19/07/2000
تمييز مدني حكم رقم : 31 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 31/2000
- التاريخ
- 19/07/2000
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مصير الاستدعاء التمييزي المتعلق باثبات عقد الايجار
-
وحيث انه يبقى معرفة ما اذا كان
التمييز في هذه الدعوى مقبولا شكلا لجهة قابلية او عدم قابلية القرار
المطعون فيه للطعن عن طريق التمييز, وقد تناقش الفريقان حول هذا الموضوع
في لوائحهما المتبادلة
حيث ان المادة 86 فقرتها الرابعة قد نصت على ان جميع دعاوي الايجارات
المتعلقة بالاشغال يعود الفصل فيها للقاضي المنفرد المدني ونصت المادة
21 من القانون رقم 160/92 على ان تناط بالقاضي المنفرد المدني صلاحية
النظر للفصل في جميع دعاوي الايجار وفي جميع الطلبات والدفاع التي
تلازمها مهما بلغ بدل الايجار السنوي
وحيث ان موضوع النزاع يتحدد بمطالب الخصوم وليس فقط بمطالب الجهة
المدعية - الواردة في الاستحضار واللوائح وان الجهة مستدعية النقض قد
طلبت بداية واستئنافا اعتبار اشغال العقار موضوع النزاع شرعيا لوجود سند
ايجار موقع من زوج احدى المدعيات هنريات سعد ملكون وقد طلب المميز -
المدعى عليه بداية في اخر لائحته القدمة بتاريخ 26/11/93 ما يلي:
ثانيا= اعتبار اشغال العقار شرعي واعطاء القرار بتثبيت اجارة الموكل
كما ورد في الاستحضار الاستئنافي ايضا في الصفحة 3 من اسباب الاستئناف
ما حرفيته:
2- بحضور من نظم عقد الايجار
لقد نظم المختار عقد الايجار للمستأنف بحضور المستأجر السابق للعقار
في حين طالبت الجهة المدعية المميز عليها بداية واستئنافا بالزام المدعى
عليه - المميز باخلاء العقار رقم 550 النخلة لاشغاله بدون مسوغ قانوني
او شرعي
وحيث ان ادلاء المميز بان اشغاله للشقة موضوع النزاع مسند الى عقد ايجار
هو من الدفوع الملازمة لطلب الجهة المدعية - المميز عليها المتمثل
بالزام المدعى عليه المميز باخلاء الشقة وتسليمها خالية من اي شاغل لعدم
وجود اي مسوغ شرعي للاشغال ويكون ادعاء كل من الفريقين متلازما مع ادعاء
الاخر ومتداخلا فيه ومرتبطا به سببا ونتيجة بحيث يكون الفصل في احد
الادعائين فصلا في الادعاء الاخر وهذا ما يحول دون صدور قرارين متناقضين
بشأن ادعاء كل من الفريقين بالاستقلال عن ادعاء الاخر الامر الذي حرص
المشترع على تلافيه سواء في قانون الايجارات او في قانون الاصول المدنية
فجاء النص بشأن فصل الطلبات مع الدفوع المتلازمة في كلا القانونين
وحيث ان القاضي المنفرد المدني في اميون ومن بعده محكمة استئناف الشمال
الناظرة بقضايا الايجارات والاشغال قد فصلا في النزاع ككل وقضيا بالزام
المميز باخلاء العقار موضوع النزاع لان الاشغال غير مشروع ولا يستند الى
اي مبرر قانوني وذلك بعد ان حدد القاضي المنفرد الموضوع في الصفحة
العاشرة من الحكم بما يلي:
وحيث ان النزاع يترك حول صحة عقد الايجار المبرزة صورته بلائحة المدعى
عليه الجوابية الاولى كما ورد في الصفحة العاشرة من القرار الاستئنافي
المطعون فيه ما حرفيته:
في نظرية المالك الظاهر
وحيث من العودة الى عقد الايجار المتعلق ببيت السكن والارض المحاطة به
يتبين ان عيد رامح مارون المذكور قد اجر وبصفته مالكا المستأجر المستأنف
المنزل والارض المحيطة به
وحيث ان النزاع في الدعوى الحالية يمكن وصفه بانه بتمحور حول وجود او
عدم وجود عقد ايجار للمنزل موضوع الدعوى اي ان موضوع الدعوى هو اثبات
عقد ايجار قانوني وصحيح الامر الذي تنفيه الجهة المدعية المميز عليها
فتكون الدعوى حسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر من فئة دعاوي الايجارات
غير القابلة للتمييز اصلا ما عدا الحالة الوحيدة الحصرية وهي دعوى
الاسقاط من حق التمديد (المادة 21 من قانون 160/92)
وحيث ان دعوى اثبات صحة عقد ايجار ووصف اشغال عقار مبني لا تتعلق
بالاسقاط من حق التمديد المنصوص عن حالاته في المادة 10 من قانون 160/92
او في ما يقابلها في القوانين الاستثنائية السابقة
وحيث انه اذا كان يعود لمحكمة التمييز وصف التعامل بين الفرقاء في نطاق
المبادىء العامة فان ذلك يصبح ممنوعا في حال وجود نص مانع صريح كما هو
الحال في هذه الدعوى في نص المادة 21 من قانون 160/92 اذ ان وصف التعامل
يفترض ان يسبقه بحث قابلية الدعوى للتمييز والدعوى الحالية لا تقبل
التمييز اصلا فلا يصح بحث وصف الاشغال بعد القول بعدم قابلية الدعوى
للتمييز
وحيث ان من شأن اجابة طلب المميز اعادة البحث في موضوع النزاع وفي صحة
عقد الايجار امام محكمة التمييز رغم توافر شروط مثل هذا البحث وهو امر
مخالف للقانون ويستوجب الرد
وحيث انه يقتضي رد مزاعم المميز بان دفاعه يستند الى قانون الموجبات
والعقود وليس الى قانون الايجارات اذ ان دعاوي ايجار العقارات المبنية
التي تنشأ عن علاقات المالك والشاغل ومن عدادها دعوى اثبات صحة عقد
ايجار كمستند شرعي للاشغال سواء كان حلها يقضي الرجوع الى صحة العقد ام
الى قانون الموجبات والعقود ام الى قانون الاصول المدنية ام الى الاحكام
الاستثنائية فهي جميعها خاضعة لجهة اصول المراجعة - بصورة الزامية الى
المادة 21 فقرة 2 المعدلة من القانون رقم 160/92 وان الاحكام
الاستئنافية الصادرة في هذا الموضوع لا تقبل الطعن تمييزا الا ضمن
الشروط المحددة في الفقرة 3 من المادة 21 المذكورة
وحيث انه من الراهن ان شروط الفقرة الثالثة من المادة 21 المذكورة غير
متوافرة في القضية الحاضرة اذ لا يوجد تعارض بين الحكم الابتدائي
والقرار الاستئنافي حول الاسقاط من حق التمديد
وحيث ان مجمل ما تقدم يحتم القول بعدم قابلية القرار المميز المتعلق
بوصف الاشغال وصحة عقد الايجار للطعن عن طريق التمييز ويحتم بالتالي رد
التمييز شكلا