصف المعطى من الخصوم وله ان يثير

من تلقاء نفسه الاسباب القانونية الصرفة ايا كان الاساس القانوني الذي

تذرع به الخصم وخاصة ان محكمة الاستئناف عندما اسندت قرارها الى اسباب

قانونية اثارتها من تلقاء ذاتها طبقت الفقرة الثانية من احكام المادة

373 أ م م اذ كلفت الفرقاء مناقشة ما اذا كان القرار المستأنف لديها

يشكل امرا على عريضة كما ذكر فيه ام قرارا نزاعيا

وحيث يقتضي رد ما ادلت به الجهة المميزة لهذه الناحية

وحيث ان الجهة المميزة تطلب نقض القرار المطعون فيه لمخالفة محكمة

الاستئناف نص المادة 655 أ م م التي نصت على ان تقديم الاستئناف يكون

بموجب استحضار يودع قلم المحكمة المقدم اليها وتراعى فيه القواعد

المقررة للاستحضار امام محكمة الدرجة الاولى وان محكمة الاستئناف

المدنية قد خالفت القانون لجهة قبولها شكلا الاستئناف الذي تم تقديمه

بواسطة القاضي المنفرد المدني في دير القمر ولم يقدم مباشرة اليها

وحيث ان المعول عليه ورود الاستئناف وقيده في قلم محكمة الاستئناف ضمن

المهلة القانونية ويكون قد دفعت رسومه الاستئنافية وان تقديمه بواسطة

القاضي المنفرد ليس من شأنه ان يجعل هذا الاستئناف مردودا شكلا طالما

انه ورد الى محكمة الاستئناف المختصة ضمن المهلة القانونية وسجل في

قلمها وكان مستوفيا كافة الشروط الشكلية القانونية الامر الذي تثبتت منه

محكمة الاستئناف والذي لم تنكره الجهة المميزة

وحيث يقتضي تبعا لذلك رد ما ادلت به لهذه الجهة ايضا

وحيث ان الجهة المميزة طلبت نقض القرار المطعون فيه لان محكمة الاستئناف

قد اعتبرت ان القرار الصادر عن القاضي المنفرد المدني هو قرار قضائي او

نزاعي وليس بقرار رجائي الا انها وقعت في التناقض لجهة تحديدها مهل

تقديم الطعن بالقرار المذكور والذي حددته بثمانية ايام وتكون خالفت نص

المادة 643 أ م م لان القرار القضائي والنزاعي قابل للطعن امام محكمة

الاستئناف في مهلة ثلاثين يوما

وحيث خلافا لما تدعي به الجهة المميزة فان محكمة الاستئناف اعتبرت ان

القرار المستأنف هو من القرارات النزاعية المؤقتة التي تقبل الاستئناف

على حده سندا للمادة 615 أ م م فقرتها السادسة

وحيث ان مهلة استئناف القرارات المؤقتة الصادرة عن محكمة الاساس هي

ثمانية ايام وفقا لاحكام المادة 643 أ م م

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اعتبرت ان القرار المطعون فيه هو من

التدابير المؤقتة وان مهلة استئنافه هو ثمانية ايام وهو يقبل الاستئناف

على حده تكون احسنت تطبيق القانون ولم تخالف احكام المادة 643 أ م م ولم

تقع في التناقض ويقتضي رد اقوال المميزين لهذه الجهة ايضا

وحيث ان الجهة المميزة طلبت نقض القرار المطعون فيه بسبب التناقض بين

القرار الصادر عن القاضي المنفرد والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف

سندا لاحكام المادة 708 أ م م الفقرة الثانية

وحيث انه خلافا لما تدلي به المميزة فان شروط التناقض المنصوص عنه في

الفقرة الثانية من المادة 708 أ م م تكون متوفرة عندما يكون هذا التناقض

واقعا بين حكمين صادرين بالدرجة الاخيرة في ذات الدعوى عن محكمتين

مختلفتين او عن محكمة واحدة الامر الغير متوفر في هذه القضية اذ ان

القرار المطعون فيه صدر عن محكمة الاستئناف طعنا بالقرار الصادر عن

القاضي البدائي كمرجع استئنافي والذي خلص الى فسخه وابطاله

وحيث يقتضي تبعا لذلك رد كافة ما ادلت به الجهة المميزة من اسباب

تمييزية لعدم صحتها وقانونيتها وابرام القرار المميز